آخر المنشورات

أيت بوداود – زاكورة | الأربعاء 07 أكتوبر 2026

احتضنت قاعة الجلسات بمقر جماعة أيت بوداود بإقليم زاكورة، صباح اليوم الأربعاء 07 أكتوبر 2026، أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر، وذلك ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، طبقاً لمقتضيات المادة 38 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

وترأس أشغال هذه الدورة السيد إبراهيم الوردي، رئيس مجلس جماعة أيت بوداود، بحضور ممثل السلطة المحلية، خليفة قائد قيادة تازارين، إلى جانب أعضاء المجلس الجماعي وموظفي الجماعة.

واستُهلت أشغال الدورة بكلمة ترحيبية لرئيس المجلس، رحب خلالها بالحاضرين، قبل الانتقال إلى قراءة جدول أعمال الدورة وإعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغالها.

وشكلت الدورة مناسبة لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، لاسيما ما يتعلق بالميزانية وتدبير الاعتمادات، حيث تضمن جدول الأعمال نقطتين أساسيتين:

الدراسة والتصويت على مشروع الميزانية للسنة المالية 2027.

الدراسة والمصادقة على تحويل اعتمادات التسيير.

وعرفت أشغال الدورة نقاشاً بين أعضاء المجلس الجماعي، من الأغلبية والمعارضة، حيث تم تقديم عدد من المداخلات والآراء بخصوص النقط المدرجة في جدول الأعمال، قبل مواصلة التداول بشأنها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

واختُتمت أشغال الدورة بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تعبيراً عن التشبث بأهداب العرش العلوي المجيد.

وتأتي هذه الدورة في إطار مواصلة مجلس جماعة أيت بوداود لعمله في مجال تدبير الشأن المحلي، ومناقشة الملفات المرتبطة بالبرمجة المالية والاعتمادات، بما يخدم مصالح الساكنة والتنمية المحلية بالجماعة.

تفتشنا – زاكورة: أصدرت جمعيات المجتمع المدني بجماعة تفتشنا بإقليم زاكورة بياناً توضيحياً للرأي العام، بتاريخ 4 أكتوبر 2026، على خلفية ما ورد في بيان تنديدي صادر بتاريخ 3 أكتوبر عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل – النقابة الوطنية للتعليم بالمكتب الإقليمي لزاكورة، بشأن قضايا مرتبطة بالمؤسسة التعليمية المحلية.

وأكدت الجمعيات، في مستهل بيانها، أن موقفها يأتي في إطار ممارسة دورها المدني والمساهمة في القضايا ذات الشأن العام، مع الحرص على احترام القانون وتنوير الرأي العام المحلي حول المعطيات المرتبطة بالموضوع.

وبخصوص حضور آباء وأولياء أمور التلاميذ إلى المؤسسة، أوضحت الجمعيات أن الأشخاص الذين حضروا صباح يوم الجمعة إلى المؤسسة كانوا من آباء وأولياء أمور تلاميذ وتلميذات يتابعون دراستهم بالثانوية التأهيلية بتفتشنا، مشيرة إلى أن حضورهم جاء إثر توصلهم بتصريحات وشهادات من أبنائهم وبناتهم تفيد، حسب البيان، بتعرضهم لمعاملات غير تربوية داخل الفصل الدراسي من طرف أحد الأساتذة، وهو ما أثار، وفق المصدر ذاته، مخاوف بشأن السلامة النفسية والمسار الدراسي للتلاميذ.

وأضاف البيان أن الحارس العام استقبل الآباء داخل إحدى قاعات الإدارة، بحضور بعض الأساتذة، حيث جرى نقاش حول الإشكالات المطروحة وسبل حماية مصلحة التلاميذ والتلميذات.

وفيما يتعلق بـغياب مدير المؤسسة، أفادت الجمعيات بأن الآباء أثاروا تساؤلات بشأن غياب المدير، خاصة أن المؤسسة كانت تتوفر على مدير خلال الموسم الدراسي السابق، معتبرة أن استمرار غيابه إلى حدود تاريخ اللقاء طرح، حسب البيان، عدداً من التساؤلات لدى أولياء الأمور.

