آخر المنشورات

في بشرى طال انتظارها، تستعد جماعة تغبالت لإخراج مشروع التطهير السائل إلى حيز الوجود، حيث من المرتقب الشروع في تنزيل الشطر الأول من هذا المشروع الحيوي خلال الفترة المقبلة، استجابة لمطالب الساكنة وتحسينًا لظروف العيش بالمنطقة.

ويأتي هذا المشروع ثمرة مجهودات ومتابعة النائب البرلماني عن دائرة زاكورة، السيد الحسين وعلال، ونائب رئيس جهة درعة تافيلالت، السيد أحمد أيت بها، في إطار عمل تنسيقي مشترك يهدف إلى تعزيز البنيات التحتية الأساسية بالجماعات الترابية بالإقليم.

وقد تم إخراج هذا الورش الهام بتنسيق محكم مع السلطات المحلية ومجلس جماعة تغبالت، بما يعكس انخراط مختلف المتدخلين في الاستجابة لانتظارات الساكنة، خاصة في ما يتعلق بتحسين الوضع البيئي والصحي والحد من الإشكالات المرتبطة بالتطهير السائل.

ويُرتقب أن يُسهم هذا المشروع، الذي ظل مطلبًا ملحًا لسنوات، في الارتقاء بجودة الحياة بجماعة تغبالت، ودعم مسار التنمية المحلية المستدامة، مع فتح آفاق جديدة لتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين

نظّمت جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة، يوم 25 يناير 2026، لقاءً تواصليًا بفندق النخيل بمدينة زاكورة، تحت شعار “تعزيز المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة”، وذلك في إطار مشروع “المناصرة والديمقراطية التشاركية: من أجل تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بإقليم زاكورة”، المدعّم من طرف ال

مؤسسة الأورومتوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان، وبتعاون مع تحالف جمعيات الإعاقة بإقليم زاكورة.ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز حضورهم في الفضاء السياسي والعمومي، انسجامًا مع المبادئ الدستورية والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.

وشهد اللقاء تقديم مجموعة من المداخلات النوعية، حيث تناولت المداخلة الأولى موضوع الملاحظة المستقلة للانتخابات ودورها في تعزيز الحق في المشاركة السياسية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، قدّمها المدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت، مبرزًا أهمية ضمان ولوج هذه الفئة إلى مختلف مراحل المسلسل الانتخابي.أما المداخلة الثانية، فقد تمحورت حول “من الإقصاء السوسيو-مجالي إلى الإدماج: تدبير الإعاقة والحكامة الترابية بإقليم زاكورة”، قدّمها دكتوران باحثان في مجال التنمية المجالية، حيث أكدا على ضرورة اعتماد مقاربات ترابية دامجة تراعي خصوصيات الإقليم وتحدياته.

فيما خصّصت المداخلة الثالثة لـ قراءة في الميثاق الوطني للعمل المشترك بين الأحزاب السياسية والشبكات والتحالفات العاملة في مجال الإعاقة بالمغرب، قدّمها رئيس جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة، مستعرضًا رهانات الشراكة بين الفاعل الحزبي والمدني للنهوض بالمشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة.

وخلص اللقاء إلى التأكيد على ضرورة تجويد الديمقراطية التمثيلية من خلال تفعيل أدوار الأحزاب السياسية والنسيج الجمعوي، وتشجيع المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة في أبعادها الثلاثة: التصويت، والترشيح، والوصول إلى مناصب القرار.

كما خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات، من أبرزها:

المساهمة في تعزيز قدرات الأحزاب السياسية في مجال الإعاقة.

دعم الأحزاب السياسية في إدماج بعد الإعاقة بشكل عرضاني في سياساتها وبرامجها ووثائقها التنظيمية.

توعية الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم بأهمية المشاركة السياسية وتدبير الشأن العام عبر بوابة الأحزاب السياسية، مع احترام اختياراتهم السياسية والتنظيمية.

تقوية قدرات الأشخاص في وضعية إعاقة في مجال المشاركة السياسية.

