"صور وروبورتاجات"

‏إظهار الرسائل ذات التسميات صور وروبورتاجات. إظهار كافة الرسائل

 

في إطار العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لتنمية مناطق الواحات، وحرصاً على تثمين مؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية والثقافية، سيحتضن إقليم زاكورة فعاليات الملتقى الوطني الأول للواحات وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 أبريل 2026.

وينظم هذا الحدث الوطني بشراكة بين عدد من المؤسسات والهيئات الوطنية والترابية، من بينها وزارة الداخلية (مديرية الشؤون القروية)، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وعمالة إقليم زاكورة، إلى جانب الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، فضلاً عن شركاء مؤسساتيين ومهنيين آخرين.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق دعم دينامية تنمية المجالات الواحية وتعزيز سلاسل الإنتاج، خصوصاً سلسلة التمور، مع تقوية قدرات الفاعلين المحليين، بالنظر إلى المكانة البيئية والاقتصادية التي تحتلها الواحات، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة الموارد المائية.

ويهدف الملتقى الوطني الأول للواحات بزاكورة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها:

تعزيز إشعاع القطاع الواحي ومنتجاته.

إحداث فضاء للتواصل وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين.

تنشيط تسويق المنتوجات المحلية الواحية.

تمكين التعاونيات والجمعيات والمنتجين المحليين من عرض وتسويق منتجاتهم.

تعزيز القدرات التقنية والإدارية للفلاحين.

تنظيم ندوات علمية وتقنية حول الزراعة الواحية وتنمية سلاسل الإنتاج.

دعم التنمية الاقتصادية والسياحية المحلية.

كما يتضمن برنامج الملتقى أربعة محاور رئيسية تشمل فضاءات للعرض والتسويق، وتنظيم ندوات علمية متخصصة حول قضايا تنمية الواحات، إضافة إلى دورات تكوينية لفائدة الفلاحين، وأنشطة ثقافية وفنية موازية تعكس الغنى الثقافي والتراثي الذي تزخر به المنطقة.

ويُرتقب أن يشكل هذا الحدث الوطني محطة مهمة لتلاقي مختلف المتدخلين والمهتمين بقضايا الواحات، من أجل تبادل الخبرات وتعزيز سبل التعاون، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة بالمجالات الواحية وترسيخ مكانة إقليم زاكورة كقطب وطني للواحات.

في إطار الجهود الرامية إلى تأمين التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب بإقليم زاكورة، ونظرًا للأهمية الاستراتيجية لمشروع الربط بسد أكدز في ضمان استقرار الساكنة وتحسين ظروف عيشها، انعقد خلال هذا الأسبوع، بمقر عمالة الإقليم، اجتماع ترأسه السيد عامل الإقليم، خُصص لتتبع مدى تقدم أشغال مشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب بعدد من جماعات الإقليم، وذلك بحضور مختلف الشركاء والمتدخلين والمقاولات المعنية.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة لربط جماعات محاميد الغزلان، كتاوة، فزواطة، تاكونيت وتمكروت بسد أكدز، بهدف ضمان تزويد ساكنة هذه الجماعات بالماء الصالح للشرب قبل حلول فصل الصيف، خاصة في ظل الإكراهات المرتبطة بندرة الموارد المائية وارتفاع الطلب خلال هذه الفترة.

وقد تم خلال الاجتماع تقديم عروض مفصلة حول الوضعية الراهنة لتقدم الأشغال، سواء على مستوى الإنتاج أو التوزيع، مع استعراض تقدم مشاريع إزالة المعادن وتحسين جودة المياه بالإقليم، إضافة إلى الوقوف على مدى تقدم مشاريع تأهيل أنظمة التزويد بالمراكز والدواوير، وتقديم معطيات محينة حول نسب الإنجاز والإكراهات التقنية المسجلة.

وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، والالتزام بالآجال المحددة، مع الدعوة إلى تكثيف اختبارات الضغط والانطلاق الفوري في الأشغال المتبقية، بما يضمن جاهزية المشاريع في الآجال المقررة. كما تم التشديد على أهمية تعبئة جميع الإمكانيات البشرية واللوجستيكية لتفادي أي تأخير، وضمان تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب في ظروف ملائمة قبل حلول فصل الصيف.