وأشار البيان كذلك إلى أن المؤسسة سبق أن راسلت المديرية الإقليمية للمطالبة بتوفير مدير، دون أن تتلقى، وفق ما ورد فيه، جواباً بشأن أسباب هذا الوضع وسبل معالجته.

وبخصوص التصريحات المنسوبة إلى الآباء والأولياء، شددت الجمعيات على أن ما تم تداوله ينبغي التعامل معه بمسؤولية والتحقق من مدى صحته، مؤكدة أن الغاية، حسب توضيحها، ليست توجيه اتهامات أو إصدار أحكام مسبقة، وإنما التنبيه إلى ضرورة معالجة كل ما من شأنه التأثير على استقرار المؤسسة ومناخها التربوي.

كما تطرقت الجمعيات إلى ما ورد في البيان النقابي بخصوص الدعوة إلى اجتماع واستغلال المسجد، موضحة أن ما تم تداوله يتعلق برغبة بعض آباء وأولياء أمور التلاميذ المتضررين في عقد لقاء للتشاور بشأن شؤون أبنائهم، دون تحديد مكان الاجتماع أو نسبته إلى المؤسسة التعليمية أو أي فضاء آخر، وفق ما جاء في البيان التوضيحي.

وفي الجزء الثاني من الوثيقة، أكدت جمعيات المجتمع المدني بجماعة تفتشنا أن موقفها لا يستهدف أي شخص، ولا يرمي إلى خلق صراع بين الأسر والأطر التربوية، وإنما ينطلق من الحرص على مصلحة التلاميذ والتلميذات وكرامة نساء ورجال التعليم والحفاظ على سمعة المؤسسة التعليمية.

ودعت الجمعيات إلى اعتماد الحوار والتواصل المسؤول بين الأسر والإدارة والأطر التربوية، مع ضرورة فتح بحث إداري وتربوي بشأن الشكايات والتصريحات المتداولة، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القوانين والمساطر المعمول بها.

كما طالبت الجهات المختصة بالتدخل العاجل لمعالجة الاختصاص الإداري للمؤسسة، من خلال تعيين مدير قار يتولى تدبير شؤون المؤسسة ومواكبة مختلف الإشكالات المطروحة.

وأكدت الجمعيات رفضها القاطع لجميع أشكال الاعتداء والعنف، سواء في حق الأطر التربوية والإدارية أو في حق التلاميذ والتلميذات، داعية في الوقت نفسه إلى توفير بيئة تربوية آمنة تحفظ كرامة الجميع وسلامتهم النفسية والجسدية.

وفي ختام البيان، شددت جمعيات المجتمع المدني بجماعة تفتشنا على أن المدرسة فضاء للتربية والعلم وبناء الأجيال، وأن معالجة الاختلالات، إن وجدت، ينبغي أن تتم عبر الحوار والمساطر القانونية والتدخل المسؤول، بعيداً عن التصعيد أو تداول الأخبار غير المؤكدة، بما يضمن استقرار المؤسسة ويحفظ مصلحة التلاميذ وسمعة المدرسة.

زاكورة – عقد مجلس مجموعة الجماعات الترابية الواحة لزاكورة، اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، بمقر المجموعة، دورته العادية لشهر أكتوبر، وذلك ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، برئاسة السيد عبد الرحيم شهيد، رئيس المجلس، وبحضور السادة أعضاء المجلس، إلى جانب السيد سفيان أيت القاضي، باشا مدينة زاكورة.
وشكلت الدورة مناسبة للتداول في نقطتين مدرجتين ضمن جدول الأعمال، حيث صادق أعضاء المجلس بالإجماع على جميع النقط المعروضة، ويتعلق الأمر بـالدراسة والمصادقة على مشروع ميزانية التسيير والتجهيز لمجموعة الجماعات الترابية الواحة برسم السنة المالية 2027، إضافة إلى إلغاء اعتمادات وإعادة برمجتها.