توسيع المشاركة المدنية والقاعدية للأشخاص في وضعية إعاقة باعتبارها مدخلًا أساسيًا للنهوض بمشاركتهم السياسية.

العمل على إصلاح الإطار القانوني المتعلق بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء على مستوى التشريعات الخاصة أو العامة، مع تضمين مقتضيات واضحة تراعي قضايا الإعاقة.

النهوض بالمشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة عبر ملاءمة الإطار القانوني الانتخابي، خاصة ما يتعلق بإمكانية الولوج إلى المسلسل الانتخابي ومراكز القرار.

الدعوة إلى تخصيص كوطا مؤقتة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن اللوائح الانتخابية، بهدف تشجيع انخراطهم في العمل الحزبي والسياسي.

ويُرتقب أن تُسهم مخرجات هذا اللقاء في تعزيز النقاش العمومي حول المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة بإقليم زاكورة، ودفع مختلف الفاعلين إلى اتخاذ مبادرات عملية من أجل ديمقراطية أكثر شمولًا وإنصافًا.

ورزازات | قام وفد رسمي رفيع المستوى من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بزيارة ميدانية إلى مناطق تدخل مشروع تنمية المناطق القروية بجبال الأطلس، يومي 19 و20 يناير 2026، بهدف الاطلاع على حصيلة إنجازات المشروع وتقييم أثره التنموي على الساكنة المستفيدة بإقليمي ورزازات وتنغير.

وضم الوفد، على الخصوص، نائب الرئيس المساعد المكلف بالعمليات بالصندوق، ونائبة الرئيس المساعدة المكلفة بالعلاقات الخارجية، إلى جانب مسؤولين عن القسم الجهوي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى، ومنسقة برنامج الصندوق بالمغرب.

واستهلت الزيارة بلقاء مع عامل إقليم ورزازات، أعقبه اجتماع بمقر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لورزازات، خُصص لتقديم حصيلة منجزات المشروع المنجز خلال الفترة 2018-2024، بكلفة إجمالية بلغت 273 مليون درهم، لفائدة 14 جماعة ترابية بالمناطق الجبلية لإقليمي ورزازات وتنغير.

ويهدف المشروع إلى تحسين دخل الساكنة المستهدفة بنسبة تتراوح بين 20 و25 في المائة، عبر تأهيل سلاسل الانتاج الفلاحية، وتحسين الولوج إلى الأسواق، والتدبير المستدام للموارد الطبيعية، وتنويع مصادر الدخل.

وشملت الجولة الميدانية زيارة عدد من المستفيدين، من بينهم تجمع تابع للجمعية الوطنية للأغنام والماعز بأنزال، وتعاونية متخصصة في تربية الأغنام وتثمين الصوف، حيث تم الوقوف على أثر المشروع في تحسين دخل المربين وظروف عيشهم.

وفي اليوم الموالي، انتقل الوفد إلى جماعتي إغرم نوكدال وتيدلي، حيث عاين منشآت طرقية ربطت الطريق الوطنية رقم 9 بدوار إزوغار على طول 3.5 كيلومترات، مما ساهم في فك العزلة عن حوالي 1500 نسمة.

كما شملت الزيارة ضيعة نموذجية لزراعة التفاح، وقنوات سقي تقليدية، ووحدة لتثمين التفاح بجماعة تيدلي بطاقة تخزين تصل إلى 500 طن، يدبرها تجمع ذات النفع الاقتصادي، بما يتيح تحسين مداخيل المنتجين وتثمين المنتوج المحلي.

واختتمت الزيارة بالاطلاع على مركز تجميع الحليب بتيدلي، الذي استفاد من أشغال التهيئة وتجهيزات إضافية بدعم من المشروع، لتمكين التعاونية المسيرة له من الاستجابة لمعايير السلامة والجودة المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بما يعزز استدامة الأنشطة المدرة للدخل بالمنطقة.

