آخر المنشورات


 

"اختتام مهرجان النخيل لاحيدوس بزاكورة ✨ عروض تراثية مبهرة وتكريم المشاركين!" بالمركز الثقافي لزاكورة

اختتام مهرجان النخيل لاحيدوس بزاكورة بمشاركة فرق فولكلورية وعروض تراثية مميزة، مع تكريم المشاركين بالمركز الثقافي وسط أجواء احتفالية رائعة.

 

في مشهد يعكس أسمى معاني الإنسانية والتآزر، نظّمت جمعية عناية، صباح اليوم الأربعاء 29 يناير 2025، حملةً كبرى للتبرع بالدم بمستشفى الدراق بحي زاوية البركة زاكورة. وجاءت هذه المبادرة بدعم من المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بزاكورة، وبشراكة مع المركز الجهوي لتحاقن الدم بورزازات، استجابةً للنقص الحاد في المخزون الوطني من الدم.  إقبال كثيف ومشاركة واسعة  شهدت الحملة إقبالًا كبيرًا من ساكنة زاكورة، حيث توافد المتبرعون منذ الساعات الأولى للاستفادة من الخدمات الطبية المجانية، التي شملت فحوصات أولية، قياس الضغط الدموي، وقياس نسبة السكر في الدم، إلى جانب الاستشارات الطبية التي قدمها طاقم متخصص.

 متابعة  ذ. زكرياء اجديك

في مشهد يعكس أسمى معاني الإنسانية والتآزر، نظّمت جمعية عناية، صباح اليوم الأربعاء 29 يناير 2025، حملةً كبرى للتبرع بالدم بمستشفى الدراق بحي زاوية البركة زاكورة. وجاءت هذه المبادرة بدعم من المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بزاكورة، وبشراكة مع المركز الجهوي لتحاقن الدم بورزازات، استجابةً للنقص الحاد في المخزون الوطني من الدم.

إقبال كثيف ومشاركة واسعة

شهدت الحملة إقبالًا كبيرًا من ساكنة زاكورة، حيث توافد المتبرعون منذ الساعات الأولى للاستفادة من الخدمات الطبية المجانية، التي شملت فحوصات أولية، قياس الضغط الدموي، وقياس نسبة السكر في الدم، إلى جانب الاستشارات الطبية التي قدمها طاقم متخصص


لم يقتصر الحضور على المواطنين فقط، بل تميزت المبادرة بمشاركة فعالة من السلطات المحلية، الأمنية والعسكرية، إلى جانب الأطر الطبية وشبه الطبية، وفعاليات المجتمع المدني والسياسي بالإقليم، في تجسيد رائع لقيم العطاء والتآزر.

دعوات لإنشاء مركز دائم لتحاقن الدم بزاكورة
أبرزت هذه الحملة الحاجة الملحة لإنشاء مركز دائم لتحاقن الدم بإقليم زاكورة، حيث طالب المشاركون والساكنة بتوفير بنية تحتية قادرة على استقبال المتبرعين على مدار الأسبوع، عوض الاقتصار على الحملات المؤقتة التي لا تفي بالغرض أمام الطلب المتزايد على أكياس الدم لإنقاذ الأرواح.

كلمات شكر وتقدير

في ختام هذا الحدث الإنساني البارز، وجهت جمعية عناية والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بزاكورة خالص الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذه الحملة، مشيدين بروح التضامن والتلاحم التي أبان عنها الجميع، مؤكدين أن العطاء الإنساني هو أساس مجتمع متماسك وقوي.

 

"ندوة علمية حول تراث أحيدوس بواحات درعة ضمن مهرجان النخيل بزاكورة – نقاشات وتكريمات مميزة"

ندوة علمية بمهرجان النخيل لأحيدوس بزاكورة تسلط الضوء على التراث المادي واللامادي بواحات درعة، بمشاركة أكاديميين وباحثين متخصصين. بمالمركز الثقافي لزاكورة

لا تنسى الاشتراك على قناتنا في اليوتيوب من هنا 👉



 


في إطار الجهود المبذولة لضبط استغلال الموارد المائية وضمان استدامة النشاط الفلاحي، تواصل اللجان المحلية بإقليم زاكورة تنفيذ قراراتها الرامية إلى الحد من الاستغلال المفرط للمياه، لا سيما في زراعة البطيخ الأحمر والأصفر.

