"اخبار ثقافية"

‏إظهار الرسائل ذات التسميات اخبار ثقافية. إظهار كافة الرسائل

جرى يوم الأربعاء، تدشين وإطلاق مشاريع تنموية، من قبل عامل إقليم ورزازات، السيد عبد الله جاحظ، تهم المنشأت الفلاحية والرياضية، والاجتماعية، والترفيهية بعدد من الجماعات الترابية التابعة للإقليم، وذلك تخليداً للذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء المظفرة، وعيد الوحدة المجيد.

وتروم هذه المشاريع، التي تغطي قطاعات حيوية تشمل الفلاحة، التأهيل الحضري، البنيات التحتية، الصحة، والرياضة، تعزيز العرض التنموي المحلي، وتثمين الموارد المائية، وتحسين جودة إطار عيش الساكنة، وفك العزلة عن المناطق القروية.

وعلى مستوى الجماعة الترابية تارميكت، قام عامل الإقليم بتدشين سد تحويلي وتقديم برنامج شامل يتضمن تدشين ستة (6) سدود صغرى وتحويلية موزعة على جماعات ورزازات، أمرزكان، وآيت زينب. وتندرج هذه المنشآت ضمن مشروع تهيئة المآخذ المائية الممتدة بين سد السلطان مولاي علي الشريف وسد المنصور الذهبي على طول مجرى وادي تيديلي، بغلاف مالي يناهز 15.3 مليون درهم، بهدف ترشيد الموارد المائية وحماية الأراضي الزراعية وشبكات الري.

وفي الجماعة الترابية لورزازات، وضع الحجر الأساس لمشروع إحداث مستودع بلدي للأموات بتكلفة إجمالية تبلغ 21.60 مليون درهم بتمويل من المديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية؛ حيث يوفر هذا المرفق الحديث تجهيزات متطورة لحفظ واستقبال الجثامين وفق المعايير الصحية والوقائية المعمول بها.

كما أعطيت الانطلاقة لأشغال تهيئة "المنتزه الأخضر" (Coulée Verte) بمدينة ورزازات بتكلفة تناهز 56.17 مليون درهم، بشراكة بين عمالة الإقليم، مجلس جهة درعة تافيلالت، جماعة ورزازات (عبر صندوق التجهيز الجماعي)، وشركة التنمية المحلية “ورزازات للتهيئة”.

ويعتبر هذا الفضاء الإيكولوجي متنفسا حضريا متكاملاً يضم بحيرة اصطناعية، مسالك رياضية، ملاعب للقرب، فضاءات ألعاب، ونظام سقي أوتوماتيكي ذكي.

واشرف عامل الاقليم صحبة الوفد المرافق له بحي القدس بمدينة ورزازات إعطاء الانطلاقة لمشروع إنجاز 17 ملعبا للقرب معشوشبة اصطناعيا بمعايير الفيفا الدولية، موزعة على جماعات آيت زينب (6 ملاعب)، أمرزكان (4 ملاعب)، ورزازات (3 ملاعب)، سلسات (ملعبان)، وتازناخت (ملعبان)، بغلاف استثماري يبلغ 20 مليون درهم وبمدة إنجاز محددة في 8 أشهر.

وبالجماعة الترابية لغسات، دشن مشروع إنجاز الطريق غير المصنفة الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 23 ومركز أكرزكا على طول 4.5 كيلومترات، بكلفة مالية تناهز 9.09 مليون درهم ممولة من جماعة غسات، وبانجاز من شركة التنمية المحلية ورزازات للتهيئة، لتيسير ولوج الساكنة للخدمات الأساسية ودعم الإقلاع الاقتصادي المحلي.

وفي تصريح بالمناسبة، أبرز المدير العام لشركة التنمية المحلية “ورزازات للتهيئة”، السيد إبراهيم حمو عوجة، تفاصيل تدخلات الشركة كمنتدبة لإنجاز عدة أوراش كبرى بالشراكة مع الجماعات والمؤسسات المساهمة.

وأوضح السيد حمو عوجة أن المشاريع الموكلة للشركة — سواء المتعلقة بـ المنتزه الأخضر، أو مستودع الأموات، أو ملاعب القرب ومشاريع الطرق — تعتمد مقاربة تدبيرية حديثة في التتبع التقني تضمن الاحترام التام لأجال التسليم ومعايير الجودة والاستدامة. وأشار في السياق ذاته إلى أن مشروع “المنتزه الأخضر” يمثل نقلة نوعية حقيقية في المشهد الحضري لحاضرة ورزازات، ليكون متنفساً بيئياً مستداماً يلبي تطلعات الساكنة المحلية وزوار المدينة.

بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى الاولى لعيد الوحدة وللذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وضمان التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب، أشرف السيد عامل إقليم زاكورة، محمد علمي ودان، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، بحضور الوفد المرافق له، على تدشين مشروع مهيكل لتقوية وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة الجماعات الترابية تمكروت، فزواطة، كتاوة، تاكونيت وامحاميد الغزلان، انطلاقاً من المياه السطحية لسد أكدز.

ويأتي هذا المشروع، المنجز من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، في سياق تعزيز البنيات التحتية المائية بالإقليم، ومواكبة التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية، بما يضمن استمرارية وجودة خدمات التزويد بالماء الشروب لفائدة الساكنة المستفيدة.

وبلغت الكلفة الإجمالية للمشروع 107 ملايين درهم، وشملت مكوناته إنجاز قناة للجر على طول 105 كيلومترات، انطلاقاً من مدينة زاكورة إلى مركز امحاميد الغزلان، فضلاً عن إنشاء خزانين مائيين بسعة إجمالية تبلغ 750 متراً مكعباً، ومحطة للضخ بصبيب يناهز 2000 متر مكعب يومياً، بالإضافة إلى مكسر للضغط.


ويندرج هذا المشروع في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي يروم تعزيز الأمن المائي الوطني وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالتزويد بالماء الصالح للشرب.

ومن شأن هذا المشروع أن يساهم في تأمين التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة حوالي 54 ألف نسمة، بما يمثل نحو 18 في المائة من مجموع ساكنة إقليم زاكورة، فضلاً عن تحسين ظروف عيش الساكنة المستفيدة، وتعزيز العدالة المجالية، ومواكبة التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالإقليم.

ويجسد هذا المشروع المهيكل العناية المتواصلة التي توليها الدولة لقضايا الأمن المائي، من خلال إنجاز مشاريع استراتيجية تروم ضمان التزود بالماء الصالح للشرب وتحسين جودة الحياة بالمناطق المستفيدة.


بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى  الاولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية الطرقية وتحسين ظروف التنقل والسلامة الطرقية، أشرف السيد عامل إقليم زاكورة، محمد علمي ودان، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، بحضور الوفد المرافق له، على إعطاء انطلاقة أشغال تكسية الطريق الوطنية رقم 9 بالإسفلت الساخن، على مستوى الجماعة الترابية تمكروت، من النقطة الكيلومترية 606+200 إلى النقطة الكيلومترية 609+200.

ويأتي هذا المشروع، المنجز في إطار البرنامج الأولوي للربط بين الجماعات الترابية، في سياق مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير الشبكة الطرقية بالإقليم، وتعزيز جودتها وقدرتها على الاستجابة لمتطلبات حركة السير والتنقل، بما يساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة ودعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية المحلية.

وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 6,5 ملايين درهم، بتمويل من وزارة التجهيز والماء، ويشمل تكسية مقطع من الطريق الوطنية رقم 9 على طول 3 كيلومترات، إلى جانب تهيئة موقف للسيارات على مساحة تناهز 37.500 متر مربع، فيما حُددت مدة إنجازه في أربعة أشهر.

وفي السياق ذاته، يرتقب أن تنطلق عما قريب أشغال تهيئة وتقوية الطريق الوطنية رقم 9 على مستوى مركز جماعة تكونيت، حيث من المنتظر فتح الأظرفة المتعلقة بهذا المشروع يوم 17 نونبر الجاري، على أن تنطلق الأشغال في الاسابيع القليلة القادمة. ويندرج هذا المشروع في إطار مواصلة تأهيل المحاور الطرقية بالإقليم، وتحسين مستوى خدمة الشبكة الطرقية وملاءمتها مع حجم حركة السير، بما يعزز شروط السلامة الطرقية، ويرتقي بجودة البنية التحتية، ويدعم الجاذبية الاقتصادية والسياحية للمنطقة، ويساهم في تحسين ظروف تنقل المواطنين ومستعملي الطريق.

وتتولى المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بزاكورة تتبع ومراقبة أشغال المشروع، فيما أُسندت مهمة الإنجاز إلى شركة «Établissement Essakini».ويجسد هذا المشروع، إلى جانب الأشغال المرتقب انطلاقها بمركز تكونيت، العناية المتواصلة التي توليها الدولة لتطوير البنيات التحتية الطرقية وتعزيز الربط بين الجماعات الترابية، بما يواكب متطلبات التنمية المحلية ويسهم في تحقيق تنمية مجالية متوازنة ومستدامة بإقليم زاكورة.

زاكورة – تلاكلو الإخبارية

أعلنت اللجنة الإقليمية بزاكورة عن تمديد أجل تلقي طلبات زراعة البطيخ بنوعيه، الأحمر والأصفر، برسم الموسم الفلاحي 2026-2027، إلى غاية 30 نونبر 2026، وذلك وفق إعلان صادر بتاريخ 27 أكتوبر الجاري.

ويأتي هذا القرار تبعاً للقرار العاملي رقم 20 الصادر بتاريخ 14 أكتوبر 2026، المتعلق بتنظيم زراعة البطيخ بنوعيه بإقليم زاكورة، في إطار التدابير المعتمدة لتأطير هذا النشاط الفلاحي خلال الموسم الحالي.

ودعت اللجنة الإقليمية الفلاحين الراغبين في ممارسة زراعة البطيخ الأحمر والأصفر، سواء داخل الواحة أو خارجها، إلى سحب نسخ من طلبات الزراعة من المراكز الفلاحية التابعة للمقاطعة الفلاحية بزاكورة، قصد استكمال الإجراءات المطلوبة داخل الآجال المحددة.

ويتيح هذا التمديد للفلاحين المعنيين وقتاً إضافياً لإيداع طلباتهم، مع ضرورة التقيد بمقتضيات القرار العاملي المنظم لزراعة البطيخ بالإقليم.

وقد حُرر الإعلان بمدينة زاكورة بتاريخ 27 أكتوبر 2026



زاكورة – تلاكلو الإخبارية

بمناسبة عيد الوحدة تستعد مدينة زاكورة لاحتضان فعاليات الملتقى الجهوي الرابع للمقاولات الصغرى والمتوسطة بجهة درعة تافيلالت، وذلك يوم السبت 31 أكتوبر 2026، بقاعة العروض التابعة للمركز الثقافي بزاكورة، تحت شعار: «المقاولات الصغرى والمتوسطة في أفق 2030: فرص جديدة للتنمية الترابية المندمجة».

وينظم هذا الملتقى من طرف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة درعة تافيلالت، بشراكة مع مجلس جهة درعة تافيلالت، وعمالة إقليم زاكورة، والمجلس الإقليمي لزاكورة، والمديرية الجهوية للصناعة والتجارة، والمركز الجهوي للاستثمار لجهة درعة تافيلالت، بمشاركة فاعلين اقتصاديين ومؤسسات عمومية ومقاولين شباب ومستثمرين وممثلي التعاونيات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في إطار الجهود الرامية إلى دعم ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة بالجهة، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، فضلاً عن تعزيز دورها في تحقيق التنمية الترابية المندمجة. كما يشكل الملتقى مناسبة لفتح نقاش جماعي وتشاركي حول واقع هذه المقاولات والتحديات التي تواجهها، وتسليط الضوء على التوجهات الاستراتيجية الجديدة المرتبطة بتطوير النسيج المقاولاتي بالجهة.

ويروم هذا اللقاء أيضاً بلورة مقترحات وتوصيات من شأنها المساهمة في توجيه وإعداد سياسات وبرامج جهوية مندمجة تستجيب لحاجيات المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتواكب تطلعات الفاعلين الاقتصاديين، بما يعزز جاذبية المجالات الترابية ويدعم الاستثمار المحلي والجهوي.

وتكتسي دورة هذه السنة أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط موضوعها بالجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، التي تروم الانتقال نحو مقاربة أكثر انفتاحاً على الحاجيات والإمكانات المحلية، وتعزيز التكامل بين مختلف المتدخلين، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء نموذج تنموي أكثر استجابة لخصوصيات المجالات الترابية، وتحفيز النمو الاقتصادي وإحداث فرص الشغل.

ويأتي تنظيم النسخة الرابعة بزاكورة امتداداً للنسخ السابقة من هذا الملتقى، حيث احتضنت المدينة النسخة الأولى يوم 25 نونبر 2023 تحت شعار «ريادة الأعمال وتمويل المقاولات بالجهة.. آفاق وتحديات»، فيما ركزت النسخة الثانية على موضوع «الفعل المقاولاتي بجهة درعة تافيلالت: بين تثبيت المكتسبات وتعزيز الطموحات المستقبلية»، بينما خصصت النسخة الثالثة لموضوع «التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال رافعة لتعزيز الاقتصاد الاجتماعي بالجهة».

ومن المرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة أزيد من 300 مشاركة ومشارك يمثلون قطاعات مختلفة، من بينهم فاعلون اقتصاديون ومقاولون محليون وجهويون، ورؤساء تعاونيات ومجموعات ذات النفع الاقتصادي، ومستثمرون ورجال أعمال وممثلو مؤسسات عمومية، إلى جانب شباب مقاولين.

ويرتقب أن يشكل هذا الملتقى محطة لتبادل التجارب والخبرات ومناقشة سبل تعزيز تنافسية المقاولات الصغرى والمتوسطة، واستكشاف فرص جديدة للاستثمار، بما يساهم في دعم الاقتصاد الجهوي وترسيخ أسس تنمية ترابية مندمجة ومستدامة بجهة درعة تافيلالت.

أيت بوداود – زاكورة | الأربعاء 07 أكتوبر 2026

احتضنت قاعة الجلسات بمقر جماعة أيت بوداود بإقليم زاكورة، صباح اليوم الأربعاء 07 أكتوبر 2026، أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر، وذلك ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، طبقاً لمقتضيات المادة 38 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

وترأس أشغال هذه الدورة السيد إبراهيم الوردي، رئيس مجلس جماعة أيت بوداود، بحضور ممثل السلطة المحلية، خليفة قائد قيادة تازارين، إلى جانب أعضاء المجلس الجماعي وموظفي الجماعة.