وفي ختام أشغال الدورة، التي انتهت حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، تمت تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وعقب اختتام أشغال الدورة، قام السيد عبد الرحيم شهيد، مرفوقاً بالسادة أعضاء المجلس، بزيارة ميدانية إلى مستودع الآليات التابع لمجموعة الجماعات الترابية الواحة، حيث اطلع الوفد على مختلف التجهيزات والآليات والمرافق التي يتوفر عليها المستودع، وذلك في إطار الوقوف على الإمكانيات اللوجستيكية التي تتوفر عليها المجموعة.

وتندرج هذه الدورة والزيارة الميدانية ضمن مواصلة عمل مجموعة الجماعات الترابية الواحة لزاكورة، وتعزيز آليات تدبير وتجهيز المجموعة بما يخدم المهام المنوطة بها على مستوى الإقليم.

اشرفت لجنة ملكية، يومه الثلاثاء، على تسليم هبة ملكية لشرفاء الزاوية الناصرية حفدة الولي سيدي احمد ابن ناصر بتمكروت بإقليم زاكورة، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى 28 لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه.

وقد تم تسليم هذه الصلة الملكية لنقيب هذه الزاوية من طرف رئيس اللجنة الفاضل المحترم السيد محمد السملالي المكلف بمهمة بالكتابة الخاصة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده بحضور عامل إقليم زاكورة، السيد محمد علمي ودان، و رؤساء المصالح الامنية إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وناظر الأوقاف وشرفاء الزاوية.


وشكلت هذه المناسبة محطة لاستحضار ما يحظى به الشرفاء والزوايا من عناية مولوية سامية، وما تضطلع به الزاوية الناصرية من أدوار دينية وروحية وعلمية، وما تمثله من مكانة راسخة ضمن الموروث الديني والثقافي للمملكة الشريفة.

وبهذه المناسبة رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع رحمته جلالة المغفور لهما الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني طيب الله ثراهما، وأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، ويديم على جلالته موفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

L'Association Taghoulit pour le Développement a organisé, dans la soirée du lundi
17 août 2026, à son siège situé au douar Taghoulit, commune de Taghbalt (province
de Zagora), une rencontre de communication avec plusieurs membres de la
communauté marocaine résidant à l'étranger et originaire de la région du bassin de
Maïder. Cette rencontre visait à renforcer les liens entre les enfants de la région et à
consolider les passerelles de coopération et de coordination, au service de ses
causes et en appui à sa dynamique de développement.

La rencontre a débuté par la récitation de versets du Saint Coran, suivie de
l'exécution de l'hymne national marocain. Le président de l'Association Taghoulit
pour le Développement, M. Mbark El Ouargui, a ensuite pris la parole pour
souhaiter la bienvenue aux présents, exprimant ses remerciements et sa
reconnaissance aux membres de la communauté pour avoir répondu à l'invitation et
pris part à cette rencontre.
Ce moment a constitué un espace ouvert de dialogue et d'échange de points de vue.
Les participants y ont présenté un ensemble d'idées et de propositions liées à la
réalité de la région et à ses perspectives de développement, affirmant leur
disposition à contribuer, chacun selon ses moyens et son expérience, au soutien des
projets et initiatives de développement et à l'encouragement de l'investissement
dans la région.
Les discussions ont également porté sur plusieurs contraintes et défis auxquels font
face les habitants de la région. Les membres de la communauté ont livré des
interventions abordant les diverses questions et préoccupations qui concernent la
population, tout en réaffirmant leur attachement continu à leur région et à leur
patrie, ainsi que leur volonté de contribuer à l'amélioration de sa situation, malgré
leur installation hors du territoire national.