وفي هذا السياق، قامت اللجنة المحلية المكونة من قائد القيادة، ممثل السلطة المحلية، ممثل إدارة الحوض المائي، عناصر من الدرك الملكي، وممثل عن مكتب الاستثمار الفلاحي، يوم الأربعاء 29 يناير 2025، بزيارة ميدانية لعدد من الضيعات الفلاحية بمنطقة واد ميرد، التابعة للنفوذ الترابي لقيادة تاكونيت، جماعة كتاوة.

وخلال هذه الزيارة، باشرت اللجنة مهامها الرقابية، والتي شملت:


إتلاف المساحات المزروعة الزائدة عن الحد المسموح به (هكتار واحد لكل مستغل).

هدم الآبار غير المرخصة، التي تُستغل دون احترام القوانين المعمول بها.

مراقبة مدى توفر العدادات في الضيعات الفلاحية، لضبط إحصائيات استهلاك المياه خلال الموسم الفلاحي الجاري.

ويأتي هذا التحرك في إطار تفعيل القرار العاملي الذي يهدف إلى الحفاظ على التوازن المائي وحماية الفرشة المائية من الاستنزاف، وذلك لضمان استمرار النشاط الفلاحي بالمنطقة في ظروف مستدامة.

وتدعو السلطات المحلية جميع الفلاحين لاحترام هذا القرار، لما له من أهمية في ترشيد استهلاك المياه، والحفاظ على الموارد المائية للأجيال القادمة، وضمان استدامة الإنتاج الفلاحي في الإقليم.

 

ندوة علمية حول التراث الثقافي المادي واللامادي بواحات درعة في إطار مهرجان النخيل لأحيدوس بزاكورة

أحيدوس بواحات درعة: كنز ثقافي بين الهوية والتجديد!

احتضن المركز الثقافي لزاكورة، صباح اليوم الأربعاء 29 يناير 2025، ندوة علمية حول التراث الثقافي المادي واللامادي بواحات درعة، وذلك ضمن فعاليات النسخة الأولى من مهرجان النخيل لأحيدوس. جاءت هذه الندوة بتنظيم من جمعية أيت مسعود لفن أحيدوس، بشراكة مع المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بجهة درعة تافيلالت، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والمجلس الإقليمي لزاكورة.

اسماعيل مسعود

أدار الندوة باقتدار الأستاذ إسماعيل مسعود، استاذ تربوي  ورئيس أكاديمية امورس للثقافة والتربية والتكوين.  حيث حرص على تقسيم المداخلات وتأطير النقاش العلمي بين الحاضرين. وقد عرفت الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة الأكاديميين والباحثين المتخصصين في التراث والثقافة الأمازيغية، الذين قدموا مداخلات قيمة أغنت النقاش وسلطت الضوء على مختلف جوانب فن أحيدوس باعتباره جزءًا أساسياً من التراث اللامادي في واحات درعة.
محمد اوبها

المداخلة الأولى: قدمها الأستاذ محمد أوبها، وركزت على التراث اللامادي بواحات درعة – أحيدوس نموذجاً، حيث تناول مفهوم أحيدوس والتحديات التي يواجهها في وادي درعة، مؤكداً على ضرورة الحفاظ عليه وضمان استمراريته في ظل التحولات الثقافية والاجتماعية.

2. المداخلة الثانية: ألقاها الأستاذ داود أيت داود حول الشعر الوطني في فن أحيدوس – نماذج مختارة، حيث سلط الضوء على مفهوم الشعر الوطني في هذا الفن الأمازيغي العريق، وأبرز دوره في التعبير عن الهوية والانتماء الوطني عبر التاريخ.
محمد كمال

المداخلة الثالثة: قدمها الأستاذ محمد كمال، بعنوان أحيدوس لدى قبائل أيت عطا – الدلالات والرموز، حيث عرف الحضور بمختلف أنواع أحيدوس لدى قبائل أيت عطا، مثل تاگزيمت، أوعطا أقورار، وحيفا. كما تحدث عن البنية الفنية لأحيدوس، وشكله، وفضاءاته، واللباس التقليدي لدى الرجال والنساء، موضحًا دلالات الرموز في ألوان الألبسة والحلي، وأهمية الحفاظ على هذه الخصوصيات الثقافية من خلال التدوين والتأليف.