ويأتي هذا المشروع في إطار الرؤية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي بالإقليم ودعم صمود الساكنة، خاصة بالمناطق التي تعرف خصاصًا مائيًا، بما يساهم في تحسين الاستقرار الاجتماعي ودعم مسار التنمية المحلية.


ورزازات | أكد السيد نوفل تلاحيق، المدير الإقليمي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى بـالصندوق الدولي للتنمية الزراعية، أن مشروع التنمية القروية المندمجة بجبال الأطلس يشكل نموذجًا ناجحًا للشراكة المثمرة بين الصندوق والحكومة المغربية في مجال دعم التنمية القروية المستدامة.

وأوضح السيد تلاحيق، بمناسبة زيارة نائب رئيس الصندوق إلى مدينة ورزازات لمواكبة المشاريع المنجزة، أن هذا المشروع، الذي جرى تصميمه سنة 2018 واختُتمت أشغاله مع نهاية سنة 2025، استهدف سبع جماعات قروية عبر أقاليم ورزازات وتنغير وبني ملال، وركز بالأساس على تحسين ظروف عيش الساكنة القروية، والرفع من الإنتاجية الفلاحية، وتحسين دخل صغار المنتجين.

وأضاف أن المشروع اعتمد مقاربة شمولية ومندمجة، اشتغلت بشكل مباشر مع صغار الفلاحين، إلى جانب الاستثمار في البنيات التحتية الأساسية، خاصة في مجالات تجهيزات الري وتدبير الموارد المائية، وتهيئة المسالك القروية والفلاحية، بما ساهم في تسهيل الولوج إلى الأسواق وتحسين سلاسل القيمة الفلاحية.


وأشار المدير الإقليمي إلى أن تدخلات المشروع شملت عدة قطاعات إنتاجية، من بينها تربية الماشية والإنتاج الحيواني، والإنتاج النباتي، وتثمين سلاسل إنتاج العسل، فضلًا عن دعم الفلاحة التضامنية وتقوية البنيات التحتية القروية، وهو ما انعكس إيجابًا على مردودية الإنتاج وتحسين الاندماج الاقتصادي للفلاحين.

وأكد السيد تلاحيق أن المشروع أولى أهمية خاصة للمرأة القروية والشباب، من خلال دعم الإدماج الاقتصادي، وتشجيع المبادرات المدرة للدخل، وخلق فرص الشغل، ما ساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين مستوى العيش داخل المناطق المستهدفة.

وفي ما يتعلق بالإكراهات المناخية، شدد المتحدث على أن الاستثمار في قطاع الماء يشكل ركيزة محورية، مبرزًا أن تحسين أنظمة الري ساهم في ترشيد استعمال الموارد المائية، وضمان استدامة نظم الإنتاج الفلاحي، وتعزيز قدرة الفلاحين على التكيف مع التغيرات المناخية.

وكشف المدير الإقليمي أن الكلفة الإجمالية للمشروع بلغت حوالي 68 مليون دولار أمريكي، وقد جرى تنفيذه بشكل شبه كامل، محققًا نتائج وصفها بـ“الممتازة جدًا”، سواء على مستوى الإنتاج الحيواني أو النباتي أو إنتاج العسل، مع تسجيل تحسن ملحوظ في الإنتاجية وولوج أفضل للأسواق.

وختم السيد نوفل تصريحه بالتأكيد على أن النتائج المحققة تعكس الأثر الإيجابي للمشروع، وتبرز أهمية مواصلة مثل هذه البرامج التنموية التي تضع صغار المنتجين في صلب السياسات الفلاحية، وتسهم في إرساء تنمية قروية مندمجة ومستدامة.

يشكّل ملتقى الوديان بمنطقة بارحو على مستوى وادي تغبالت، حيث يلتقي واد تلغازيت وواد حياراة، مجالًا طبيعيًا ذا أهمية بيئية وفلاحية كبيرة، لما يعرفه من حمولات مائية قوية خلال فترات التساقطات المطرية.

ورغم هذه الإمكانات الطبيعية الهامة، فإن الساكنة المحلية والقطاع الفلاحي لا يستفيدان بالشكل المطلوب من هذه الموارد المائية، حيث تضيع كميات كبيرة من المياه دون استثمارها، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بندرة المياه وتأثيراتها المباشرة على الواحة والمنظومة البيئية بالمنطقة.