Au terme d'un débat approfondi et d'un échange de vues et de visions, les
participants sont parvenus à un consensus sur la création d'une association
représentant les membres de la communauté marocaine originaire de la région du
bassin de Maïder. Celle-ci constituera un cadre pour coordonner leurs efforts,
organiser leurs initiatives, renforcer la communication entre eux et contribuer au
soutien des projets de développement et au service des causes de la région.
La rencontre s'est achevée par des prières pour Sa Majesté le Roi Mohammed VI —
que Dieu Le préserve et L'assiste —, implorant le Tout-Puissant de Le protéger et de
Le combler de santé et de bien-être, et de préserver le Royaume du Maroc en lui
accordant durablement la sécurité et la stabilité

يمثل رجل الأعمال المغربي مبارك باعزيز نموذجاً للكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، التي استطاعت بفضل الطموح والمثابرة والعمل الجاد أن تبني مساراً مهنياً ناجحاً، وتحول طموحها إلى تجربة اقتصادية متميزة في الديار الإسبانية.

ينحدر باعزيز من دوار تلاكلو بجماعة تغبالت، إقليم زاكورة، حيث نشأ في بيئة بسيطة صقلت لديه قيم الصبر والاجتهاد والإصرار، قبل أن يقرر سنة 2005 الهجرة إلى إسبانيا، لمواصلة دراسته وبناء مستقبله الأكاديمي والمهني.

وبفضل مساره الدراسي، حصل مبارك باعزيز على درجة الماجستير في مجال الطاقات المتجددة، ليجمع بذلك بين التكوين العلمي والخبرة العملية، ويستثمر معارفه في تطوير مساره المهني.

وفي سنة 2012، انتقل باعزيز إلى مرحلة جديدة في مسيرته، بعدما أسس شركة “BAMSA Y OBRAS S.L.U.”، المتخصصة في الخدمات المساندة للمشاريع الصناعية والإنشائية الكبرى، ليواصل بذلك بناء تجربته في عالم المقاولات بإسبانيا.

وتعكس هذه المسيرة قصة طموح وإصرار، بدأت من تلاكلو بزاكورة، وامتدت إلى الديار الإسبانية، لتؤكد أن أبناء المنطقة قادرون على تحقيق النجاح في مختلف المجالات، متى توفرت الإرادة والعزيمة والعمل المتواصل.

وتظل قصة مبارك باعزيز مثالاً ملهماً لجيل من الشباب المغربي، خاصة أبناء المناطق القروية، مفادها أن البدايات البسيطة لا تمنع الوصول إلى طموحات كبيرة.


أطلقت مجموعة من الفاعلين والمهتمين بقضايا الهجرة نداءً مفتوحاً موجهاً إلى كافة المهاجرين والمهاجرات المغاربة عبر مختلف دول العالم، للمشاركة في تأسيس إطار جمعوي جديد يحمل اسم «الجمعية الوطنية المغربية للمهاجر»، على أن يكون مقرها الرئيسي داخل المملكة المغربية.

وحسب النداء، تأتي هذه المبادرة في سياق السعي إلى توحيد جهود الكفاءات والطاقات المغربية المقيمة بالخارج، وخلق إطار مدني يشكل جسراً للتواصل بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، ويساهم في الدفاع عن قضايا المهاجرين وتعزيز مشاركتهم في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.

ويرتكز المشروع الجمعوي المقترح على مجموعة من الأهداف، من أبرزها الترافع والدفاع عن حقوق ومصالح المهاجرين المغاربة داخل الوطن وخارجه، إلى جانب تشجيع وتأطير الكفاءات والمستثمرين من أبناء الجالية للمساهمة في المشاريع التنموية والاستثمارية بالمملكة.

كما يهدف إلى تعزيز التواصل والإرشاد، من خلال تقديم الدعم القانوني والإداري والمعنوي للمهاجرين وأسرهم خلال فترة إقامتهم بالمغرب أو في بلدان الاستقرار، فضلاً عن الاهتمام بالجانب الثقافي والتربوي وترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية وتقوية ارتباطهم بوطنهم الأم.

وأكد أصحاب المبادرة أن الدعوة موجهة إلى مختلف مكونات مغاربة العالم، من أكاديميين وباحثين وفاعلين جمعويين، ورجال وسيدات الأعمال والمستثمرين، إلى جانب الشباب والطلبة والكفاءات المغربية المهاجرة في مختلف المجالات، وكل من يرغب في المساهمة في هذا المشروع الجمعوي.