نقاش مستفيض وتفاعل الحضور

بعد انتهاء المداخلات العلمية، تم فتح باب النقاش أمام الحضور، حيث تفاعل المهتمون بالفن الأمازيغي، وخاصة أحيدوس، من خلال طرح تساؤلاتهم على الأساتذة المحاضرين. وقد أجاب الباحثون عن مختلف الأسئلة المطروحة، مما أضفى على الندوة طابعًا تفاعليًا وأغنى الحوار الثقافي بين الأكاديميين والجمهور.

توقيع كتاب وتكريم الأساتذة المشاركين

تميزت الندوة أيضًا بتوقيع كتاب Tizlatinn Inlmadn – أناشيد التلاميذ باللغة الأمازيغية، للأستاذ حسن الطاهري، والذي يهدف إلى تعزيز تعليم اللغة الأمازيغية ونشرها في أوساط التلاميذ.

وفي ختام هذه التظاهرة العلمية، تم تقديم شواهد تقديرية للأساتذة المشاركين، اعترافًا بمساهمتهم الفعالة في إنجاح الندوة وإثراء النقاش حول التراث الأمازيغي. كما ألقى السيد محمد أوبها، مدير المهرجان، كلمة شكر فيها جميع المتدخلين والحاضرين، مؤكدًا على أهمية مثل هذه المبادرات في صون التراث الثقافي اللامادي وتعزيز الهوية الأمازيغية في المنطقة.



ختام الندوة واستمرار فعاليات المهرجان
شكلت هذه الندوة العلمية محطة مهمة ضمن برنامج مهرجان النخيل لأحيدوس، حيث جمعت بين البعد الأكاديمي والبحثي، وأتاحت فرصة للحوار والتبادل الثقافي حول أحد أبرز الفنون الأمازيغية العريقة. وتستمر فعاليات المهرجان بأنشطة متنوعة تهدف إلى الاحتفاء بتراث أحيدوس والتعريف به للأجيال الصاعدة.
        
تلالكو الاخبارية tlaglou alikhbarya

 

"انطلاق النسخة الأولى من مهرجان النخيل لاحيدوس بزاكورة – احتفاء بالتراث والفن الأمازيغي"

بالفيديو "انطلاق النسخة الأولى من مهرجان النخيل لاحيدوس بزاكورة – احتفاء بالتراث والفن الأمازيغي" 2025

لا تنسى الاشتراك على قناتنا في اليوتيوب من هنا👉👉

 

انطلاق النسخة الأولى من مهرجان النخيل لاحيدوس بزاكورة

شهد المركز الثقافي بزاكورة مساء اليوم الثلاثاء 28 يناير 2025 افتتاح النسخة الأولى من مهرجان النخيل لاحيدوس، بتنظيم مشترك بين جمعية أيت مسعود لاحيدوس والمركز الثقافي لزاكورة، وبشراكة مع المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، جهة درعة تافيلالت. وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الإقليمي لزاكورة.


حضر حفل الافتتاح ممثل السلطات المحلية، السيد خليفة قائد قيادة المقاطعة الثانية بزاكورة، بالإضافة إلى مجموعة من فعاليات المجتمع المدني بالإقليم، وجمهور غفير من أبناء وبنات المنطقة، وعشاق فن أحيدوس، تحت شعار: "التراث المحلي في خدمة التنمية وحفظ الذاكرة والدفاع عن القضية الوطنية"
افتتح المهرجان بآيات من الذكر الحكيم، تلاها النشيد الوطني المغربي، الذي وقف الحاضرون للاستماع إليه. بعد ذلك، ألقى السيد عزيز جيلالو، المدير الإقليمي لقطاع الثقافة بورزازات وزاكورة وتنغير، كلمة أكد فيها أهمية الشراكة الثقافية ودور المركز الثقافي في زاكورة في احتضان مثل هذه التظاهرات الفنية.
كما قدمت مديرة المركز الثقافي لزاكورة كلمة ترحيبية شكرت فيها جميع الحاضرين والمساهمين في إنجاح هذه التظاهرة. بدوره، رحب مدير المهرجان بجميع الحاضرين وشكر كل الشركاء والداعمين من سلطات محلية ومؤسسات ثقافية.