وفي هذا السياق، يطالب عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي بضرورة إحداث سد تلي بهذا الموقع الاستراتيجي، لما له من أدوار أساسية في تجميع المياه، تغذية الفرشة المائية، حماية الواحة من الفيضانات، ودعم النشاط الفلاحي، خاصة الزراعات الواحية التي تشكل مورد عيش رئيسي للساكنة.

ويُعد هذا المشروع من الحلول العملية والمستعجلة التي من شأنها المساهمة في تحقيق الأمن المائي المحلي وتعزيز صمود الواحات في مواجهة التغيرات المناخية، مما يستدعي، حسب المتتبعين، إعطاء الأولوية لهذا المشروع ضمن البرامج التنموية المستقبلية.

ويبقى هذا النداء موجّهًا إلى المسؤولين والجهات المعنية من أجل التفاعل الإيجابي مع مطلب الساكنة، وتسريع الدراسات التقنية اللازمة، بما يخدم مصلحة المنطقة ويحافظ على مواردها الطبيعية للأجيال القادمة.

عقد المجلس الإقليمي لزاكورة دورته العادية لشهر يناير 2026، برئاسة السيد المداني شيخي، رئيس المجلس الإقليمي، وبحضور السيد عامل إقليم زاكورة، والسيد المدير الجهوي للأملاك المخزنية، والسيد المدير الجهوي لمكتب الاستثمار الفلاحي، إلى جانب السيدات والسادة أعضاء وعضوات المجلس.

وقد خُصصت هذه الدورة لتدارس عدد من القضايا ذات الأهمية التنموية بالإقليم، حيث تمحور جدول أعمالها حول دراسة ومناقشة وضعية قطاع الفلاحة بإقليم زاكورة، في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية وتأثيراتها على النشاط الفلاحي والواحات.

كما صادق المجلس على اتفاقية شراكة من أجل تمويل وإنجاز برنامج تأهيل واحات درعة والمعيدر بإقليم زاكورة، في إطار الجهود الرامية إلى حماية المنظومة الواحية وتعزيز استدامتها البيئية والاقتصادية.

وشملت أشغال الدورة كذلك الدراسة والتصويت على ملحق اتفاقية شراكة تتعلق بإحداث فضاء ترفيهي بالحزام الأخضر بمدينة زاكورة، إضافة إلى المصادقة على اتفاقية شراكة بين المجلس الإقليمي وفدرالية النقل المدرسي بجماعة آيت ولال، دعمًا للتمدرس ومحاربة الهدر المدرسي بالعالم القروي.

وفي السياق ذاته، صادق المجلس على اتفاقية شراكة لبناء خزان مائي بدوار تمارغين بجماعة تزارين، بهدف تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.

كما تمت برمجة جزء من الفائض الحقيقي برسم سنة 2025، وفق أولويات تنموية تراعي حاجيات الإقليم، إضافة إلى تقديم عريضة من طرف جمعية المجلس الإقليمي للشباب بزاكورة، التي تندرج في إطار تعزيز المشاركة المواطنة للشباب في تدبير الشأن المحلي.

واختُتمت أشغال الدورة بالتأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل تنزيل المشاريع المصادق عليها، بما يخدم التنمية المستدامة ويستجيب لتطلعات ساكنة إقليم زاكورة.

بومالن دادس – أشرف السيد عامل إقليم تنغير، يومه الإثنين 28 أبريل 2025 بحضور عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية ومنتخبي الإقليم، على تدشين مجموعة من المشاريع التنموية بمدينة بومالن دادس، شملت المحطة الطرقية الجديدة، فضاءً للألعاب، وملاعب للقرب، وذلك في إطار الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة.

ويأتي تدشين هذه المشاريع تتويجًا لمجهودات السلطات الإقليمية، بقيادة السيد العامل، الرامية إلى تحسين البنيات التحتية وتعزيز الخدمات الأساسية لفائدة المواطنين، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى لتنمية أقاليم جهة درعة تافيلالت.

وقد تم إنجاز مشروع المحطة الطرقية بغلاف مالي بلغ 9 ملايين درهم، حيث تم تزويدها بمرافق حديثة تستجيب لحاجيات المسافرين والمهنيين، من محلات تجارية، وشبابيك لبيع التذاكر، ومقاهٍ، ومرافق صحية، ومكاتب إدارية، مما يجعل منها بنية أساسية متكاملة من شأنها تحسين جودة خدمات النقل بالمدينة.