واستُهلت أشغال الدورة بكلمة ترحيبية لرئيس المجلس، رحب خلالها بالحاضرين، قبل الانتقال إلى قراءة جدول أعمال الدورة وإعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغالها.

وشكلت الدورة مناسبة لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، لاسيما ما يتعلق بالميزانية وتدبير الاعتمادات، حيث تضمن جدول الأعمال نقطتين أساسيتين:

الدراسة والتصويت على مشروع الميزانية للسنة المالية 2027.

الدراسة والمصادقة على تحويل اعتمادات التسيير.

وعرفت أشغال الدورة نقاشاً بين أعضاء المجلس الجماعي، من الأغلبية والمعارضة، حيث تم تقديم عدد من المداخلات والآراء بخصوص النقط المدرجة في جدول الأعمال، قبل مواصلة التداول بشأنها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

واختُتمت أشغال الدورة بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تعبيراً عن التشبث بأهداب العرش العلوي المجيد.

وتأتي هذه الدورة في إطار مواصلة مجلس جماعة أيت بوداود لعمله في مجال تدبير الشأن المحلي، ومناقشة الملفات المرتبطة بالبرمجة المالية والاعتمادات، بما يخدم مصالح الساكنة والتنمية المحلية بالجماعة.

اشرفت لجنة ملكية، يومه الثلاثاء، على تسليم هبة ملكية لشرفاء الزاوية الناصرية حفدة الولي سيدي احمد ابن ناصر بتمكروت بإقليم زاكورة، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى 28 لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه.

وقد تم تسليم هذه الصلة الملكية لنقيب هذه الزاوية من طرف رئيس اللجنة الفاضل المحترم السيد محمد السملالي المكلف بمهمة بالكتابة الخاصة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده بحضور عامل إقليم زاكورة، السيد محمد علمي ودان، و رؤساء المصالح الامنية إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وناظر الأوقاف وشرفاء الزاوية.


وشكلت هذه المناسبة محطة لاستحضار ما يحظى به الشرفاء والزوايا من عناية مولوية سامية، وما تضطلع به الزاوية الناصرية من أدوار دينية وروحية وعلمية، وما تمثله من مكانة راسخة ضمن الموروث الديني والثقافي للمملكة الشريفة.

وبهذه المناسبة رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع رحمته جلالة المغفور لهما الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني طيب الله ثراهما، وأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، ويديم على جلالته موفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.


أطلقت مجموعة من الفاعلين والمهتمين بقضايا الهجرة نداءً مفتوحاً موجهاً إلى كافة المهاجرين والمهاجرات المغاربة عبر مختلف دول العالم، للمشاركة في تأسيس إطار جمعوي جديد يحمل اسم «الجمعية الوطنية المغربية للمهاجر»، على أن يكون مقرها الرئيسي داخل المملكة المغربية.

وحسب النداء، تأتي هذه المبادرة في سياق السعي إلى توحيد جهود الكفاءات والطاقات المغربية المقيمة بالخارج، وخلق إطار مدني يشكل جسراً للتواصل بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، ويساهم في الدفاع عن قضايا المهاجرين وتعزيز مشاركتهم في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.

ويرتكز المشروع الجمعوي المقترح على مجموعة من الأهداف، من أبرزها الترافع والدفاع عن حقوق ومصالح المهاجرين المغاربة داخل الوطن وخارجه، إلى جانب تشجيع وتأطير الكفاءات والمستثمرين من أبناء الجالية للمساهمة في المشاريع التنموية والاستثمارية بالمملكة.

كما يهدف إلى تعزيز التواصل والإرشاد، من خلال تقديم الدعم القانوني والإداري والمعنوي للمهاجرين وأسرهم خلال فترة إقامتهم بالمغرب أو في بلدان الاستقرار، فضلاً عن الاهتمام بالجانب الثقافي والتربوي وترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية وتقوية ارتباطهم بوطنهم الأم.

وأكد أصحاب المبادرة أن الدعوة موجهة إلى مختلف مكونات مغاربة العالم، من أكاديميين وباحثين وفاعلين جمعويين، ورجال وسيدات الأعمال والمستثمرين، إلى جانب الشباب والطلبة والكفاءات المغربية المهاجرة في مختلف المجالات، وكل من يرغب في المساهمة في هذا المشروع الجمعوي.

وفي هذا السياق، تتواصل الاستعدادات لإعداد اللجنة التحضيرية وصياغة القانون الأساسي للجمعية، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن موعد ومكان انعقاد الجمع العام التأسيسي داخل المملكة المغربية.

وتؤكد المبادرة أن نجاح هذا المشروع يرتبط بتضافر جهود مغاربة العالم، باعتبار أن توحيد الطاقات والخبرات يمكن أن يشكل رافعة لتعزيز التواصل بين الجالية ووطنها الأم والمساهمة في خدمة قضاياها.

ودعا أصحاب النداء الراغبين في الاستفسار أو المساهمة في اللجنة التحضيرية إلى التواصل عبر الهاتف وواتساب على الرقمين:

00212661611131

0034602310789

وتختتم المبادرة ندائها بالتأكيد على التطلع إلى مغرب موحد وآمن ومزدهر، بمساهمة أبنائه داخل الوطن وخارجه.

بقلم رضوان الحميدي ـ زاكورة 

تشكل الواحات بالمجال الجغرافي لإقليم زاكورة إحدى أهم المنظومات البيئية الهشة بالمغرب، حيث تمثل فضاءً طبيعياً واقتصادياً وثقافياً متكاملاً، ظل عبر قرون طويلة يؤمن شروط الاستقرار البشري والتنمية المحلية في بيئة شبه قاحلة. غير أن توالي سنوات الجفاف، وتسارع وتيرة التغيرات المناخية، إلى جانب اختلالات تدبير الموارد الطبيعية، كلها عوامل ساهمت في إدخال المنظومة الواحية في مرحلة حرجة، تهدد استدامتها وتوازنها الإيكولوجي.

إن الواحة ليست مجرد مجال فلاحي لإنتاج التمور، بل هي نظام بيئي متكامل يقوم على توازن دقيق بين الماء والتربة والغطاء النباتي والإنسان. ويعتبر وادي درعة الشريان الحيوي الذي مكن عبر التاريخ من نشوء شريط واحات يمتد من أفلا ندرا إلى امحاميد الغزلان ...، ر، حيث تشكل شجرة النخيل العمود الفقري لهذا النظام البيئي، لما لها من دور في تثبيت التربة، وتنظيم المناخ المحلي، وتوفير الظل الملائم لزراعة محاصيل أخرى ضمن ما يعرف بالزراعة الواحية المتدرجة.

غير أن هذا التوازن الطبيعي أصبح اليوم مهدداً بفعل مجموعة من الإكراهات المتداخلة، في مقدمتها الإجهاد المائي الناتج عن توالي سنوات الجفاف، وتراجع حقينة الفرشات المائية، وغياب بنية مائية قادرة على ضمان استدامة الموارد، مثل السدود التلية والعتبات المائية التي تلعب دوراً محورياً في تغذية المياه الجوفية والحد من ضياع المياه السطحية. كما أن زحف الرمال، خاصة بالمناطق القريبة من امحاميد الغزلان، يمثل تحدياً بيئياً كبيراً، يهدد بطمس أجزاء مهمة من المجال الواحي ويؤثر على خصوبة التربة.