وفي هذا السياق، تتواصل الاستعدادات لإعداد اللجنة التحضيرية وصياغة القانون الأساسي للجمعية، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن موعد ومكان انعقاد الجمع العام التأسيسي داخل المملكة المغربية.

وتؤكد المبادرة أن نجاح هذا المشروع يرتبط بتضافر جهود مغاربة العالم، باعتبار أن توحيد الطاقات والخبرات يمكن أن يشكل رافعة لتعزيز التواصل بين الجالية ووطنها الأم والمساهمة في خدمة قضاياها.

ودعا أصحاب النداء الراغبين في الاستفسار أو المساهمة في اللجنة التحضيرية إلى التواصل عبر الهاتف وواتساب على الرقمين:

00212661611131

0034602310789

وتختتم المبادرة ندائها بالتأكيد على التطلع إلى مغرب موحد وآمن ومزدهر، بمساهمة أبنائه داخل الوطن وخارجه.

بقلم رضوان الحميدي ـ زاكورة 

تشكل الواحات بالمجال الجغرافي لإقليم زاكورة إحدى أهم المنظومات البيئية الهشة بالمغرب، حيث تمثل فضاءً طبيعياً واقتصادياً وثقافياً متكاملاً، ظل عبر قرون طويلة يؤمن شروط الاستقرار البشري والتنمية المحلية في بيئة شبه قاحلة. غير أن توالي سنوات الجفاف، وتسارع وتيرة التغيرات المناخية، إلى جانب اختلالات تدبير الموارد الطبيعية، كلها عوامل ساهمت في إدخال المنظومة الواحية في مرحلة حرجة، تهدد استدامتها وتوازنها الإيكولوجي.

إن الواحة ليست مجرد مجال فلاحي لإنتاج التمور، بل هي نظام بيئي متكامل يقوم على توازن دقيق بين الماء والتربة والغطاء النباتي والإنسان. ويعتبر وادي درعة الشريان الحيوي الذي مكن عبر التاريخ من نشوء شريط واحات يمتد من أفلا ندرا إلى امحاميد الغزلان ...، ر، حيث تشكل شجرة النخيل العمود الفقري لهذا النظام البيئي، لما لها من دور في تثبيت التربة، وتنظيم المناخ المحلي، وتوفير الظل الملائم لزراعة محاصيل أخرى ضمن ما يعرف بالزراعة الواحية المتدرجة.

غير أن هذا التوازن الطبيعي أصبح اليوم مهدداً بفعل مجموعة من الإكراهات المتداخلة، في مقدمتها الإجهاد المائي الناتج عن توالي سنوات الجفاف، وتراجع حقينة الفرشات المائية، وغياب بنية مائية قادرة على ضمان استدامة الموارد، مثل السدود التلية والعتبات المائية التي تلعب دوراً محورياً في تغذية المياه الجوفية والحد من ضياع المياه السطحية. كما أن زحف الرمال، خاصة بالمناطق القريبة من امحاميد الغزلان، يمثل تحدياً بيئياً كبيراً، يهدد بطمس أجزاء مهمة من المجال الواحي ويؤثر على خصوبة التربة.

إلى جانب الإكراهات المناخية، تعاني الواحة من إشكالات بنيوية مرتبطة بضعف تجديد أشجار النخيل وشيخوخة جزء مهم من الرصيد النباتي، إضافة إلى استمرار انتشار مرض البيوض الذي يشكل تهديداً حقيقياً للتنوع البيولوجي المرتبط بالنخيل. كما أن محدودية اعتماد أصناف مقاومة وقابلة للتأقلم مع التغيرات المناخية يزيد من هشاشة المنظومة الواحية.

ويلاحظ أيضاً أن عدداً من الممارسات الفلاحية لا تزال تعتمد على أساليب تقليدية، دون مواكبة كافية للتطورات التقنية والعلمية في مجال الزراعة المستدامة. ويعود ذلك، في جزء منه، إلى ضعف برامج التكوين والتأطير الموجهة للفلاحين، وغياب آليات فعالة لنقل المعرفة والتكنولوجيا الملائمة للبيئة الواحية، فضلاً عن محدودية الإمكانيات المالية والتقنية لدى الفلاحين الصغار، الذين يشكلون الفاعل الرئيسي في الحفاظ على استمرارية هذا النظام البيئي.