تكريمات وعروض فنية

تميز الحفل بتقديم تذكارات للسيد عامل إقليم زاكورة والسيد رئيس المجلس الإقليمي تكريماً لدعمهما. بعدها انطلقت العروض الفنية، حيث قدمت فرق محلية ووطنية عروضاً مميزة لفن أحيدوس، من بينها:
فرقة أيت مسعود لفن أحيدوس.
فرقة تزويت الأصلية من قلعة أمكونة، التي أبهرت الجمهور برقصة النحلة الشهيرة.
فرقة الزركان لأحيدوس.
مجموعة نجوم ورزازات.
فرقة أشبال أيت مسعود، التي تتكون من أطفال صغار، في خطوة لتشجيع المواهب الناشئة.
فرقة دقة السيف زاوية البركة زاكورة.



كما تخللت الفقرات تقديم شهادات تقديرية للفرق المشاركة، وقصائد شعرية أمازيغية قدمها شعراء أمازيغ متميزون، منهم:
الشاعر محمد البوعزاوي.
الشاعر احسيان السملالي.
الشاعر الحسين موعش أغطاف.
يأتي هذا المهرجان بمناسبة رأس السنة الأمازيغية، ويهدف إلى الاحتفاء بالتراث الثقافي الأمازيغي، والتعريف بفن أحيدوس كجزء من الهوية الوطنية.


تولى تنشيط الأمسية كل من الأستاذ رضوان بودادن والأستاذة وصال المبرع  اللذان أضفيا طابعاً خاصاً على الحفل.
يمثل هذا المهرجان انطلاقة مميزة لترسيخ أهمية الفن الأمازيغي في النهوض بالتنمية الثقافية والمحافظة على التراث المحلي.

 

التطور في المجال الرياضي ورهانات المستقبل: عبد العزيز أيت المغيث نموذجًا يُحتذى به
متابعة  ذ. العزيزي عبدالمجيد

تشكل فئة الشباب ركيزة أساسية في تطوير المجال الرياضي وتحقيق التنمية المجتمعية، حيث يُنظر إلى الرياضة كوسيلة فعالة لتحسين السلوك الأخلاقي والاجتماعي، وتطبيق مقولة "العقل السليم في الجسم السليم". وفي هذا السياق، يبرز نموذج مشرف من الشباب الطموح ذي الرؤية الاستشرافية للمستقبل: عبد العزيز أيت المغيث، الذي نجح في تحقيق نقلة نوعية في المجال الرياضي بمدينة مراكش الحمراء.

عبد العزيز أيت المغيث: الشغف الذي تحول إلى رسالة

ولد عبد العزيز بمدينة مراكش، حيث نمت بداخله منذ صغره علاقة خاصة مع كرة القدم. على الرغم من بداياته الصعبة، حيث اشتغل في الأعمال الشاقة، إلا أن شغفه الكبير بالساحرة المستديرة ظل يرافقه. هذا الشغف كان دافعًا كبيرًا له لتأسيس جمعية التقدم الرياضي المراكشي تاسلطانت، والتي أصبحت منصة تجمع العديد من المواهب الرياضية الصاعدة، من ذكور وإناث ينحدرون من الأحياء الشعبية.

أدوار الجمعية: تكوين وتوجيه

ساهم عبد العزيز من خلال جمعيته في تنشئة العديد من البراعم وتكوينهم رياضيًا، مع التركيز على غرس قيم اللعب النظيف وروح الفريق. وقد أولى اهتمامًا خاصًا للأطفال، حيث قدم لهم تدريبات رياضية حديثة وخلق بيئة تحفزهم على تطوير مهاراتهم. كما اعتمد في عمله على تطبيق بيداغوجية اللعب، التي تهدف إلى تطوير شخصية الطفل إلى جانب قدراته الرياضية.