وبالمناسبة أكد السيد عبد العزيز آيت مبيريك، مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، أن الزيارة الميدانية التي قام بها وفد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية تندرج في إطار تتبع وتقييم مشروع تنموي ممول بشراكة بين الصندوق والحكومة المغربية. ويهم هذا المشروع مجال نفوذ المكتب الجهوي، لاسيما إقليمي ورزازات وتنغير، ويستهدف 14 جماعة ترابية تقع في مناطق جبلية، بين ورزازات وتنغير الذي انطلق سنة 2018 واكتملت أشغاله مع نهاية سنة 2024، مستفيدًا منه أزيد من 21 ألف أسرة من صغار الفلاحين والكسابة.

وأوضح في تصريح للصحافة، أن المشروع شمل حزمة متكاملة من التدخلات المندمجة، همّت تنمية الإنتاجين النباتي والحيواني، وتنويع مصادر الدخل عبر إحداث أنشطة مدرّة للدخل، استهدفت على وجه الخصوص الشباب والنساء القرويات، مشيرا الى ان المشروع تضمن مكونًا مهمًا للبنيات التحتية، من بينها تهيئة المسالك الطرقية وإعادة تأهيل عدد من السواقي، وذلك بغلاف مالي إجمالي بلغ 272 مليون درهم على مستوى الإقليمين.

وأضاف السيد آيت مبيريك أن هذه المنجزات كان لها أثر إيجابي ملموس على الساكنة المحلية، سواء من حيث فك العزلة أو تحسين الدخل وتعزيز سلاسل الإنتاج. وقد ساهم المشروع في الرفع من وفرة الإنتاج ومردوديته، إلى جانب تثمين المنتوجات الفلاحية عبر إحداث وحدات للتثمين ذات قيمة مضافة، وتحسين آليات التسويق وتنظيم عملية البيع، بما يخدم فئة صغار الفلاحين والكسابة بالمنطقة.


ورزازات | أكد السيد نوفل تلاحيق، المدير الإقليمي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى بـالصندوق الدولي للتنمية الزراعية، أن مشروع التنمية القروية المندمجة بجبال الأطلس يشكل نموذجًا ناجحًا للشراكة المثمرة بين الصندوق والحكومة المغربية في مجال دعم التنمية القروية المستدامة.

وأوضح السيد تلاحيق، بمناسبة زيارة نائب رئيس الصندوق إلى مدينة ورزازات لمواكبة المشاريع المنجزة، أن هذا المشروع، الذي جرى تصميمه سنة 2018 واختُتمت أشغاله مع نهاية سنة 2025، استهدف سبع جماعات قروية عبر أقاليم ورزازات وتنغير وبني ملال، وركز بالأساس على تحسين ظروف عيش الساكنة القروية، والرفع من الإنتاجية الفلاحية، وتحسين دخل صغار المنتجين.

وأضاف أن المشروع اعتمد مقاربة شمولية ومندمجة، اشتغلت بشكل مباشر مع صغار الفلاحين، إلى جانب الاستثمار في البنيات التحتية الأساسية، خاصة في مجالات تجهيزات الري وتدبير الموارد المائية، وتهيئة المسالك القروية والفلاحية، بما ساهم في تسهيل الولوج إلى الأسواق وتحسين سلاسل القيمة الفلاحية.


وأشار المدير الإقليمي إلى أن تدخلات المشروع شملت عدة قطاعات إنتاجية، من بينها تربية الماشية والإنتاج الحيواني، والإنتاج النباتي، وتثمين سلاسل إنتاج العسل، فضلًا عن دعم الفلاحة التضامنية وتقوية البنيات التحتية القروية، وهو ما انعكس إيجابًا على مردودية الإنتاج وتحسين الاندماج الاقتصادي للفلاحين.

وأكد السيد تلاحيق أن المشروع أولى أهمية خاصة للمرأة القروية والشباب، من خلال دعم الإدماج الاقتصادي، وتشجيع المبادرات المدرة للدخل، وخلق فرص الشغل، ما ساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين مستوى العيش داخل المناطق المستهدفة.