كما أن غياب رؤية استراتيجية متكاملة لتدبير المجال الواحي يساهم في تكريس المقاربة القطاعية الضيقة، بدل اعتماد مقاربة مندمجة تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي. ويبرز هذا الإشكال بشكل خاص في ضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتعقيد المساطر الإدارية المرتبطة بالمشاريع الفلاحية، إضافة إلى محدودية آليات التتبع والتقييم لضمان استدامة المشاريع المنجزة.

ومن جهة أخرى، يشكل تدهور السواقي التقليدية وإهمال صيانتها عاملاً إضافياً في تقليص فعالية أنظمة الري المحلية التي كانت عبر التاريخ تمثل نموذجاً ناجحاً للتدبير الجماعي والعقلاني للموارد المائية. كما أن تزايد مخاطر الحرائق في السنوات الأخيرة يكشف عن الحاجة إلى تعزيز آليات الوقاية والتدخل السريع، من خلال توفير البنيات الأساسية والتجهيزات الملائمة، وإرساء أنظمة للإنذار المبكر.

إن إنقاذ الواحات بإقليم زاكورة يقتضي اعتماد رؤية استشرافية قائمة على مبادئ الاستدامة البيئية، وترتكز أساساً على إشكالية الماء باعتبارها المدخل الحقيقي لأي إصلاح ممكن. وفي هذا الإطار، يطرح التفكير في حلول مبتكرة، مثل تحلية مياه البحر من أكادير أو الربط بين الأحواض المائية، كخيار استراتيجي بعيد المدى يستوجب دراسات علمية دقيقة لتقييم جدواه الاقتصادية والبيئية.

كما يتطلب الأمر الاستثمار في إنجاز سدود تلية وعتبات مائية على طول وادي درعة، بهدف تعزيز تغذية الفرشة المائية والحد من انجراف التربة. ويوازي ذلك ضرورة إعادة تأهيل السواقي التقليدية وتنقيتها بشكل دوري، بما يضمن تحسين مردودية أنظمة الري المحلية.

ويشكل تجديد فسائل النخيل بأصناف مقاومة للأمراض والجفاف خطوة أساسية لضمان استمرارية الرصيد النباتي، إلى جانب تشجيع البحث العلمي في مجال تطوير سلالات ملائمة للظروف المناخية المحلية. كما ينبغي دعم الفلاحين عبر برامج تكوين متخصصة في تقنيات الزراعة الواحية، وتوفير الدعم التقني والمالي لتحديث وسائل الإنتاج، بما يساهم في تحسين الإنتاجية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي داخل المجال الواحي.

وتبرز أهمية إشراك الفلاحين والفاعلين المحليين في بلورة السياسات المرتبطة بالواحة، باعتبارهم الأكثر دراية بخصوصيات المجال وإكراهاته. كما أن تشجيع إحداث تعاونيات فلاحية متخصصة في شجرة النخيل يمكن أن يساهم في تثمين المنتوج المحلي، وخلق دينامية اقتصادية قائمة على سلاسل إنتاج ذات قيمة مضافة.

ومن منظور حكامة بيئية فعالة، يظل إحداث إطار مؤسساتي خاص بالواحات خياراً مهماً لتنسيق الجهود وتوحيد الرؤية، بما يسمح بتعبئة الموارد المالية وتوجيهها نحو مشاريع ذات أثر ملموس على استدامة المنظومة الواحية. كما أن إطلاق برامج للتحسيس والتوعية بأهمية الواحة كتراث بيئي وثقافي يشكل رافعة أساسية لترسيخ ثقافة المحافظة على الموارد الطبيعية.