ويُعد هذا المشروع ثمرة عمل متواصل من قبل السلطات المحلية التي عملت، بتوجيهات مباشرة من السيد عامل الإقليم، على تذليل كافة الصعوبات التي اعترضت سير الأشغال، ما مكن من استكمال المشروع وفق المعايير المطلوبة.

وفي إطار دعم البنيات التحتية الرياضية والترفيهية، تم كذلك تدشين فضاء للألعاب وملاعب للقرب، أنجزت بشراكة بين شركة العمران درعة تافيلالت، عمالة إقليم تنغير، وجماعة بومالن دادس، بتكلفة إجمالية بلغت 9 ملايين درهم. وشمل المشروع تهيئة ملعبين للقرب بالعشب الاصطناعي عالي الجودة، إلى جانب فضاء ترفيهي للأطفال مجهز بأحدث المعدات.

وتهدف هذه المنشآت الجديدة إلى توفير فضاءات ملائمة لممارسة الرياضة والترفيه لفائدة شباب وأطفال المنطقة، بما يساهم في تعزيز الدينامية الاجتماعية والرياضية، ويعكس الرؤية الاستراتيجية للسلطات الإقليمية لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

وتعكس هذه الأوراش التنموية الإرادة الراسخة للمسؤولين المحليين في الدفع بعجلة التنمية بالإقليم، وتحسين جاذبيته للاستثمار والسياحة، بما يستجيب لتطلعات الساكنة نحو مستقبل أفضل.

جمعية النقوب للثقافة والتراث

"جمعية النقوب للثقافة والتراث تحيي رأس السنة الأمازيغية 2975 بأمسية ثقافية وفنية مبهرة"

لا تنسى الاشتراك على قناتنا في اليوتيوب من هنا

محمد الركي: حكاية فنّان من عمق الجنوب الشرقي


 محمد الركي: حكاية فنّان من عمق الجنوب الشرقي

في قلب الجنوب الشرقي للمغرب، وتحديدًا بجماعة تمكروت التابعة لإقليم زاكورة، وُلد محمد الركي، الفنان الكوميدي وممثل "ستاند أب"، الذي استطاع أن يخطو خطوات ثابتة في عالم الفن رغم كل التحديات. من هنا، بدأت حكاية شاب يعشق المسرح ويؤمن بأن الإبداع يمكن أن يغير الحياة.

البداية: مسرح المدرسة

كانت أولى محطات الركي الفنية فوق خشبة المسرح المدرسي بإعدادية الإمام البخاري التأهيلية. هناك اكتشف شغفه بالمسرح، وعبر الأدوار البسيطة التي أدّاها، أثبت موهبته وجذب الأنظار إلى حسّه الكوميدي وقدرته على الإبداع.

محمد الركي: حكاية فنّان من عمق الجنوب الشرقي

من المحلية إلى الوطنية

لم يكتفِ الركي بالبقاء في حدود مسقط رأسه، بل سعى لتطوير نفسه والانتقال بفنه إلى فضاءات أرحب. شارك في العديد من المهرجانات المحلية والوطنية، وكان من أبرز مشاركاته مهرجان المسرح الجامعي بأكادير، حيث تميّز بأسلوبه الخاص في الإضحاك وخلق اللحظة الفنية الآنية.


على درب التميز

لم يكن طريق محمد الركي إلى التميز سهلاً، لكنه استطاع أن يحفر اسمه في الساحة الفنية المغربية بفضل موهبته وإصراره. شارك في البرنامج التلفزي للقناة الأولى المغربية، وهي محطة مهمة ساعدته في الوصول إلى جمهور أوسع والتعريف بقدراته الفنية. ومن خلال عمله الجاد، حصل الركي على البطاقة المهنية للفنان سنة 2020، لتكون اعترافًا رسميًا بمكانته كفنان محترف.


الجوائز والتكريم

لم تتوقف إنجازات محمد الركي عند حدود المشاركة، بل توّجت بجوائز مرموقة تبرز إبداعه. نال جائزة الجمهور في صنف الكوميديا بالمهرجان الوطني Tiztalents Show بمدينة تزنيت، وهي شهادة حية على محبّة الجمهور لأسلوبه الفريد. كما حصد الجائزة الأولى "أفولكي" للإرتجال المسرحي بأكادير، مؤكّدًا قدرته على التألق في فنّ الارتجال الذي يُعد من أصعب الفنون المسرحية.