وفي ما يتعلق بالإكراهات المناخية، شدد المتحدث على أن الاستثمار في قطاع الماء يشكل ركيزة محورية، مبرزًا أن تحسين أنظمة الري ساهم في ترشيد استعمال الموارد المائية، وضمان استدامة نظم الإنتاج الفلاحي، وتعزيز قدرة الفلاحين على التكيف مع التغيرات المناخية.

وكشف المدير الإقليمي أن الكلفة الإجمالية للمشروع بلغت حوالي 68 مليون دولار أمريكي، وقد جرى تنفيذه بشكل شبه كامل، محققًا نتائج وصفها بـ“الممتازة جدًا”، سواء على مستوى الإنتاج الحيواني أو النباتي أو إنتاج العسل، مع تسجيل تحسن ملحوظ في الإنتاجية وولوج أفضل للأسواق.

وختم السيد نوفل تصريحه بالتأكيد على أن النتائج المحققة تعكس الأثر الإيجابي للمشروع، وتبرز أهمية مواصلة مثل هذه البرامج التنموية التي تضع صغار المنتجين في صلب السياسات الفلاحية، وتسهم في إرساء تنمية قروية مندمجة ومستدامة.

بقلم رضوان لحميدي / زاكورة

ليس لأنه مجرد مشروع ضخم يربط بين مراكش وورزازات بجهة درعةتافيلالت، بل لأنه أكثر من طريق، وأكثر من ممر جبلي… إنه مشروع حياة وتنمية وعدالة مجالية.

فالجنوب الشرقي ظل لعقود طويلة يعيش في عزلة نسبية بسبب الطبيعة الوعرة التي تفصل مجاله الترابي عن المركز، ما جعله يؤدي كلفة باهظة في مجالات التنمية، والاستثمار، والتبادل الاقتصادي.

من هنا تبرز أهمية نفق تيشكا كمشروع استراتيجي ووطني بامتياز، يروم تحقيق تحول جذري في دينامية الربط المجالي بين المغرب العميق والمغرب المركز، ويجسد في العمق فلسفة العدالة المجالية التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في أكثر من مناسبة.

 البعد الاقتصادي والتنمية المندمجة: 

نفق تيشكا ليس فقط طريقًا لتيسير التنقل، بل هو بنية تحتية مولّدة للتنمية.

فبمجرد انجازه ، سيتحوّل الجنوب الشرقي إلى فضاء مفتوح أمام الاستثمارات، بفضل تقليص المسافة الزمنية والتكاليف اللوجستيكية، وهو ما سيجعل قطاعات كبرى مثل السياحة والفلاحة والطاقة والمعادن أكثر قدرة على جذب المستثمرين.

كما أن النفق سيعيد التوازن في التوزيع الجغرافي للمشاريع الاقتصادية، ويخفف من تمركز الثروة في محور المركز ، نحو مغرب يسير بسرعة واحدة.

 البعد الاجتماعي والإنساني: 

أهمية المشروع لا تقف عند حدود الاقتصاد فقط، بل تمتد إلى بعدها الإنساني والاجتماعي.

فالنفق سيجعل من السفر بين الجنوب الشرقي وباقي الجهات أكثر أمانًا وراحة، وسيساهم في فك العزلة عن المناطق الجبلية والواحاتية، بما يفتح المجال أمام تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية: التعليم، الصحة، الأسواق، وفرص الشغل.

إنه جسر إنساني يربط بين العائلات والمناطق، ويمنح أبناء الجهة نفسا متكامل ومترابط.

 نفق تيشكا... بوابة نحو المستقبل : 

عندما نتحدث عن التنمية المجالية المستدامة، فإننا نتحدث بالضرورة عن الربط الترابي الذكي. فكل مشاريع الاستثمار والتهيئة الحضرية والاقتصادية تبقى محدودة الأثر دون توفر ممرات قوية وآمنة تنقل الإنسان والفكرة والمنتوج.

من هنا، يشكل نفق تيشكا المدخل الجوهري لكل برامج التنمية المستقبلية بدرعة تافيلالت ، لأنه سيفتح أفقًا جديدًا أمام المبادرات المقاولاتية، والاقتصاد التضامني، والسياحة البيئية، والصناعات التحويلية.