إلى جانب الإكراهات المناخية، تعاني الواحة من إشكالات بنيوية مرتبطة بضعف تجديد أشجار النخيل وشيخوخة جزء مهم من الرصيد النباتي، إضافة إلى استمرار انتشار مرض البيوض الذي يشكل تهديداً حقيقياً للتنوع البيولوجي المرتبط بالنخيل. كما أن محدودية اعتماد أصناف مقاومة وقابلة للتأقلم مع التغيرات المناخية يزيد من هشاشة المنظومة الواحية.

ويلاحظ أيضاً أن عدداً من الممارسات الفلاحية لا تزال تعتمد على أساليب تقليدية، دون مواكبة كافية للتطورات التقنية والعلمية في مجال الزراعة المستدامة. ويعود ذلك، في جزء منه، إلى ضعف برامج التكوين والتأطير الموجهة للفلاحين، وغياب آليات فعالة لنقل المعرفة والتكنولوجيا الملائمة للبيئة الواحية، فضلاً عن محدودية الإمكانيات المالية والتقنية لدى الفلاحين الصغار، الذين يشكلون الفاعل الرئيسي في الحفاظ على استمرارية هذا النظام البيئي.

كما أن غياب رؤية استراتيجية متكاملة لتدبير المجال الواحي يساهم في تكريس المقاربة القطاعية الضيقة، بدل اعتماد مقاربة مندمجة تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي. ويبرز هذا الإشكال بشكل خاص في ضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتعقيد المساطر الإدارية المرتبطة بالمشاريع الفلاحية، إضافة إلى محدودية آليات التتبع والتقييم لضمان استدامة المشاريع المنجزة.

ومن جهة أخرى، يشكل تدهور السواقي التقليدية وإهمال صيانتها عاملاً إضافياً في تقليص فعالية أنظمة الري المحلية التي كانت عبر التاريخ تمثل نموذجاً ناجحاً للتدبير الجماعي والعقلاني للموارد المائية. كما أن تزايد مخاطر الحرائق في السنوات الأخيرة يكشف عن الحاجة إلى تعزيز آليات الوقاية والتدخل السريع، من خلال توفير البنيات الأساسية والتجهيزات الملائمة، وإرساء أنظمة للإنذار المبكر.

إن إنقاذ الواحات بإقليم زاكورة يقتضي اعتماد رؤية استشرافية قائمة على مبادئ الاستدامة البيئية، وترتكز أساساً على إشكالية الماء باعتبارها المدخل الحقيقي لأي إصلاح ممكن. وفي هذا الإطار، يطرح التفكير في حلول مبتكرة، مثل تحلية مياه البحر من أكادير أو الربط بين الأحواض المائية، كخيار استراتيجي بعيد المدى يستوجب دراسات علمية دقيقة لتقييم جدواه الاقتصادية والبيئية.

كما يتطلب الأمر الاستثمار في إنجاز سدود تلية وعتبات مائية على طول وادي درعة، بهدف تعزيز تغذية الفرشة المائية والحد من انجراف التربة. ويوازي ذلك ضرورة إعادة تأهيل السواقي التقليدية وتنقيتها بشكل دوري، بما يضمن تحسين مردودية أنظمة الري المحلية.

ويشكل تجديد فسائل النخيل بأصناف مقاومة للأمراض والجفاف خطوة أساسية لضمان استمرارية الرصيد النباتي، إلى جانب تشجيع البحث العلمي في مجال تطوير سلالات ملائمة للظروف المناخية المحلية. كما ينبغي دعم الفلاحين عبر برامج تكوين متخصصة في تقنيات الزراعة الواحية، وتوفير الدعم التقني والمالي لتحديث وسائل الإنتاج، بما يساهم في تحسين الإنتاجية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي داخل المجال الواحي.

وتبرز أهمية إشراك الفلاحين والفاعلين المحليين في بلورة السياسات المرتبطة بالواحة، باعتبارهم الأكثر دراية بخصوصيات المجال وإكراهاته. كما أن تشجيع إحداث تعاونيات فلاحية متخصصة في شجرة النخيل يمكن أن يساهم في تثمين المنتوج المحلي، وخلق دينامية اقتصادية قائمة على سلاسل إنتاج ذات قيمة مضافة.

ومن منظور حكامة بيئية فعالة، يظل إحداث إطار مؤسساتي خاص بالواحات خياراً مهماً لتنسيق الجهود وتوحيد الرؤية، بما يسمح بتعبئة الموارد المالية وتوجيهها نحو مشاريع ذات أثر ملموس على استدامة المنظومة الواحية. كما أن إطلاق برامج للتحسيس والتوعية بأهمية الواحة كتراث بيئي وثقافي يشكل رافعة أساسية لترسيخ ثقافة المحافظة على الموارد الطبيعية.

إن الواحات بإقليم زاكورة تمثل تراثاً بيئياً وإنسانياً فريداً، غير أن استمرار الضغوط المناخية والاقتصادية يفرض الانتقال من منطق التدخلات الظرفية إلى منطق التخطيط الاستراتيجي المبني على المعرفة العلمية والتدبير المستدام للموارد. فالحفاظ على الواحة ليس فقط رهانا بيئيا، بل هو رهان تنموي يهم مستقبل الاستقرار البشري والاقتصادي بالمنطقة، ويستدعي تضافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وباحثين ومجتمع مدني وفلاحين.

إن إنقاذ الشريط الواحي لوادي درعة يمر حتما عبر إعادة الاعتبار للواحة كمنظومة بيئية متكاملة، قادرة على المساهمة في تحقيق تنمية محلية مستدامة، تحافظ على التوازن بين الإنسان والطبيعة، وتضمن حق الأجيال القادمة في الاستفادة من هذا الإرث الطبيعي الفريد.

اختُتمت مساء يوم الأحد 05 أبريل الجاري بمدينة تنغير فعاليات الدورة الثانية لمنتدى المضايق والواحات، في حفل رسمي احتضنه المركز الثقافي بحضور السيد الكاتب العام لعمالة الإقليم ورئيس المجلس العلمي المحلي ورئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير والوفد الرسمي، إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن السياحي والتنموي. وقد جاءت هذه الدورة في إطار تنظيم المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير، الذي يسعى إلى تعزيز مكانة الإقليم كوجهة سياحية واعدة وإبراز مؤهلاته الطبيعية والثقافية.  

وعرفت فقرات الحفل الختامي أجواء احتفالية متميزة عكست النجاح الذي حققته هذه التظاهرة سواء على مستوى التنظيم أو من حيث تنوع وغنى الأنشطة والندوات التي شهدها المنتدى. وشكّل التكريم إحدى أبرز محطات الحفل، حيث تم الاحتفاء بعدد من الشخصيات التي تألقت في القطاعين الرياضي والسياحي تقديراً لعطائها وإسهاماتها المتميزة، ويتعلق الأمر بالمرشد السياحي حمو آيت لحو، والعداءة عزيزة الراجي بطلة ماراثون الرمال، وسالم الحوزي اللاعب السابق لفريق المغرب الفاسي، إضافة إلى تكريم اللاعب الدولي الراحل عبد العزيز برادة في لحظة إنسانية مؤثرة جسدت قيم الوفاء والاعتراف.  