العطاء الفني والتأطير

إلى جانب تألقه على خشبة المسرح، يُولي الركي اهتمامًا كبيرًا لتطوير الجيل الصاعد، حيث أشرف على تأطير ورشة مسرحية للتلاميذ بمدرسة مولاي علي الشريف العلوي بزاكورة. حملت الورشة عنوان "الارتجال المسرحي"، وجاءت ضمن فعاليات ملتقى درعة للمسرح في نسخته الثامنة. وخلال الملتقى، حضر الركي زيارة معرض الكتاب برحاب المركز الثقافي لزاكورة، وحضر  في عرض مسرحي لفن الشارع،  "وماستر كلاس" كما حضر توقيع كتاب "همسات مسرحية" حيث قدم مجموعة من الملاحظات المهمة في مداخلته.

وخلال تصريح له لموقع تلاكلو الإخبارية، أكد محمد أنه سيعود مرة أخرى لمدينة زاكورة لتأطير مجموعة من الورشات والندوات وعروض مسرحية.


رؤية فنية من عمق الجنوب

محمد الركي ليس مجرد فنان، بل هو رمز لطموح أبناء الجنوب الشرقي الذين يسعون لإثبات أنفسهم في شتى المجالات. يحرص الركي من خلال أعماله الفنية، سواء في المسرح أو الكوميديا، على تقديم محتوى يمزج بين الترفيه والرسائل العميقة، مما يجعله صوتًا مميزًا يعكس هموم وقيم مجتمعه. وقد نجح في تأليف كتاب سيناريو ومسرحية هزلية ساخرة تعكس قضايا مجتمعه بأسلوب بسيط وهادف.


ختام الحكاية

محمد الركي هو مثال حي على أن الإبداع يمكن أن ينطلق من أي مكان، مهما كان بعيدًا عن المراكز الحضرية الكبرى. من زاكورة إلى خشبات المسرح الوطني، أثبت هذا الفنان أن الشغف والعمل الجاد يمكن أن يصنعا المعجزات. وبمسيرته التي تجمع بين النجاح الفني والعطاء المجتمعي، يبقى محمد الركي نموذجًا يُحتذى به لكل شاب يطمح إلى تحقيق أحلامه، مهما بدت مستحيلة.


الفن رسالة وأسلوب حياة

لا يقتصر دور محمد الركي على تقديم عروض كوميدية أو مسرحيات تُمتع الجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى ترسيخ مفهوم الفن كرسالة تُسهم في معالجة القضايا الاجتماعية والإنسانية. عبر عروضه وأعماله، يسعى الركي دائمًا لتسليط الضوء على مشكلات يعاني منها المجتمع المغربي، خصوصًا في المناطق النائية مثل الجنوب الشرقي.

من خلال الكوميديا الهادفة والمسرح الارتجالي، ينقل الركي رسائل عميقة تُحفّز التفكير وتُعزز الوعي المجتمعي، مما يجعله ليس فقط فنانًا، بل صوتًا يُعبّر عن طموحات وآمال الفئات المهمشة.


تطلعات المستقبل

يطمح محمد الركي إلى توسيع نطاق مشاركاته الفنية على المستويين الوطني والدولي، حاملًا معه ثقافة وتقاليد الجنوب الشرقي إلى العالم. كما يسعى لتأسيس مشاريع فنية مستدامة في منطقته، مثل إقامة مسرح دائم وورشات تدريبية للفنانين الشباب، ليمنحهم فرصة التعبير عن مواهبهم وتطويرها.

ورغم النجاحات التي حققها، يؤكد الركي أن رحلته الفنية ما زالت في بدايتها، وأنه يطمح إلى تقديم المزيد من الأعمال التي تجمع بين الإبداع الفني والقيم المجتمعية.


خاتمة

محمد الركي هو تجسيد حي للإصرار والطموح الذي يمكن أن يحوّل أي حلم إلى حقيقة. من زاكورة، حيث الطبيعة القاسية والبساطة التي تكتنف الحياة، إلى منصات الفن الوطنية، يثبت الركي أن الشغف بالفن والعمل الجاد قادران على تجاوز أي حدود. وبينما يواصل كتابة فصول جديدة في مسيرته الفنية، يظل قدوة ومصدر إلهام لكل من يسعى لتحقيق ذاته وخدمة مجتمعه.

إسماعيل بكي // تلاكلو الإخبارية / tlaglou alikhbarya 

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.