"اخبار وطنية"

‏إظهار الرسائل ذات التسميات اخبار وطنية. إظهار كافة الرسائل

 

في إطار العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لتنمية مناطق الواحات، وحرصاً على تثمين مؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية والثقافية، سيحتضن إقليم زاكورة فعاليات الملتقى الوطني الأول للواحات وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 أبريل 2026.

وينظم هذا الحدث الوطني بشراكة بين عدد من المؤسسات والهيئات الوطنية والترابية، من بينها وزارة الداخلية (مديرية الشؤون القروية)، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وعمالة إقليم زاكورة، إلى جانب الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، فضلاً عن شركاء مؤسساتيين ومهنيين آخرين.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق دعم دينامية تنمية المجالات الواحية وتعزيز سلاسل الإنتاج، خصوصاً سلسلة التمور، مع تقوية قدرات الفاعلين المحليين، بالنظر إلى المكانة البيئية والاقتصادية التي تحتلها الواحات، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة الموارد المائية.

ويهدف الملتقى الوطني الأول للواحات بزاكورة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها:

تعزيز إشعاع القطاع الواحي ومنتجاته.

إحداث فضاء للتواصل وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين.

تنشيط تسويق المنتوجات المحلية الواحية.

تمكين التعاونيات والجمعيات والمنتجين المحليين من عرض وتسويق منتجاتهم.

تعزيز القدرات التقنية والإدارية للفلاحين.

تنظيم ندوات علمية وتقنية حول الزراعة الواحية وتنمية سلاسل الإنتاج.

دعم التنمية الاقتصادية والسياحية المحلية.

كما يتضمن برنامج الملتقى أربعة محاور رئيسية تشمل فضاءات للعرض والتسويق، وتنظيم ندوات علمية متخصصة حول قضايا تنمية الواحات، إضافة إلى دورات تكوينية لفائدة الفلاحين، وأنشطة ثقافية وفنية موازية تعكس الغنى الثقافي والتراثي الذي تزخر به المنطقة.

ويُرتقب أن يشكل هذا الحدث الوطني محطة مهمة لتلاقي مختلف المتدخلين والمهتمين بقضايا الواحات، من أجل تبادل الخبرات وتعزيز سبل التعاون، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة بالمجالات الواحية وترسيخ مكانة إقليم زاكورة كقطب وطني للواحات.

في إطار الجهود الرامية إلى تأمين التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب بإقليم زاكورة، ونظرًا للأهمية الاستراتيجية لمشروع الربط بسد أكدز في ضمان استقرار الساكنة وتحسين ظروف عيشها، انعقد خلال هذا الأسبوع، بمقر عمالة الإقليم، اجتماع ترأسه السيد عامل الإقليم، خُصص لتتبع مدى تقدم أشغال مشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب بعدد من جماعات الإقليم، وذلك بحضور مختلف الشركاء والمتدخلين والمقاولات المعنية.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة لربط جماعات محاميد الغزلان، كتاوة، فزواطة، تاكونيت وتمكروت بسد أكدز، بهدف ضمان تزويد ساكنة هذه الجماعات بالماء الصالح للشرب قبل حلول فصل الصيف، خاصة في ظل الإكراهات المرتبطة بندرة الموارد المائية وارتفاع الطلب خلال هذه الفترة.

وقد تم خلال الاجتماع تقديم عروض مفصلة حول الوضعية الراهنة لتقدم الأشغال، سواء على مستوى الإنتاج أو التوزيع، مع استعراض تقدم مشاريع إزالة المعادن وتحسين جودة المياه بالإقليم، إضافة إلى الوقوف على مدى تقدم مشاريع تأهيل أنظمة التزويد بالمراكز والدواوير، وتقديم معطيات محينة حول نسب الإنجاز والإكراهات التقنية المسجلة.

وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، والالتزام بالآجال المحددة، مع الدعوة إلى تكثيف اختبارات الضغط والانطلاق الفوري في الأشغال المتبقية، بما يضمن جاهزية المشاريع في الآجال المقررة. كما تم التشديد على أهمية تعبئة جميع الإمكانيات البشرية واللوجستيكية لتفادي أي تأخير، وضمان تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب في ظروف ملائمة قبل حلول فصل الصيف.

ويأتي هذا المشروع في إطار الرؤية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي بالإقليم ودعم صمود الساكنة، خاصة بالمناطق التي تعرف خصاصًا مائيًا، بما يساهم في تحسين الاستقرار الاجتماعي ودعم مسار التنمية المحلية.

في إطار الجهود الرامية إلى تحسين جاذبية المراكز الحضرية وتعزيز جودة العيش والرفع من المؤهلات السياحية، احتضن مقر عمالة إقليم زاكورة، خلال هذا الأسبوع، اجتماعًا ترأسه عامل الإقليم، خُصص لتتبع إنجاز برامج تأهيل بعض المراكز الجماعية، وكذا دراسة التدابير المتخذة لإعداد وتنزيل برنامج شامل لتهيئة وتأهيل مدينتي زاكورة وأكدز.

وشهد هذا اللقاء حضور مكتب الدراسات المكلف بإعداد البرنامج، إلى جانب مختلف المتدخلين المعنيين، والمصالح المختصة، والمنتخبين، حيث انصب النقاش حول سبل توحيد الرؤية بشأن تأهيل المركزين الحضريين، ورصد الإكراهات المطروحة، وضبط التدابير الكفيلة بتسريع وتيرة إنجاز الدراسة، مع الحرص على احترام المعايير التقنية والجمالية المعتمدة في برامج التأهيل الحضري.

ويُرتقب أن يُرصد لهذا البرنامج غلاف مالي يقدر بـ100 مليون درهم لفائدة بلدية زاكورة، و50 مليون درهم لفائدة بلدية أكدز، في أفق تحسين المشهد الحضري وتعزيز الدينامية التنموية بالإقليم.

وخلال الاجتماع، قدم مكتب الدراسات تصورًا أوليًا لمشروع التأهيل، استنادًا إلى جولات ميدانية شملت المركزين الحضريين بتنسيق مع مختلف المتدخلين ومصالح البلديتين، كما تم تقديم عروض مفصلة حول الوضعية الراهنة، والتصور المزمع بلورته في القريب العاجل، مع التأكيد على إعداد خرائط دقيقة تُبرز مجالات التدخل قصد المصادقة عليها داخل الآجال المحددة.

وفي هذا السياق، دعا عامل الإقليم مؤسسة العمران إلى تسريع وتيرة الإنجاز بالجماعات التي تعرف عمليات تأهيل جارية، مع التشديد على ضرورة احترام جودة الأشغال من طرف الشركات المكلفة، كما حث المؤسسة على التعجيل بإطلاق طلبات العروض والشروع في تنفيذ مشاريع التأهيل بالمراكز الجماعية المتبقية.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على عقد اجتماعات دورية للجنة الإقليمية للتتبع مرة كل شهر، قصد تتبع تقدم المشاريع وتذليل الصعوبات المطروحة، بما يضمن تنزيل برنامج التأهيل الحضري وفق رؤية مندمجة تساهم في تحسين إطار عيش الساكنة وتعزيز التنمية المحلية.

وقد حضر هذا الاجتماع رؤساء الجماعات المعنية، ومدير مؤسسة العمران، وممثلو مكاتب الدراسات، والشركات المكلفة، إضافة إلى التقنيين وممثلي مختلف الإدارات المعنية.