إنجازات وجوائز محفزة

توجت جهود عبد العزيز بعدد من الجوائز والشهادات التقديرية، التي جاءت اعترافًا بمساهمته الكبيرة في تنمية الرياضة بالأحياء الشعبية. كما شارك في الأقسام الشرفية، وترك بصمته الواضحة من خلال المشاركة في المناسبات الوطنية والدينية، بهدف إبراز المواهب الرياضية والمنافسة في الدوريات المنظمة.


رؤية طموحة نحو المستقبل

يسعى عبد العزيز أيت المغيث إلى تحقيق المزيد من الإنجازات، حيث يبقى هدفه الأكبر النهوض بمواهب الأطفال وتقديم الدعم لهم ليصبحوا نجومًا في مجال كرة القدم. كما يعمل بلا كلل على تعزيز قيم التسامح والتعاون وروح الفريق بين اللاعبين الصغار، مما يجعل تأثيره يتجاوز الجانب الرياضي ليشمل بناء مجتمع أكثر انسجامًا.

يبقى عبد العزيز أيت المغيث نموذجًا يحتذى به للشباب الطموح، الذي يعمل على تحقيق التنمية الرياضية والاجتماعية في الأحياء الشعبية. نحن بحاجة ماسة لمثل هذه المبادرات التي تحمل رسالة نبيلة وتهدف إلى بناء جيل رياضي يحمل قيمًا إنسانية نبيلة.

 إن التطور في المجال الرياضي رهين بوجود شباب واعٍ وطموح مثل عبد العزيز أيت المغيث، الذي جعل من كرة القدم وسيلة للتغيير الإيجابي وبناء مستقبل مشرق للأطفال والشباب.

 

النائبة البرلمانية فاطمة ياسين

النائبة البرلمانية فاطمة ياسين 

"النائبة فاطمة ياسين تطرح ملفات تنموية هامة لجهة درعة تافيلالت في جلسة العمومية للأسئلة الشفهية الشهرية"2025
الموجهة لرئيس الحكومة المغربية
 



"الأعراس الجماعية في تلاكلو: إرث ثقافي يتحدى الزمن ويجمع القلوب بعد عيد الأضحى"

تعتبر الأعراس الجماعية من التقاليد والعادات العريقة بقلعة تلاكلو، حيث تعد جزءا مهما من الهوية الثقافية والاجتماعية للساكنة في مناسبة تتكرر كل سنة بعد عيد الأضحى، ولمدة عشرة أيام تستمر حفلات الزواج الجماعي هذا في مشهد مفعم بالبهجة والسرور ومليء بالرقصات والأكلات المحلية وعادات مميزة لا تترك أدنى التفاصيل لتمر. هذه المناسبة في جو من الإخاء وهي مناسبة كذلك للقاء والتواصل مع العائلات القادمة من المدن وخارج أرض الوطن. تبدأ التحضيرات عندما يعلن أحد الآباء عن استعداد إبنه  للزواج بعد عيد الفطر، ليتم دعوة الراغبين في الزواج إلى دار القبيلة  وهي مركز الحكم المحلي بتلاكلو للشروع في التحضيرات، تجمع العائلات لتحديد تفاصيل الزواج الجماعي، ويتم الاتفاق على الموعد الذي يكون عادة بين عشرة إلى خمسة عشر يوما بعد عيد الأضحى

 تتميز هذه الأعراس بعدة خصائص على المستوى التنظيمي والثقافي والإجتماعي، بحيث تقف القبيلة على تنظيمها وفق عدة قوانين تنظيمية وأعراف محلية تهدف إلى المساواة بين مختلف الأزواج في خدمة الضيوف واستضافتهم والتنسيق بين ذوويهم لتمر الأعراس في أحسن الظروف، وبعد ثلاثة أيام من عيد الأضحى، يتم حصر عدد الأزواج المقبلين على الزواج، فيتم تقسيم السكان بينهم بالتساوي في مشهد يكرس المساواة والأخوة، فيأخذ كل زوج نصيبه من المدعويين ويتكلف أقرباءه بخدمتهم طوال مدة الحفل، وأحيانا يتم تدوير الضيوف بين مختلف الأزواج حيث يستضيف العريس نصيبه من الضيوف ليوم كامل وفي الغد يستضيف ضيوفا آخرين كانوا مع عرييس آخر إلى أن ينتهوا عند آخر عريس ليكون النصيب الواحد من الضيوف قد مر على مجمل عرسان الموسم، وهي ظاهرة أجزم أنها توجد فقط في قلعة تلاكلو.