إن نفق تيشكا ليس مجرد حلم هندسي، بل رهان وطني على التنمية المتوازنة، ورمز لإرادة المغرب في تجاوز الفوارق المجالية، وإعادة توزيع فرص التقدم على كل الجهات.

إنه استثمار في الإنسان قبل أن يكون استثمارًا في الطريق، واستثمار في العدالة المجالية والكرامة الترابية.

وفي النهاية، يمكن القول إن الإجابة الحقيقية عن سؤال: لماذا بالضبط نفق تيشكا؟

هي ببساطة: لأنه طريق التنمية نحو مغرب متكامل، متضامن، ومتوازن السرعة.


في إطار الدينامية المتواصلة الرامية إلى الارتقاء بالمشهد الحضري لمدينة زاكورة وإعادة الاعتبار لفضاءاتها العامة، قاد محمد علمي ودان، عامل اقليم زاكورة، جولة ميدانية تفقدية شاملة، خُصصت لمتابعة تنزيل قرارات تحرير الملك العمومي والوقوف على مدى تقدم عدد من الأوراش التنموية الهادفة إلى تحسين جاذبية المدينة وتنظيم بنيتها الحضرية.
وقد جرت هذه الزيارة بحضور رئيس المجلس الإقليمي ورئيس المجلس الجماعي لزاكورة، إلى جانب وفد وازن من السلطات المحلية والمصالح التقنية، حيث أسدى السيد العامل تعليمات صارمة لرجال السلطة بضرورة التسريع في تنفيذ قرارات تحرير الملك العمومي واحترام الآجال المحددة، بما يضمن استرجاع النظام والانضباط داخل الفضاءات العمومية.
وفي هذا السياق، شدد المسؤول الإقليمي على عدم التساهل مع احتلال الأرصفة، مؤكداً على ضرورة تنظيم الاستغلال التجاري وفق معايير دقيقة وموحدة، إذ تم تحديد المساحات المسموح بها للمحلات التجارية في حدود لا تتجاوز مترين، فيما خُصصت للمقاهي مسافة أقصاها ثلاثة أمتار، بما يحقق التوازن بين تشجيع النشاط الاقتصادي وصون حق الراجلين في استعمال الملك العمومي.
وفي خطوة تروم إضفاء لمسة جمالية متناسقة على الشرايين الحيوية للمدينة، دعا السيد العامل إلى إطلاق عملية شاملة لإعادة طلاء واجهات البنايات المتواجدة بشارع محمد الخامس بلون موحد ينسجم مع الخصوصية المعمارية للمنطقة، مع إلزام المحلات والمقاهي باعتماد واقيات شمسية موحدة، بهدف وضع حد للفوضى البصرية التي تشوه المنظر العام.
وعلى الصعيدين البيئي والمهني، أكد عامل الاقليم على أهمية إعادة توطين الحرف الملوثة المتواجدة بحي تنسيطة انشاشدة، ونقلها إلى الحي الصناعي، حفاظاً على صحة الساكنة والحد من التلوث والضجيج، فضلاً عن توفير فضاءات مهنية ملائمة لمزاولة هذه الأنشطة في ظروف منظمة.
كما شملت الجولة معاينة عدد من المشاريع المبرمجة، من بينها مشروع تهيئة الساحة المقابلة للثانوية التأهيلية سيدي أحمد بناصر، حيث شدد السيد العامل على أن جمالية المدينة ورونقها يشكلان خطاً أحمر، باعتبار زاكورة عاصمة الإقليم وواجهته الأساسية.
وفي السياق ذاته، أولى عامل الإقليم أهمية خاصة لمشروع إعادة تأهيل وتوسيع وترميم المركز الثقافي بزاكورة، حيث دعا إلى إعداد مخطط هندسي متكامل يراعي الطابع المعماري المميز للمدينة، ويهدف إلى تحسين مظهره الخارجي وتعزيز جاذبيته البصرية. كما يشمل المشروع توسيع القاعة الكبرى للمركز، لرفع طاقتها الاستيعابية من 250 إلى 400 مقعد، إلى جانب تأهيل وتوسيع عدد من مرافقه الداخلية، وإعادة ترميم مداخله الرئيسية بما يضفي عليها بعداً جمالياً يليق بدور المؤسسة الثقافي والإشعاعي.
واختتم عامل الإقليم جولته بالتأكيد على أن الارتقاء بجاذبية مدينة زاكورة مسؤولية جماعية، تتطلب انخراطاً فعلياً لمختلف الفاعلين من سلطات ومنتخبين ومجتمع مدني، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى هو بناء قطب حضري منظم يستجيب لتطلعات الساكنة ويعزز إشعاع المدينة لدى الزوار.
واختتم عامل الإقليم جولته بالتأكيد على أن الارتقاء بجاذبية مدينة زاكورة مسؤولية جماعية، تتطلب انخراطاً فعلياً لمختلف الفاعلين من سلطات ومنتخبين ومجتمع مدني، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى هو بناء قطب حضري منظم يستجيب لتطلعات الساكنة ويعزز إشعاع المدينة لدى الزوار.