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المنظومة الواحية بإقليم زاكورة، والتي عرفت خلال السنوات الأخيرة تدهورًا ملحوظًا نتيجة توالي سنوات الجفاف، واستنزاف الموارد المائية، وتفاقم الإكراهات البيئية والاجتماعية، انعقد  يومه الأربعاء  بمقر عمالة إقليم زاكورة، برئاسة السيد عامل الإقليم، اجتماع خصص تدارس من خلاله كل المعطيات الواحية وعمل اللجان الميدانيةلتتبع مدى تقدم إعداد برنامجا واقعيا لإعادة هيكلة الواحات يمتاز بإلتقائية تدخلات جميع الفاعلين في الواحات  وبلورة اتفاقية شراكة بين جميع المتدخلين .

ويهدف هذا اللقاء إلى تقييم المراحل  المنجزة من طرف  اللجن الميدانية المكونة ، وضبط أولويات التدخل، وتنسيق جهود مختلف المتدخلين لضمان  إعداد برنامج يكون أساس التنزيل الفعال والمستدام  للمشاريع المبرمجة.

وقد حضر هذا الاجتماع ممثلو المصالح اللاممركزة والمؤسسات المعنية، إلى جانب المنتخبين.

وخلال هذا اللقاء، تم تقديم عرض مفصل حول مختلف المراحل عمل اللجن  الميدانية التي تم إنجازه في جمع المعطيات، الميدانية، وإعداد بطائق المشاريع الخاصة بالمواقع النموذجية المختارة.

كما تم استعراض المعايير المعتمدة في اختيار المواقع، والتي ترتكز على درجة تدهور الواحة، هشاشة الساكنة، وكذا قابلية التدخل واستدامته.

وقد همت المواقع النموذجية المختارة لبرنامج 2026

واحة مزكيطة بجماعة تنسيفت (حوالي 360 هكتارًا)؛

واحة ترنات بجماعة ترنات (حوالي 360 هكتارًا)؛

واحة كتاوة بجماعة تاغونيت (حوالي 320 هكتارًا).

على أساس برمجة مواقع نموذجية أخرى في السنوات الموالية في باقي واحات الإقليم  بمعدل 1500هكتار في السنة 

موضوع اتفاقية شراكة  واللتي خصص  لها 700مليون درهم ستوقع بمناسبة الملتقى الوطني الأول  للواحات بزاكورة  اللذي سينظم ابتداء من يوم 9 أبريل 2026  

كما تم تقديم النتائج الأولية للتشخيص المتعلق بالاستغلاليات الفلاحية، وضعية نخيل التمر، الموارد المائية، الثروة الحيوانية، والإكراهات المسجلة، 

وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أهمية تعبئة مختلف الشركاء وتسريع وتيرة إعداد البرنامج وبلورة الإتفاقية  والحرص على ضمان الإلتقائية عند تنزيل المشاريع،، بما سيعزز  صمود المنظومة الواحية ويساهم في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.

تطالب ساكنة الدواوير التابعة لجماعتي أيت بوداود وتغبالت بـإقليم زاكورة، الجهات المسؤولة، بالتعجيل باستكمال مشروع الساقية الكبرى الرابطة بين دوار أيت علي وحسو بجماعة أيت بوداود ودوار أيت حدو بجماعة تغبالت، لما لهذا المشروع من أهمية بالغة في تثمين الموارد المائية ودعم النشاط الفلاحي بالمنطقة.

وحسب معطيات محلية، فإن المشروع الذي يُعد من بين الأوراش الفلاحية الحيوية بالمنطقة، لا يزال متوقفًا عند مقطع غير مكتمل يبلغ طوله حوالي 500 متر داخل تراب جماعة أيت بوداود، وهو ما حال دون استفادة الفلاحين من كامل طاقة المشروع، رغم جاهزية الجزء الأكبر منه.

وأكدت الساكنة المتضررة أن عدم استكمال هذا الجزء المتبقي لا يحرمها فقط من الاستفادة العادلة من مياه السقي، بل يشكل أيضًا خطرًا حقيقيًا على سلامة الأشخاص والممتلكات الفلاحية، خاصة خلال فترات ارتفاع منسوب المياه، حيث تتدفق المياه بشكل عشوائي نحو الحقول، متسببة في إتلاف المحاصيل الزراعية، وانجراف التربة، وتكبيد الفلاحين خسائر مادية دون أي مردودية تُذكر.