يبدأ اليوم الأول من الأعراس بعادة تدعى "إفيف" وهي قيام مجموعة من النسوة من عائلات الأزواج بغربلة الدقيق في منزل العريس صباحا وفي المساء تبتدأ أولى العادات الرسمية للزواج المساة " تيتي الحنا" او ما يمكن ترجمته بضرب الحناء وتكون في منزل الزوج بعد العصر وتقوم خلالها أم العريس بوضع قليل من الحناء على عروسة ابنها ويلتف حولها نساء وفتيات من كلا عائلتي العريس والعروس يرددون ألحانا محلية يتمنين فيها للعريسين حياة سعيدة ويدعون له بالرفاه والبنين وتقف العازبات خلف العروس متمنيات لنفوسهن اجتياز المشهد في العام المقبل. تتكرر هذه العملية في كل منازل العرسان وتستمر تقريبا إلى غاية صلاة المغرب وتتخللها أصوات المفرقعات النارية التي تعتبر بمثابة إعلان عن الزواج ويطلقها عادة "أسناي" وهو وزير العريس طوال مدة العرس وقد يكون برفقته بعض من أصدقاء العريس المقربين. وفي اليوم الثاني تبدأ عادة "أسراس" وهي الحطان بالمصطلح الدارج، لكن هناك اختلاف كبير بين مختلف المناطق في هذه العملية/ العادة، حيث بخلاف المناطق المغربية التي تعتمد على النقود وجمعها للعريس، فإن سكان تلاكلو في تميزهم عن الجميع يقومون بجمع القمح والشعير وربما بعض المنتجات الفلاحية المتوفرة حسب الموسم الفلاحي وجودته، ليأتي المساء بعد صلاة العصر ، فيكون الجميع في انتظار أهم عادة في المناسبة  وهي بالمحلية "

" إكوز نتبحيرين" أي النزول إلى الحدائق، وهي عادة استثنائية بكل المقاييس، يقوم فيها العرسان رفقة وزرائهم وأصدقائهم بالنزول إلى تلك الحدائق العجيبة الموجودة شرق جنوب الدوار قرب بئر القبيلة، وهي فعلا عجيبة لأنها بقيت تستقبل الأزواج بنفس الطريقة على مر السنين دون أن تغير ملامحها إلا بعض السنوات الجافة كليا، نسأل الله غيثا نافعا. في تلك الحدائق ينزل حشود من شباب ونساء الدوار، يرافق هذا المشهد زغاريد النساء وألحانهن التي لن تسأم الأذن من سماعها لبساطتها ولحنها وكلماتها المليئة بالمتميات السعيدة للعرسان وعريساتهم، ثم بأصوات المفرقعات التي تضيء سماء المكان بمختلف ألوانها. يوجد في الدوار مكانين بالغي الأهمية بالنسبة لكل الساكنة، ففي شرق الدوار يوجد "إمي نايت جعفر " وهو باب ايت جعفر وفي الغرب يوجد المصلى قبالة مسجد النور وهو المسجد المركزي للدوار. هذين المكانين لن تمر الحفلات دون منحهما حقهما من المساهمة في تنظيم الأعراس، نظرا لأهميتهما السياسية والإجتماعية في تاريخ الدوار، حيث يستقبل كل واحد منهما عددا مهما من الأزواج في ضحى اليوم الثالث من بدء الحفلات، وبرفقتهم جموع من ذوويهم وأقربائهم يتقدمهم آباء الأزواج أو من ينوب عنهم من الذكور في غياب الأب البيولوجي للعريس، قد يكون عما أو أخا كبيرا، ويقوم بوضع الحناء على رجلي العريس وخلفه النساء يرددن ألحانا تدعو له بالرفاه والبنين والحياة السعيدة. 


