نظمت صباح اليوم الخميس 16 أبريل 2026 اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة درعة تافيلالت ندوة جهوية هامة حول موضوع: “آليات إعمال الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وواقع تنزيلها على مستوى جهة درعة تافيلالت”، وذلك بمدينة زاكورة، بمشاركة واسعة لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين
وعرفت هذه الندوة حضور ممثلي المصالح الخارجية، والسلطة القضائية، إلى جانب باحثين وطلبة وحقوقيين وفعاليات المجتمع المدني، إضافة إلى وسائل الإعلام، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تعزيز النقاش حول سبل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وافتتحت أشغال الندوة بكلمات ترحيبية أكدت على أهمية هذا اللقاء الجهوي في تتبع تنفيذ الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين على المستوى الترابي.
وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين، حيث تناولت الجلسة الأولى مجموعة من المحاور الأساسية، همّت دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تتبع إعمال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ودور القضاء في حمايتها وضمان الولوج إلى العدالة، إضافة إلى دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحسين أوضاع هذه الفئة، وكذا تنزيل برنامج التربية الدامجة والتحديات المرتبطة به على مستوى الجهة.
أما الجلسة العلمية الثانية، فقد ركزت على تنزيل السياسات العمومية في مجال الإعاقة على المستوى الترابي من خلال تجربة جهة درعة تافيلالت، إلى جانب مناقشة مدى التقائية الاتفاقيات الدولية مع السياسات العمومية جهوياً، فضلاً عن استعراض الإكراهات والتحديات التي تعيق التفعيل الأمثل لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالجهة.
وشهدت الندوة تقديم مداخلات متنوعة أطرها ممثلو مؤسسات رسمية وخبراء وفاعلون حقوقيون، من بينهم ممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وممثل المحكمة الابتدائية بزاكورة، ورئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم زاكورة، وممثل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إضافة إلى ممثل المديرية الجهوية للتعاون الوطني، وفاعلين جمعويين.
كما تميز اللقاء بحسن التسيير الذي أشرف عليه الأستاذ جواد شهيد، بحضور رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، حيث فُتح باب النقاش أمام الحضور، الذين ساهموا بتدخلاتهم في إغناء محاور الندوة وطرح مجموعة من الإشكالات العملية والتوصيات الرامية إلى تحسين أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز إدماجهم داخل المجتمع.
وتندرج هذه الندوة في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز حقوق الإنسان على المستوى الجهوي، وترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، بما ينسجم مع الالتزامات الوطنية والدولية للمملكة.


إرسال تعليق