وفي السياق ذاته، عبّرت الساكنة عن استيائها من التأخر غير المبرر في إنهاء هذا المشروع، معتبرة أن هذا الوضع يتنافى مع أهداف البرامج الوطنية الرامية إلى تنمية العالم القروي، وترشيد استغلال الموارد المائية، وضمان الأمنين المائي والفلاحي، خصوصًا في منطقة تعاني من شح المياه واعتماد كبير على الفلاحة المعيشية.

وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة جماعتي أيت بوداود وجماعة تغبالت الجهات الوصية التدخل العاجل من أجل برمجة وإنجاز المقطع المتبقي من الساقية الكبرى في أقرب الآجال، تفاديًا لمزيد من الأضرار، وضمانًا لتحقيق الأهداف التنموية التي أُحدث من أجلها هذا المشروع، بما يخدم مصلحة الفلاحين ويعزز الاستقرار الاجتماعي بالمنطقة.

احتضنت مدينة مراكش فعاليات الملتقى الدولي للطالب، وذلك بالقاعة متعددة الاختصاصات التابعة للمركب الاجتماعي والثقافي بالمحاميد، في حدث تربوي هام استقطب أعدادًا كبيرة من الطلبة والتلاميذ وأولياء أمورهم.

وضم الملتقى أروقة متنوعة لمؤسسات تعليمية عمومية وخاصة، وطنية ودولية، إلى جانب حضور وازن للجامعات، ومدارس تعليم اللغات، ومكاتب الخدمات المرتبطة بالتوجيه والدراسة بالخارج، ما جعله فضاءً متكاملًا للتعريف بالمسارات الدراسية والتكوينية المتاحة.

وشكل هذا الحدث فرصة مميزة لطلبة مراكش والنواحي لمساعدتهم على اتخاذ قرارات حاسمة بخصوص مستقبلهم الدراسي، وفق ميولاتهم وقدراتهم، حيث أجرى الزوار مقابلات مباشرة مع ممثلي المؤسسات التعليمية وخبراء التوجيه الحاضرين بعين المكان، قصد الاستفادة من شروحات دقيقة ونصائح عملية.

وانطلاقًا من كون الولوج إلى سوق الشغل يبدأ باختيار التكوين الدراسي الأنسب، وجد الراغبون في سلك التكوين المهني، وكذا الباحثون عن استكمال دراستهم بالخارج، عروضًا وخيارات متعددة تستجيب لطموحاتهم وتطلعاتهم المستقبلية.

وأبان عدد من الطلبة والتلاميذ عن وعي متزايد بأهمية المهن المستقبلية، خاصة المرتبطة بمجالات الذكاء الاصطناعي والهندسة والطب، حيث اطلعوا عن قرب على مستجدات هذه التخصصات وآفاقها المهنية.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مجموعة الطالب المغربي، التي راكمت تجربة تفوق 40 سنة، بهدف التوفيق بين مؤهلات الطالب، وتكوينه الدراسي، ومتطلبات سوق الشغل، بما يسهم في بناء مسارات تعليمية ومهنية ناجحة.

منذ تثبيت الوحدة الطبية المتنقلة التابعة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، والمخصّصة لخدمات الفحص الطبي عن بُعد بجماعة تغبالت بإقليم زاكورة، سجّلت هذه المبادرة الإنسانية أثرًا إيجابيًا وملموسًا على مستوى الخدمات الصحية المقدّمة لساكنة المنطقة.