إن الواحات بإقليم زاكورة تمثل تراثاً بيئياً وإنسانياً فريداً، غير أن استمرار الضغوط المناخية والاقتصادية يفرض الانتقال من منطق التدخلات الظرفية إلى منطق التخطيط الاستراتيجي المبني على المعرفة العلمية والتدبير المستدام للموارد. فالحفاظ على الواحة ليس فقط رهانا بيئيا، بل هو رهان تنموي يهم مستقبل الاستقرار البشري والاقتصادي بالمنطقة، ويستدعي تضافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وباحثين ومجتمع مدني وفلاحين.

إن إنقاذ الشريط الواحي لوادي درعة يمر حتما عبر إعادة الاعتبار للواحة كمنظومة بيئية متكاملة، قادرة على المساهمة في تحقيق تنمية محلية مستدامة، تحافظ على التوازن بين الإنسان والطبيعة، وتضمن حق الأجيال القادمة في الاستفادة من هذا الإرث الطبيعي الفريد.

 

أعلنت جمعية التربية والتنمية – فرع ورزازات عن تنظيم الدورة التاسعة لمهرجان القصبة للفيلم القصير بورزازات، وذلك خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 نونبر 2026، تحت شعار: “السينما في قلب القضايا الإنسانية”.

وتأتي هذه الدورة امتداداً لمسار ثقافي وفني راكمه المهرجان على مدى ثماني سنوات، من خلال دعمه للإبداع السينمائي الشبابي، ومساهمته في ترسيخ الثقافة السينمائية بإقليم ورزازات، إلى جانب تعزيز مكانة المدينة كوجهة فنية وسينمائية ذات إشعاع وطني ودولي.

ويعكس شعار الدورة الجديدة الوعي المتزايد بالدور الذي أصبح يلعبه الفيلم القصير في معالجة القضايا الإنسانية الراهنة والتعبير عنها بلغة فنية مؤثرة. فالفيلم القصير، بما يتميز به من تكثيف للسرد وقوة في التعبير، أضحى من أبرز الأجناس السينمائية القادرة على طرح قضايا ترتبط بالعدالة الاجتماعية والهجرة والطفولة وقضايا المرأة والتنوع الثقافي والتغيرات المناخية وحقوق الإنسان.

وأكدت الجمعية المنظمة أن هذه الدورة تضع الشباب في صلب اهتماماتها، باعتبارهم فاعلين أساسيين في تجديد الخطاب السينمائي وإنتاج رؤى جديدة حول قضايا المجتمع، مشيرة إلى أن السينما لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت أداة للتفكير والحوار والتغيير.

وستتميز الدورة التاسعة بإطلاق تصور تنظيمي جديد يقوم على إحداث سبع فضاءات موضوعاتية تحمل اسم “القصبات السينمائية”، في استلهام للتراث المعماري والثقافي الذي تشتهر به مدينة ورزازات.

وسيضم البرنامج “قصبة سينما الإبداع” الخاصة بعروض المسابقة الرسمية وحفل الافتتاح والاختتام، و”قصبة سينما تبادل التجارب” المخصصة للماستر كلاس واللقاءات المفتوحة مع المخرجين والنقاد، إضافة إلى “قصبة سينما الطفل” التي تهدف إلى تقريب الأطفال من الثقافة السينمائية عبر عروض وأنشطة تربوية وفنية.

كما تشمل الفضاءات “قصبة سينما حفظ الذاكرة” للاحتفاء بالشخصيات السينمائية وتوثيق الذاكرة المحلية، و”قصبة سينما التكوين وتنمية القدرات” لتأهيل الشباب في مجالات الإخراج والسيناريو والتصوير والمونتاج، إلى جانب “قصبة سينما الفكر والمعرفة” التي ستحتضن ندوات فكرية ونقدية حول السينما والقضايا الإنسانية.

وسيخصص فضاء “قصبة سينما كنوز بلادي” للتعريف بالمؤهلات الثقافية والسياحية والسينمائية لإقليم ورزازات، من خلال تنظيم زيارات للمواقع الأثرية والقصبات التاريخية والاستوديوهات السينمائية التي تزخر بها المنطقة.