كما تخلل الحفل تتويج الفائزين في مسابقة أفضل فكرة مشروع التي هدفت إلى تشجيع روح المبادرة والابتكار لدى الشباب، حيث أسفرت النتائج عن فوز مشروع "S’OUFOUSS Atelier" بالمرتبة الأولى من خلال تقديم تجارب سياحية تفاعلية تُشرك الزائر في التراث المحلي عبر ورشات عملية مثل الرسم على الحجر وصناعة الصابون بالورد وتشكيل الفخار والخبز الأمازيغي وسط الواحة، فيما نال مشروع "ALNIF ECO-EXPLORATION" المرتبة الثانية بفضل رؤيته الرامية إلى تحويل التراث الأحفوري والثقافة الواحية إلى رافعة للتنمية المستدامة عبر أنشطة رياضية وبيئية وبنية تحتية صديقة للبيئة، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب مشروع "EXPERIENCIA"، وهو تطبيق رقمي مبتكر يربط السياح المحليين والأجانب بمقدمي تجارب أصيلة في مدينة تنغير مما يساهم في تحويلها إلى وجهة سياحية متكاملة.  

وفي السياق ذاته، تم الإعلان عن نتائج مسابقة "ريلز & ستوري" التي ركزت على إبراز المؤهلات السياحية التي تزخر بها الواحات والمناطق الجبلية بإقليم تنغير، حيث تميزت المشاركات بروح الإبداع والابتكار، وأسفرت عن تتويج كل من: حسن أوعيسى في المرتبة الأولى، ورضى الراضي في المرتبة الثانية، وإبراهيم جبوري في المرتبة الثالثة، تقديراً لمساهماتهم في الترويج السياحي الرقمي للمنطقة.  

وفي ختام الحفل، تلا رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعبيراً عن أسمى آيات الوفاء والارتباط المتين بالعرش العلوي المجيد. واختُتمت فعاليات المنتدى بإشادة واسعة بنجاح هذه الدورة، مع طموح متجدد نحو تنظيم دورات قادمة أكثر إشعاعاً وتأثيراً بما يعزز مكانة إقليم تنغير كوجهة سياحية واعدة على الصعيدين الوطني والدولي.

على هامش أنشطة منتدى المضايق والواحات في دورته الثانية بإقليم تينغير وتحت شعار السياحة الواحية والجبلية رافعة للتنمية المحلية ، نظمت إدارة المنتدى بعد زوال  يومه السبت 04 أبريل 2026، بقاعة الاجتماعات بمقر جماعة أيت سدرات الجبل العليا، لقاء تواصليا حول برامج الدعم السياحي بإقليم تنغير لفائدة مهنيي القطاع السياحي  من تأطير كل مؤسسات عمومية وجماعة أيت سدرات الجبل العليا وتحت إشراف قائد قيادة أيت سدرات الجبل.

ويهدف هذا اللقاء للتعرف على مساطر الدعم الخاصة بالمجال السياحي في إقليم تينغير ومواكبتهم للوصول إلى التمويل لتأهيل مؤسساتهم و ضمان جودة خدماتهم السياحية و الانخراط في الدينامية المحلية باعتبار الاقاليم منطقة سياحية عالمية تزخر بالعديد من المؤهلات الطبيعية و الثقافية والبشرية المؤهلة لاستقبال السياح من جميع أقطار العالم.

وشكل هذا اللقاء أيضا فرصة لمناقشة واقع السياحة بالمنطقة و الإكراهات التي تواجه المستثمرين في المجال، كما تم تقديم حلول وشرح المساطر القانونية وتبسيطها من أجل هيكلة القطاع و تصنيف الفنادق و المآوي السياحية، ورفع توصيات للجهات المسؤولة.


وقد تفاعل المهنيون خلال هذا اللقاء بمقترحات و توصيات و أسئلة مساهمة منهم لإنجاح هذا المشروع السياحي الهام  و ضمان جودة خدمات مؤسساتهم لاستقبال السياح في أحسن الظروف.

تنغير – احتضنت قاعة الندوات بفندق صاغرو بمدينة تنغير، مساء اليوم الخميس 2 أبريل 2026، ندوة صحفية متميزة تندرج ضمن فعاليات الدورة الثانية لمنتدى المضايق والواحات، وذلك بحضور وازن لممثلي مختلف المنابر الإعلامية المحلية والوطنية.وتهدف هذه الندوة إلى تسليط الضوء على أبرز محاور المنتدى وبرنامجه الغني والمتنوع، الذي يسعى إلى تثمين المؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة، خاصة ما يتعلق بالمضايق والواحات، إلى جانب تعزيز النقاش حول سبل تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.وترأس هذه الندوة السيد لحسن فاتحي، مدير المجلس الإقليمي للسياحة، فيما قدم السيد محمد بنديدي، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير، عرضاً حول أهم المستجدات التي تميز هذه الدورة، مشيراً إلى النجاح الذي حققته النسخة الأولى وما خلفته من أثر إيجابي على مستوى تنشيط الحركة الاقتصادية واستقطاب السياح.

من جهته، استعرض السيد رشيد إدريسي، منسق الدورة، البرنامج العام لهذه التظاهرة، والذي يتضمن أنشطة متنوعة تجمع بين البعد الثقافي والسياحي والبيئي، في إطار رؤية تروم تثمين الموروث الطبيعي للمنطقة.

كما شكلت هذه المحطة الإعلامية مناسبة للتواصل المباشر مع وسائل الإعلام، وتقريب الرأي العام من أهداف المنتدى والأنشطة المبرمجة، فضلاً عن فتح باب النقاش من خلال تدخلات عدد من الإعلاميين الذين طرحوا مجموعة من الأسئلة المرتبطة بالتحديات التي تواجه المجال الواحي وآفاق تطويره.

ويأتي تنظيم هذه الندوة في سياق الدينامية التي يعرفها إقليم تنغير، من خلال احتضانه لتظاهرات نوعية تسعى إلى إبراز مؤهلاته السياحية والبيئية، وتعزيز موقعه كوجهة واعدة على الصعيدين الوطني والدولي.

وتؤكد هذه المبادرات، مرة أخرى، انخراط مختلف الفاعلين في دعم التنمية المجالية المستدامة، وجعل تنغير فضاءً للنقاش الجاد وتبادل الرؤى حول مستقبل المناطق الواحية والجبلية بالمغرب.

الرباط – شهد مقر مجلس النواب المغربي، يوم الاثنين 30 مارس 2026، تنظيم يوم دراسي حول موضوع “تعزيز المشاركة السياسية للشباب: رهان وطني مشترك”، وذلك بشراكة مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، وبمشاركة واسعة لشباب يمثلون شبيبات الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني، إلى جانب برلمانيين وخبراء وأطر إدارية.

وسجل هذا اللقاء حضور الشاب حسن مطيع، ابن إقليم زاكورة، الذي شارك ضمن فعاليات هذا البرنامج الوطني الرامي إلى إشراك الشباب في العمل البرلماني وتعزيز حضورهم في الحياة السياسية.