وقد أسهمت هذه الوحدة في تقريب الخدمات الطبية من المواطنين، خاصة في ظل الإكراهات المرتبطة بالبعد الجغرافي وصعوبة الولوج إلى المؤسسات الصحية. وفي هذا السياق، تم الوقوف على جودة الخدمات المقدّمة من خلال نقاشات مباشرة مع مجموعة من المستفيدين، الذين عبّروا عن ارتياحهم الكبير لحسن الاستقبال، والتعامل الجيد من طرف الأطر الطبية والتمريضية، إلى جانب الشروحات الوافية التي قُدّمت لهم بخصوص حالاتهم الصحية.

كما أكّد عدد من المستفيدين استفادتهم من بعض الأدوية المتوفرة داخل الوحدة، ما ساهم في التخفيف من معاناتهم وتجنّب عناء التنقل لمسافات طويلة قصد العلاج.

وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود المتواصلة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن الرامية إلى تعزيز الحق في الصحة وتقليص الفوارق المجالية، عبر اعتماد حلول مبتكرة كالفحص الطبي عن بُعد، بما يضمن خدمات صحية ذات جودة لفائدة الساكنة المحلية.

نظّمت جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة، يوم 25 يناير 2026، لقاءً تواصليًا بفندق النخيل بمدينة زاكورة، تحت شعار “تعزيز المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة”، وذلك في إطار مشروع “المناصرة والديمقراطية التشاركية: من أجل تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بإقليم زاكورة”، المدعّم من طرف ال

مؤسسة الأورومتوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان، وبتعاون مع تحالف جمعيات الإعاقة بإقليم زاكورة.ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز حضورهم في الفضاء السياسي والعمومي، انسجامًا مع المبادئ الدستورية والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.

وشهد اللقاء تقديم مجموعة من المداخلات النوعية، حيث تناولت المداخلة الأولى موضوع الملاحظة المستقلة للانتخابات ودورها في تعزيز الحق في المشاركة السياسية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، قدّمها المدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت، مبرزًا أهمية ضمان ولوج هذه الفئة إلى مختلف مراحل المسلسل الانتخابي.أما المداخلة الثانية، فقد تمحورت حول “من الإقصاء السوسيو-مجالي إلى الإدماج: تدبير الإعاقة والحكامة الترابية بإقليم زاكورة”، قدّمها دكتوران باحثان في مجال التنمية المجالية، حيث أكدا على ضرورة اعتماد مقاربات ترابية دامجة تراعي خصوصيات الإقليم وتحدياته.

فيما خصّصت المداخلة الثالثة لـ قراءة في الميثاق الوطني للعمل المشترك بين الأحزاب السياسية والشبكات والتحالفات العاملة في مجال الإعاقة بالمغرب، قدّمها رئيس جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة، مستعرضًا رهانات الشراكة بين الفاعل الحزبي والمدني للنهوض بالمشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة.

وخلص اللقاء إلى التأكيد على ضرورة تجويد الديمقراطية التمثيلية من خلال تفعيل أدوار الأحزاب السياسية والنسيج الجمعوي، وتشجيع المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة في أبعادها الثلاثة: التصويت، والترشيح، والوصول إلى مناصب القرار.

كما خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات، من أبرزها:

المساهمة في تعزيز قدرات الأحزاب السياسية في مجال الإعاقة.

دعم الأحزاب السياسية في إدماج بعد الإعاقة بشكل عرضاني في سياساتها وبرامجها ووثائقها التنظيمية.

توعية الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم بأهمية المشاركة السياسية وتدبير الشأن العام عبر بوابة الأحزاب السياسية، مع احترام اختياراتهم السياسية والتنظيمية.

تقوية قدرات الأشخاص في وضعية إعاقة في مجال المشاركة السياسية.

توسيع المشاركة المدنية والقاعدية للأشخاص في وضعية إعاقة باعتبارها مدخلًا أساسيًا للنهوض بمشاركتهم السياسية.

العمل على إصلاح الإطار القانوني المتعلق بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء على مستوى التشريعات الخاصة أو العامة، مع تضمين مقتضيات واضحة تراعي قضايا الإعاقة.