وأكدت إدارة المهرجان أن الدورة التاسعة تسعى كذلك إلى تعزيز البعد الدولي للتظاهرة، عبر الانفتاح على التجارب السينمائية المختلفة وتشجيع التبادل الثقافي والفني بين المبدعين، بما يرسخ قيم الحوار والتنوع والتفاهم بين الشعوب.

وتروم هذه الدورة ترسيخ الثقافة السينمائية، ودعم الإبداع الشبابي، وتعزيز التكوين السينمائي، وتثمين الذاكرة السينمائية المحلية والوطنية، فضلاً عن الترافع من خلال الفن السابع حول القضايا الإنسانية والترويج للمؤهلات الثقافية والسياحية لإقليم ورزازات.

ويؤكد المنظمون أن مهرجان القصبة للفيلم القصير بورزازات لم يعد مجرد موعد فني سنوي، بل تحول إلى مشروع ثقافي وإنساني متكامل يراهن على الصورة كجسر للحوار والانفتاح، وعلى الشباب كطاقة للإبداع والتغيير، وعلى ورزازات كأرض للسينما والذاكرة والإنسان.


تستعد جماعة آيت ولال بإقليم زاكورة لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة للملتقى السنوي للجالية المغربية المقيمة بالخارج، وذلك أيام 24 و25 و26 يوليوز 2026، تحت شعار: “مغاربة العالم.. نحو جيل جديد من الاستثمار والتنمية”، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم وتثمين مساهمتهم في مسار التنمية الشاملة.

ويأتي تنظيم هذا الحدث السنوي، بحسب بلاغ، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى تعزيز دور الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج وجعلها شريكاً أساسياً في الأوراش التنموية الكبرى التي يشهدها المغرب، من خلال تشجيع الاستثمار المنتج ونقل الخبرات والمعارف وتبادل التجارب.

ومن المرتقب أن يشكل الملتقى، حسب المصدر، فضاء للحوار والتفكير الجماعي حول آفاق مساهمة مغاربة العالم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة على المستوى الجهوي، حيث ستتم مناقشة سبل الانتقال من منطق التحويلات المالية التقليدية إلى منطق الاستثمار المستدام القادر على خلق القيمة المضافة وفرص الشغل وتعزيز التنمية الترابية.

كما يراهن منظمو الملتقى على إبراز المؤهلات الاقتصادية والسياحية والفلاحية والثقافية التي تزخر بها جهة درعة تافيلالت، وتشجيع أبناء الجالية المغربية على الانخراط في مشاريع استثمارية تسهم في تنمية المنطقة وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية.

ويتضمن برنامج الدورة مجموعة من الندوات العلمية واللقاءات الفكرية التي سيؤطرها خبراء وأكاديميون وممثلون عن مؤسسات وطنية وشخصيات من مغاربة العالم، حيث سيتم التطرق إلى قضايا الاستثمار، والتنمية الجهوية، ودور الكفاءات المغربية بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني ومواكبة التحولات التي يعرفها المغرب.

وعلى هامش الملتقى، سيتم تنظيم النسخة الثالثة من المعرض الوطني لتثمين سلالة الدمان، بشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بهدف التعريف بالأهمية الاقتصادية والبيئية لهذه السلالة المحلية، وتشجيع الابتكار في المجال الفلاحي وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

وينتظر أن تشكل هذه الدورة محطة مهمة لتعزيز جسور التواصل والتعاون بين مغاربة العالم ومختلف الفاعلين التنمويين بجهة درعة تافيلالت، وأن تساهم في بلورة مبادرات ومشاريع جديدة تستثمر الطاقات والكفاءات المغربية المقيمة بالخارج لخدمة التنمية المستدامة بالإقليم والجهة.

وأضاف بلاغ الجمعية المنظمة، أن الملتقى استطاع، على مدى دوراته السابقة ترسيخ مكانته كموعد سنوي يجمع أبناء الجالية المغربية بمؤسسات الوطن وفاعليه الاقتصاديين والاجتماعيين، كما أصبح منصة لتبادل الخبرات والتجارب وتعزيز إشعاع جهة درعة تافيلالت كوجهة واعدة للاستثمار والتنمية والابتكار.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.