وخلال الجلسة الافتتاحية، أكدت نائبة رئيس مجلس النواب، زينة إدحلي، أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يندرج في إطار انفتاح المؤسسة التشريعية على المجتمع، خاصة فئة الشباب، مبرزة أن هذا التوجه يهدف إلى ترسيخ البناء المؤسساتي وتقوية المسار الديمقراطي تحت قيادة محمد السادس.

من جهتها، أبرزت المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمؤسسة وستمنستر للديمقراطية، أيرلي تايلور، أن إدماج الشباب في العمل البرلماني يعكس توجها وطنيا يعززه دستور 2011، مؤكدة أن الشباب يمثل قوة اقتراحية حقيقية واستثمارا استراتيجيا لمستقبل المغرب.

وفي كلمة باسم المشاركين، شدد حسن مطيع على أن إشراك الشباب في العمل البرلماني يعكس إرادة قوية لترسيخ الديمقراطية التشاركية، وتعزيز انفتاح المؤسسة التشريعية على مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب باعتباره ركيزة أساسية في مسار التنمية.

وتضمن برنامج هذا اليوم الدراسي ثلاث جلسات رئيسية، تناولت محاور مرتبطة بالإطار الدستوري والمؤسساتي لمشاركة الشباب، والأنماط الجديدة للمشاركة السياسية في ظل التحولات الرقمية، إضافة إلى آليات وآفاق تعزيز انخراط الشباب في العمليات الديمقراطية.

وناقش المشاركون مختلف التحديات التي تعيق مشاركة الشباب، مؤكدين أن ظاهرة العزوف السياسي تتداخل فيها عوامل اقتصادية وثقافية وفكرية، مع التأكيد على ضرورة استعادة الثقة في المؤسسات، وتعزيز التربية على المواطنة منذ المراحل الأولى.

كما تم التأكيد على أهمية تشجيع الشباب على الانخراط في الأحزاب السياسية والمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، إلى جانب تطوير آليات الديمقراطية التشاركية، خاصة العرائض والملتمسات، واعتماد الرقمنة كوسيلة لتوسيع قاعدة المشاركة.

واختتمت أشغال هذا اللقاء باعتماد مجموعة من التوصيات، دعت إلى تبني مقاربة شمولية تقوم على تأهيل الشباب وتوسيع فرص مشاركتهم، وتعزيز دور الفاعلين السياسيين والمدنيين، وربط المشاركة الشبابية بقضايا واقعية تستجيب لتطلعاتهم.

ويأتي هذا اليوم الدراسي في إطار برنامج “إشراك الشباب في العمل البرلماني”، الذي ينفذه مجلس النواب بشراكة مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، والذي استفاد منه خلال السنوات الثلاث الماضية عشرات الشباب من مختلف جهات المملكة، بهدف تقريبهم من العمل التشريعي وتعزيز ثقافة المشاركة المواطنة لديهم.

زاكورة – عقد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم زاكورة، يوم الإثنين 23 مارس 2026، مجلسًا إقليميًا موسعًا تحت شعار: “من أجل تحصين المكتسبات وضمان تنمية واحية مستدامة بإقليم زاكورة”، وذلك بحضور عدد من القيادات الحزبية والمناضلين على الصعيدين الجهوي والمحلي.

ويأتي هذا اللقاء في سياق التفاعل مع مختلف القضايا الوطنية والمحلية، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات الراهنة التي تواجه الإقليم، إلى جانب استشراف آفاق العمل التنظيمي والسياسي للحزب خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا الإطار، عبّر الحزب عن اعتزازه بالنجاحات التي تحققها الدبلوماسية المغربية، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي، معتبرًا إياها حلاً واقعيًا للنزاع حول الصحراء المغربية.

كما نوه بالدينامية التنظيمية التي تعرفها هياكل الحزب على المستوى الوطني، مؤكدًا على ضرورة مواصلة تقوية التنظيم والانفتاح على مختلف الطاقات، بما يعزز حضوره في الساحة السياسية. وأشاد كذلك بالأدوار التي يقوم بها منتخبو الحزب في مختلف المؤسسات، دفاعًا عن قضايا المواطنين وانخراطًا في خدمة الصالح العام.

وعلى المستوى التنموي، دعا الحزب الحكومة إلى تسريع تفعيل مضامين التوجيهات الملكية المرتبطة بتنمية المناطق الواحية، من خلال اعتماد برامج مهيكلة اقتصاديًا واجتماعيًا، وإطلاق سياسات عمومية قادرة على تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة.

كما ثمن مختلف المبادرات التي تقودها السلطات الإقليمية بزاكورة، والتي تروم تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم، والاستجابة لانتظارات الساكنة.

وفي سياق الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، أكد الحزب عزمه مواصلة العمل والنضال بثبات، معبرًا عن ثقته في مناضليه وكافة القوى الديمقراطية لتحقيق نتائج إيجابية تعكس مكانته السياسية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التعبئة ورص الصفوف، بما يعزز انخراط مختلف الفاعلين في خدمة قضايا المواطنين ودعم مسار التنمية بإقليم زاكورة.

 

في إطار العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لتنمية مناطق الواحات، وحرصاً على تثمين مؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية والثقافية، سيحتضن إقليم زاكورة فعاليات الملتقى الوطني الأول للواحات وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 أبريل 2026.

وينظم هذا الحدث الوطني بشراكة بين عدد من المؤسسات والهيئات الوطنية والترابية، من بينها وزارة الداخلية (مديرية الشؤون القروية)، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وعمالة إقليم زاكورة، إلى جانب الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، فضلاً عن شركاء مؤسساتيين ومهنيين آخرين.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق دعم دينامية تنمية المجالات الواحية وتعزيز سلاسل الإنتاج، خصوصاً سلسلة التمور، مع تقوية قدرات الفاعلين المحليين، بالنظر إلى المكانة البيئية والاقتصادية التي تحتلها الواحات، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة الموارد المائية.

ويهدف الملتقى الوطني الأول للواحات بزاكورة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها:

تعزيز إشعاع القطاع الواحي ومنتجاته.

إحداث فضاء للتواصل وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين.

تنشيط تسويق المنتوجات المحلية الواحية.

تمكين التعاونيات والجمعيات والمنتجين المحليين من عرض وتسويق منتجاتهم.

تعزيز القدرات التقنية والإدارية للفلاحين.

تنظيم ندوات علمية وتقنية حول الزراعة الواحية وتنمية سلاسل الإنتاج.

دعم التنمية الاقتصادية والسياحية المحلية.

كما يتضمن برنامج الملتقى أربعة محاور رئيسية تشمل فضاءات للعرض والتسويق، وتنظيم ندوات علمية متخصصة حول قضايا تنمية الواحات، إضافة إلى دورات تكوينية لفائدة الفلاحين، وأنشطة ثقافية وفنية موازية تعكس الغنى الثقافي والتراثي الذي تزخر به المنطقة.

ويُرتقب أن يشكل هذا الحدث الوطني محطة مهمة لتلاقي مختلف المتدخلين والمهتمين بقضايا الواحات، من أجل تبادل الخبرات وتعزيز سبل التعاون، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة بالمجالات الواحية وترسيخ مكانة إقليم زاكورة كقطب وطني للواحات.