النهوض بالمشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة عبر ملاءمة الإطار القانوني الانتخابي، خاصة ما يتعلق بإمكانية الولوج إلى المسلسل الانتخابي ومراكز القرار.

الدعوة إلى تخصيص كوطا مؤقتة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن اللوائح الانتخابية، بهدف تشجيع انخراطهم في العمل الحزبي والسياسي.

ويُرتقب أن تُسهم مخرجات هذا اللقاء في تعزيز النقاش العمومي حول المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة بإقليم زاكورة، ودفع مختلف الفاعلين إلى اتخاذ مبادرات عملية من أجل ديمقراطية أكثر شمولًا وإنصافًا.

ورزازات | قام وفد رسمي رفيع المستوى من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بزيارة ميدانية إلى مناطق تدخل مشروع تنمية المناطق القروية بجبال الأطلس، يومي 19 و20 يناير 2026، بهدف الاطلاع على حصيلة إنجازات المشروع وتقييم أثره التنموي على الساكنة المستفيدة بإقليمي ورزازات وتنغير.

وضم الوفد، على الخصوص، نائب الرئيس المساعد المكلف بالعمليات بالصندوق، ونائبة الرئيس المساعدة المكلفة بالعلاقات الخارجية، إلى جانب مسؤولين عن القسم الجهوي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى، ومنسقة برنامج الصندوق بالمغرب.

واستهلت الزيارة بلقاء مع عامل إقليم ورزازات، أعقبه اجتماع بمقر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لورزازات، خُصص لتقديم حصيلة منجزات المشروع المنجز خلال الفترة 2018-2024، بكلفة إجمالية بلغت 273 مليون درهم، لفائدة 14 جماعة ترابية بالمناطق الجبلية لإقليمي ورزازات وتنغير.

ويهدف المشروع إلى تحسين دخل الساكنة المستهدفة بنسبة تتراوح بين 20 و25 في المائة، عبر تأهيل سلاسل الانتاج الفلاحية، وتحسين الولوج إلى الأسواق، والتدبير المستدام للموارد الطبيعية، وتنويع مصادر الدخل.

وشملت الجولة الميدانية زيارة عدد من المستفيدين، من بينهم تجمع تابع للجمعية الوطنية للأغنام والماعز بأنزال، وتعاونية متخصصة في تربية الأغنام وتثمين الصوف، حيث تم الوقوف على أثر المشروع في تحسين دخل المربين وظروف عيشهم.

وفي اليوم الموالي، انتقل الوفد إلى جماعتي إغرم نوكدال وتيدلي، حيث عاين منشآت طرقية ربطت الطريق الوطنية رقم 9 بدوار إزوغار على طول 3.5 كيلومترات، مما ساهم في فك العزلة عن حوالي 1500 نسمة.

كما شملت الزيارة ضيعة نموذجية لزراعة التفاح، وقنوات سقي تقليدية، ووحدة لتثمين التفاح بجماعة تيدلي بطاقة تخزين تصل إلى 500 طن، يدبرها تجمع ذات النفع الاقتصادي، بما يتيح تحسين مداخيل المنتجين وتثمين المنتوج المحلي.

واختتمت الزيارة بالاطلاع على مركز تجميع الحليب بتيدلي، الذي استفاد من أشغال التهيئة وتجهيزات إضافية بدعم من المشروع، لتمكين التعاونية المسيرة له من الاستجابة لمعايير السلامة والجودة المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بما يعزز استدامة الأنشطة المدرة للدخل بالمنطقة.

وبالمناسبة أكد السيد عبد العزيز آيت مبيريك، مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، أن الزيارة الميدانية التي قام بها وفد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية تندرج في إطار تتبع وتقييم مشروع تنموي ممول بشراكة بين الصندوق والحكومة المغربية. ويهم هذا المشروع مجال نفوذ المكتب الجهوي، لاسيما إقليمي ورزازات وتنغير، ويستهدف 14 جماعة ترابية تقع في مناطق جبلية، بين ورزازات وتنغير الذي انطلق سنة 2018 واكتملت أشغاله مع نهاية سنة 2024، مستفيدًا منه أزيد من 21 ألف أسرة من صغار الفلاحين والكسابة.