وفي المساء يستبق الرجال إلى منازل العروس لتناول وجبة تعد خصيصا للمناسبة ولا تتكرر، وهي عادة " أرتاب" ، يشرب فيها الشاي ويتم تقديم صحن كسكس يكون مليئا  بالبيض وبعض التوابل منها ما هو محلي يترك للمناسبة وأهمها "الشكوة" التي تتوسطه ، وهذه العادة هي تسبق ما يسمى "تنايت" أو الركوب بالمعنى الدارج، هي أهم ما في العرس التقليدي عند أهل الدوار عامة وتشير إلى ركوب العروس في وسيلة نقل كانت هي الدواب قديما فتركت مكانها للسيارات، يتم نقل الزوجات على متن تلك الوسائل ويتم تقديمهن لأزواجهن في إشارة إلى خروج العروس من بيت أبيها إلى بيت زوجها وبداية حياة جديدة. هذه العادة التي تعلن عن قرب انتهاء الحفلات يجتمع فيها ما تغرق في غيرها، حيث الجميع يخرج ذلك اليوم للاحتفال والإستمتاع ومشاهدة مختلف المفرقعات التي تزين سماء المصلى مكان انطلاق تنايت، 


تانايت
يتجمع شباب القرية كلهم ويقفون أمام السيارات التي تقل الزوجات، يحاولون منعها من التقدم وهم يرددون ألحانا توحي بتحدي العريس الذي ينتظر في مكان ما عروسته، يطالبونه بكبش أو ما شابه للظفر بعروسه، لكنه تحد يعبر عن فرحتهم وتهنئتهم للعرسان، ويستمر هذا التحدي حتى تصل العروس إلى حيث يجب أن تصل. هذه الأيام وأياما أخرى بعدها تهدئ القبيلة نسبيا من عناء الرحلة ويمنحون بعض الوقت للأكل والشرب في مختلف منازل الأزواج والزوجات، حيث ما لذ وطاب من الأكلات المحلية في كل منزل وكأنها زوايا مفتوحة للأكل والشرب والرقص على إيقاعات أحيدوس ، إلى أن يأتي آخر يوم من الأعراس حيث "إزيزل" أو المشي على الأقدام بالنسبة للعرسان، يقومون من خلاله بجولة على عائلاتهم وأقربائهم للحصول على التهنئة  والبكة من الجدات خصوصا وتنتهي عند سفح المصلى ويقوم فيه أب العروس بالإعتراف بتزويج ابنته للعريس قائلا : لقد وهبتك إياها وزوجتها لك ، وبهذا الإعتراف عن طواعية يكون العريس قد حظي بزوجته وخطى أولى الخطوات نحو تكوين أسرته.

    إن لهذه الأعراس التي تقام بطريقة جماعية عدة مزايا وفوائد تشمل المستوى الإجتماعي والثقافي والإقتصادي، فعلى المستوى الثقافي والإجتماعي تعتبر الأعراس الجماعية فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين العائلات والجيران، وتساهم في تعزيز قيم التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع. كما أنه يعد حدثًا مشتركًا يعكس الوحدة والتكافل، مما ينتج عنه مجتمع متضامن ومتحد باعتبار جل الأزواج والزوجات تجمع بينهم صلات قرابة عائلية من الأجداد مما يفرض على الأزواج الجدد نوعا من المسؤولية في الحفاظ على تماسك العائلة، واقتصاديا تتمثل فوائد العرس الجماعي في تقليل التكاليف المترتبة على تنظيم العرس التقليدي. حيث يتم تقسيم التكاليف بين جميع الأسر المشاركة في الحدث، مما يجعل الزواج أكثر يسرا للكثير من الشباب في المناطق التي قد تعاني من قلة الموارد المالية.

يوسف وفقير

الباحث يوسف وفقير







  بقلم الاستاذ والباحث يوسف وفقير


لا تنسى الاشتراك على قناتنا في اليوتيوب من هنا 👉👉


نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.