النائب البرلماني عن دائرة زاكورة السيد الحسين وعلال 

وجّه النائب البرلماني عن دائرة زاكورة، السيد الحسين وعلال، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى السيد وزير التجهيز والماء يومه الخميس 22 يناير 2026 حول مآل إنجاز مشروع نفق أوريكا، الذي يُرتقب أن يربط جهة مراكش آسفي بجهة درعة تافيلالت، مرورًا بعدد من أقاليم الجنوب الشرقي.

وأوضح السيد الحسين وعلال في سؤاله أن مشروع نفق أوريكا يُعد من المشاريع الهيكلية والاستراتيجية ذات الأهمية الكبرى، لما له من دور محوري في تقليص العزلة المجالية وفك العزلة عن مناطق الجنوب الشرقي، وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، إلى جانب تحفيز الاستثمار وتعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار النائب البرلماني إلى أن أقاليم الجنوب الشرقي، وعلى رأسها إقليم زاكورة، تعاني منذ سنوات من إكراهات بنيوية مرتبطة ببعد المسافة وصعوبة الولوج، وهو ما يؤثر سلبًا على جاذبيتها الاستثمارية وعلى ولوج الساكنة إلى الخدمات الأساسية. واعتبر أن إنجاز هذا المشروع سيساهم في ربط المغرب العميق بالمراكز الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة أمام قطاعات حيوية مثل السياحة والفلاحة والصناعة التقليدية.

كما أكد الحسين وعلال أن مشروع نفق أوريكا ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية والحد من الفوارق الترابية، من خلال تطوير البنيات التحتية الطرقية وتعزيز الربط بين الجهات في إطار تنمية مجالية مندمجة ومستدامة.

وطالب النائب البرلماني وزير التجهيز والماء بتوضيح مآل هذا المشروع الاستراتيجي، والكشف عن مدى تقدم الدراسات التقنية والمالية المرتبطة به، وكذا الآجال الزمنية المتوقعة لانطلاق الأشغال، إضافة إلى بيان الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة على ساكنة إقليم زاكورة وباقي أقاليم الجنوب الشرقي ومستعملي هذا المحور الطرقي.

ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق تزايد مطالب المنتخبين والفاعلين المحليين بإخراج مشاريع بنيوية كبرى من شأنها فك العزلة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق التوازن المجالي بين مختلف جهات المملكة.


 