في إطار الجهود الرامية إلى تحسين جاذبية المراكز الحضرية وتعزيز جودة العيش والرفع من المؤهلات السياحية، احتضن مقر عمالة إقليم زاكورة، خلال هذا الأسبوع، اجتماعًا ترأسه عامل الإقليم، خُصص لتتبع إنجاز برامج تأهيل بعض المراكز الجماعية، وكذا دراسة التدابير المتخذة لإعداد وتنزيل برنامج شامل لتهيئة وتأهيل مدينتي زاكورة وأكدز.

وشهد هذا اللقاء حضور مكتب الدراسات المكلف بإعداد البرنامج، إلى جانب مختلف المتدخلين المعنيين، والمصالح المختصة، والمنتخبين، حيث انصب النقاش حول سبل توحيد الرؤية بشأن تأهيل المركزين الحضريين، ورصد الإكراهات المطروحة، وضبط التدابير الكفيلة بتسريع وتيرة إنجاز الدراسة، مع الحرص على احترام المعايير التقنية والجمالية المعتمدة في برامج التأهيل الحضري.

ويُرتقب أن يُرصد لهذا البرنامج غلاف مالي يقدر بـ100 مليون درهم لفائدة بلدية زاكورة، و50 مليون درهم لفائدة بلدية أكدز، في أفق تحسين المشهد الحضري وتعزيز الدينامية التنموية بالإقليم.

وخلال الاجتماع، قدم مكتب الدراسات تصورًا أوليًا لمشروع التأهيل، استنادًا إلى جولات ميدانية شملت المركزين الحضريين بتنسيق مع مختلف المتدخلين ومصالح البلديتين، كما تم تقديم عروض مفصلة حول الوضعية الراهنة، والتصور المزمع بلورته في القريب العاجل، مع التأكيد على إعداد خرائط دقيقة تُبرز مجالات التدخل قصد المصادقة عليها داخل الآجال المحددة.

وفي هذا السياق، دعا عامل الإقليم مؤسسة العمران إلى تسريع وتيرة الإنجاز بالجماعات التي تعرف عمليات تأهيل جارية، مع التشديد على ضرورة احترام جودة الأشغال من طرف الشركات المكلفة، كما حث المؤسسة على التعجيل بإطلاق طلبات العروض والشروع في تنفيذ مشاريع التأهيل بالمراكز الجماعية المتبقية.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على عقد اجتماعات دورية للجنة الإقليمية للتتبع مرة كل شهر، قصد تتبع تقدم المشاريع وتذليل الصعوبات المطروحة، بما يضمن تنزيل برنامج التأهيل الحضري وفق رؤية مندمجة تساهم في تحسين إطار عيش الساكنة وتعزيز التنمية المحلية.

وقد حضر هذا الاجتماع رؤساء الجماعات المعنية، ومدير مؤسسة العمران، وممثلو مكاتب الدراسات، والشركات المكلفة، إضافة إلى التقنيين وممثلي مختلف الإدارات المعنية.

تطالب ساكنة الدواوير التابعة لجماعتي أيت بوداود وتغبالت بـإقليم زاكورة، الجهات المسؤولة، بالتعجيل باستكمال مشروع الساقية الكبرى الرابطة بين دوار أيت علي وحسو بجماعة أيت بوداود ودوار أيت حدو بجماعة تغبالت، لما لهذا المشروع من أهمية بالغة في تثمين الموارد المائية ودعم النشاط الفلاحي بالمنطقة.

وحسب معطيات محلية، فإن المشروع الذي يُعد من بين الأوراش الفلاحية الحيوية بالمنطقة، لا يزال متوقفًا عند مقطع غير مكتمل يبلغ طوله حوالي 500 متر داخل تراب جماعة أيت بوداود، وهو ما حال دون استفادة الفلاحين من كامل طاقة المشروع، رغم جاهزية الجزء الأكبر منه.

وأكدت الساكنة المتضررة أن عدم استكمال هذا الجزء المتبقي لا يحرمها فقط من الاستفادة العادلة من مياه السقي، بل يشكل أيضًا خطرًا حقيقيًا على سلامة الأشخاص والممتلكات الفلاحية، خاصة خلال فترات ارتفاع منسوب المياه، حيث تتدفق المياه بشكل عشوائي نحو الحقول، متسببة في إتلاف المحاصيل الزراعية، وانجراف التربة، وتكبيد الفلاحين خسائر مادية دون أي مردودية تُذكر.

وفي السياق ذاته، عبّرت الساكنة عن استيائها من التأخر غير المبرر في إنهاء هذا المشروع، معتبرة أن هذا الوضع يتنافى مع أهداف البرامج الوطنية الرامية إلى تنمية العالم القروي، وترشيد استغلال الموارد المائية، وضمان الأمنين المائي والفلاحي، خصوصًا في منطقة تعاني من شح المياه واعتماد كبير على الفلاحة المعيشية.

وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة جماعتي أيت بوداود وجماعة تغبالت الجهات الوصية التدخل العاجل من أجل برمجة وإنجاز المقطع المتبقي من الساقية الكبرى في أقرب الآجال، تفاديًا لمزيد من الأضرار، وضمانًا لتحقيق الأهداف التنموية التي أُحدث من أجلها هذا المشروع، بما يخدم مصلحة الفلاحين ويعزز الاستقرار الاجتماعي بالمنطقة.

احتضنت مدينة مراكش فعاليات الملتقى الدولي للطالب، وذلك بالقاعة متعددة الاختصاصات التابعة للمركب الاجتماعي والثقافي بالمحاميد، في حدث تربوي هام استقطب أعدادًا كبيرة من الطلبة والتلاميذ وأولياء أمورهم.

وضم الملتقى أروقة متنوعة لمؤسسات تعليمية عمومية وخاصة، وطنية ودولية، إلى جانب حضور وازن للجامعات، ومدارس تعليم اللغات، ومكاتب الخدمات المرتبطة بالتوجيه والدراسة بالخارج، ما جعله فضاءً متكاملًا للتعريف بالمسارات الدراسية والتكوينية المتاحة.

وشكل هذا الحدث فرصة مميزة لطلبة مراكش والنواحي لمساعدتهم على اتخاذ قرارات حاسمة بخصوص مستقبلهم الدراسي، وفق ميولاتهم وقدراتهم، حيث أجرى الزوار مقابلات مباشرة مع ممثلي المؤسسات التعليمية وخبراء التوجيه الحاضرين بعين المكان، قصد الاستفادة من شروحات دقيقة ونصائح عملية.

وانطلاقًا من كون الولوج إلى سوق الشغل يبدأ باختيار التكوين الدراسي الأنسب، وجد الراغبون في سلك التكوين المهني، وكذا الباحثون عن استكمال دراستهم بالخارج، عروضًا وخيارات متعددة تستجيب لطموحاتهم وتطلعاتهم المستقبلية.

وأبان عدد من الطلبة والتلاميذ عن وعي متزايد بأهمية المهن المستقبلية، خاصة المرتبطة بمجالات الذكاء الاصطناعي والهندسة والطب، حيث اطلعوا عن قرب على مستجدات هذه التخصصات وآفاقها المهنية.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مجموعة الطالب المغربي، التي راكمت تجربة تفوق 40 سنة، بهدف التوفيق بين مؤهلات الطالب، وتكوينه الدراسي، ومتطلبات سوق الشغل، بما يسهم في بناء مسارات تعليمية ومهنية ناجحة.

نظّمت جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة، يوم 25 يناير 2026، لقاءً تواصليًا بفندق النخيل بمدينة زاكورة، تحت شعار “تعزيز المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة”، وذلك في إطار مشروع “المناصرة والديمقراطية التشاركية: من أجل تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بإقليم زاكورة”، المدعّم من طرف ال

مؤسسة الأورومتوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان، وبتعاون مع تحالف جمعيات الإعاقة بإقليم زاكورة.ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز حضورهم في الفضاء السياسي والعمومي، انسجامًا مع المبادئ الدستورية والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.

وشهد اللقاء تقديم مجموعة من المداخلات النوعية، حيث تناولت المداخلة الأولى موضوع الملاحظة المستقلة للانتخابات ودورها في تعزيز الحق في المشاركة السياسية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، قدّمها المدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت، مبرزًا أهمية ضمان ولوج هذه الفئة إلى مختلف مراحل المسلسل الانتخابي.أما المداخلة الثانية، فقد تمحورت حول “من الإقصاء السوسيو-مجالي إلى الإدماج: تدبير الإعاقة والحكامة الترابية بإقليم زاكورة”، قدّمها دكتوران باحثان في مجال التنمية المجالية، حيث أكدا على ضرورة اعتماد مقاربات ترابية دامجة تراعي خصوصيات الإقليم وتحدياته.

فيما خصّصت المداخلة الثالثة لـ قراءة في الميثاق الوطني للعمل المشترك بين الأحزاب السياسية والشبكات والتحالفات العاملة في مجال الإعاقة بالمغرب، قدّمها رئيس جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة، مستعرضًا رهانات الشراكة بين الفاعل الحزبي والمدني للنهوض بالمشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة.

وخلص اللقاء إلى التأكيد على ضرورة تجويد الديمقراطية التمثيلية من خلال تفعيل أدوار الأحزاب السياسية والنسيج الجمعوي، وتشجيع المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة في أبعادها الثلاثة: التصويت، والترشيح، والوصول إلى مناصب القرار.

كما خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات، من أبرزها:

المساهمة في تعزيز قدرات الأحزاب السياسية في مجال الإعاقة.

دعم الأحزاب السياسية في إدماج بعد الإعاقة بشكل عرضاني في سياساتها وبرامجها ووثائقها التنظيمية.

توعية الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم بأهمية المشاركة السياسية وتدبير الشأن العام عبر بوابة الأحزاب السياسية، مع احترام اختياراتهم السياسية والتنظيمية.

تقوية قدرات الأشخاص في وضعية إعاقة في مجال المشاركة السياسية.

توسيع المشاركة المدنية والقاعدية للأشخاص في وضعية إعاقة باعتبارها مدخلًا أساسيًا للنهوض بمشاركتهم السياسية.

العمل على إصلاح الإطار القانوني المتعلق بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء على مستوى التشريعات الخاصة أو العامة، مع تضمين مقتضيات واضحة تراعي قضايا الإعاقة.

النهوض بالمشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة عبر ملاءمة الإطار القانوني الانتخابي، خاصة ما يتعلق بإمكانية الولوج إلى المسلسل الانتخابي ومراكز القرار.

الدعوة إلى تخصيص كوطا مؤقتة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن اللوائح الانتخابية، بهدف تشجيع انخراطهم في العمل الحزبي والسياسي.

ويُرتقب أن تُسهم مخرجات هذا اللقاء في تعزيز النقاش العمومي حول المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة بإقليم زاكورة، ودفع مختلف الفاعلين إلى اتخاذ مبادرات عملية من أجل ديمقراطية أكثر شمولًا وإنصافًا.

بقلم رضوان لحميدي / زاكورة

ليس لأنه مجرد مشروع ضخم يربط بين مراكش وورزازات بجهة درعةتافيلالت، بل لأنه أكثر من طريق، وأكثر من ممر جبلي… إنه مشروع حياة وتنمية وعدالة مجالية.

فالجنوب الشرقي ظل لعقود طويلة يعيش في عزلة نسبية بسبب الطبيعة الوعرة التي تفصل مجاله الترابي عن المركز، ما جعله يؤدي كلفة باهظة في مجالات التنمية، والاستثمار، والتبادل الاقتصادي.

من هنا تبرز أهمية نفق تيشكا كمشروع استراتيجي ووطني بامتياز، يروم تحقيق تحول جذري في دينامية الربط المجالي بين المغرب العميق والمغرب المركز، ويجسد في العمق فلسفة العدالة المجالية التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في أكثر من مناسبة.

 البعد الاقتصادي والتنمية المندمجة: 

نفق تيشكا ليس فقط طريقًا لتيسير التنقل، بل هو بنية تحتية مولّدة للتنمية.

فبمجرد انجازه ، سيتحوّل الجنوب الشرقي إلى فضاء مفتوح أمام الاستثمارات، بفضل تقليص المسافة الزمنية والتكاليف اللوجستيكية، وهو ما سيجعل قطاعات كبرى مثل السياحة والفلاحة والطاقة والمعادن أكثر قدرة على جذب المستثمرين.

كما أن النفق سيعيد التوازن في التوزيع الجغرافي للمشاريع الاقتصادية، ويخفف من تمركز الثروة في محور المركز ، نحو مغرب يسير بسرعة واحدة.

 البعد الاجتماعي والإنساني: 

أهمية المشروع لا تقف عند حدود الاقتصاد فقط، بل تمتد إلى بعدها الإنساني والاجتماعي.

فالنفق سيجعل من السفر بين الجنوب الشرقي وباقي الجهات أكثر أمانًا وراحة، وسيساهم في فك العزلة عن المناطق الجبلية والواحاتية، بما يفتح المجال أمام تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية: التعليم، الصحة، الأسواق، وفرص الشغل.

إنه جسر إنساني يربط بين العائلات والمناطق، ويمنح أبناء الجهة نفسا متكامل ومترابط.

 نفق تيشكا... بوابة نحو المستقبل : 

عندما نتحدث عن التنمية المجالية المستدامة، فإننا نتحدث بالضرورة عن الربط الترابي الذكي. فكل مشاريع الاستثمار والتهيئة الحضرية والاقتصادية تبقى محدودة الأثر دون توفر ممرات قوية وآمنة تنقل الإنسان والفكرة والمنتوج.

من هنا، يشكل نفق تيشكا المدخل الجوهري لكل برامج التنمية المستقبلية بدرعة تافيلالت ، لأنه سيفتح أفقًا جديدًا أمام المبادرات المقاولاتية، والاقتصاد التضامني، والسياحة البيئية، والصناعات التحويلية.

إن نفق تيشكا ليس مجرد حلم هندسي، بل رهان وطني على التنمية المتوازنة، ورمز لإرادة المغرب في تجاوز الفوارق المجالية، وإعادة توزيع فرص التقدم على كل الجهات.

إنه استثمار في الإنسان قبل أن يكون استثمارًا في الطريق، واستثمار في العدالة المجالية والكرامة الترابية.

وفي النهاية، يمكن القول إن الإجابة الحقيقية عن سؤال: لماذا بالضبط نفق تيشكا؟

هي ببساطة: لأنه طريق التنمية نحو مغرب متكامل، متضامن، ومتوازن السرعة.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.