أكدت فاطمة عميري أن الزيارة التي قام بها السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إلى إقليم زاكورة في أواخر سنة 2023 شكلت محطة مهمة وأسهمت بشكل إيجابي في دفع عجلة التنمية المحلية وتعزيز المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والموارد المائية بالإقليم
وأوضحت عميري في تصريح لها لموقع تلاكلو الإخبارية أن هذه الزيارة مكنت من الوقوف عن قرب على عدد من الإكراهات التي تواجه الإقليم، خاصة في ما يتعلق بندرة المياه، وتأهيل الطرق، وحماية الواحات، مشيرة إلى أن التفاعل الإيجابي للوزير مع انتظارات الساكنة والمنتخبين يعكس اهتمامًا حقيقيًا بقضايا المناطق الواحية.
وأضافت المتحدثة أن اللقاءات الميدانية التي عقدها الوزير والوفد المرافق له ساهمت في إعطاء دفعة قوية لعدد من المشاريع المهيكلة، كما بعثت برسائل طمأنة لساكنة الإقليم بخصوص التزام الوزارة بمواصلة دعم برامج التنمية المستدامة ومواجهة التحديات المناخية.
وفي ختام تصريحها، شددت فاطمة عميري على أن زيارة نزار بركة لإقليم زاكورة تندرج في إطار مقاربة تشاركية قائمة على الإنصات والتواصل، معتبرة أنها تشكل لبنة أساسية نحو تحقيق تنمية متوازنة تستجيب لحاجيات الساكنة المحلية وتطلعاتها شاهد الفيديو 👇👇👇

نظّمت جمعية الواحة الخضراء، يوم الثلاثاء 14 يناير 2026، الموافق لفاتح يناير 2976 من السنة الأمازيغية، احتفالًا برأس السنة الأمازيغية إيض يناير، وذلك بوحدة تلاكلو التابعة لمجموعة مدارس تغبالت، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بزاكورة.

وشهد هذا النشاط الثقافي والتربوي تنظيم عرض تربوي تعريفي أبرز دلالات المناسبة وأهم عادات وتقاليد الاحتفال بها على المستوى المحلي، في أفق ترسيخ قيم الهوية الأمازيغية لدى الناشئة وتعريفهم بموروثهم الثقافي الأصيل.

كما تضمن البرنامج ورشة تلوين لفائدة التلاميذ، لقيت تفاعلًا إيجابيًا من قبل المستفيدين، إضافة إلى تقديم وجبة الباروك التقليدية المكوّنة من سبع خضار، والتي ترمز إلى الوفرة والخير في الثقافة الأمازيغية.

واختُتم هذا الاحتفال بتوثيق مختلف فقراته بصور تذكارية، وذلك بحضور الأطر التربوية والتعليمية، في أجواء احتفالية عكست أهمية الانفتاح على الموروث الثقافي الأمازيغي داخل الوسط المدرسي، وتعزيز الشراكة بين المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية.

يشكّل ملتقى الوديان بمنطقة بارحو على مستوى وادي تغبالت، حيث يلتقي واد تلغازيت وواد حياراة، مجالًا طبيعيًا ذا أهمية بيئية وفلاحية كبيرة، لما يعرفه من حمولات مائية قوية خلال فترات التساقطات المطرية.

ورغم هذه الإمكانات الطبيعية الهامة، فإن الساكنة المحلية والقطاع الفلاحي لا يستفيدان بالشكل المطلوب من هذه الموارد المائية، حيث تضيع كميات كبيرة من المياه دون استثمارها، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بندرة المياه وتأثيراتها المباشرة على الواحة والمنظومة البيئية بالمنطقة.

وفي هذا السياق، يطالب عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي بضرورة إحداث سد تلي بهذا الموقع الاستراتيجي، لما له من أدوار أساسية في تجميع المياه، تغذية الفرشة المائية، حماية الواحة من الفيضانات، ودعم النشاط الفلاحي، خاصة الزراعات الواحية التي تشكل مورد عيش رئيسي للساكنة.

ويُعد هذا المشروع من الحلول العملية والمستعجلة التي من شأنها المساهمة في تحقيق الأمن المائي المحلي وتعزيز صمود الواحات في مواجهة التغيرات المناخية، مما يستدعي، حسب المتتبعين، إعطاء الأولوية لهذا المشروع ضمن البرامج التنموية المستقبلية.

ويبقى هذا النداء موجّهًا إلى المسؤولين والجهات المعنية من أجل التفاعل الإيجابي مع مطلب الساكنة، وتسريع الدراسات التقنية اللازمة، بما يخدم مصلحة المنطقة ويحافظ على مواردها الطبيعية للأجيال القادمة.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.