وأوضح في تصريح للصحافة، أن المشروع شمل حزمة متكاملة من التدخلات المندمجة، همّت تنمية الإنتاجين النباتي والحيواني، وتنويع مصادر الدخل عبر إحداث أنشطة مدرّة للدخل، استهدفت على وجه الخصوص الشباب والنساء القرويات، مشيرا الى ان المشروع تضمن مكونًا مهمًا للبنيات التحتية، من بينها تهيئة المسالك الطرقية وإعادة تأهيل عدد من السواقي، وذلك بغلاف مالي إجمالي بلغ 272 مليون درهم على مستوى الإقليمين.

وأضاف السيد آيت مبيريك أن هذه المنجزات كان لها أثر إيجابي ملموس على الساكنة المحلية، سواء من حيث فك العزلة أو تحسين الدخل وتعزيز سلاسل الإنتاج. وقد ساهم المشروع في الرفع من وفرة الإنتاج ومردوديته، إلى جانب تثمين المنتوجات الفلاحية عبر إحداث وحدات للتثمين ذات قيمة مضافة، وتحسين آليات التسويق وتنظيم عملية البيع، بما يخدم فئة صغار الفلاحين والكسابة بالمنطقة.


ورزازات | أكد السيد نوفل تلاحيق، المدير الإقليمي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى بـالصندوق الدولي للتنمية الزراعية، أن مشروع التنمية القروية المندمجة بجبال الأطلس يشكل نموذجًا ناجحًا للشراكة المثمرة بين الصندوق والحكومة المغربية في مجال دعم التنمية القروية المستدامة.

وأوضح السيد تلاحيق، بمناسبة زيارة نائب رئيس الصندوق إلى مدينة ورزازات لمواكبة المشاريع المنجزة، أن هذا المشروع، الذي جرى تصميمه سنة 2018 واختُتمت أشغاله مع نهاية سنة 2025، استهدف سبع جماعات قروية عبر أقاليم ورزازات وتنغير وبني ملال، وركز بالأساس على تحسين ظروف عيش الساكنة القروية، والرفع من الإنتاجية الفلاحية، وتحسين دخل صغار المنتجين.

وأضاف أن المشروع اعتمد مقاربة شمولية ومندمجة، اشتغلت بشكل مباشر مع صغار الفلاحين، إلى جانب الاستثمار في البنيات التحتية الأساسية، خاصة في مجالات تجهيزات الري وتدبير الموارد المائية، وتهيئة المسالك القروية والفلاحية، بما ساهم في تسهيل الولوج إلى الأسواق وتحسين سلاسل القيمة الفلاحية.


وأشار المدير الإقليمي إلى أن تدخلات المشروع شملت عدة قطاعات إنتاجية، من بينها تربية الماشية والإنتاج الحيواني، والإنتاج النباتي، وتثمين سلاسل إنتاج العسل، فضلًا عن دعم الفلاحة التضامنية وتقوية البنيات التحتية القروية، وهو ما انعكس إيجابًا على مردودية الإنتاج وتحسين الاندماج الاقتصادي للفلاحين.

وأكد السيد تلاحيق أن المشروع أولى أهمية خاصة للمرأة القروية والشباب، من خلال دعم الإدماج الاقتصادي، وتشجيع المبادرات المدرة للدخل، وخلق فرص الشغل، ما ساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين مستوى العيش داخل المناطق المستهدفة.

وفي ما يتعلق بالإكراهات المناخية، شدد المتحدث على أن الاستثمار في قطاع الماء يشكل ركيزة محورية، مبرزًا أن تحسين أنظمة الري ساهم في ترشيد استعمال الموارد المائية، وضمان استدامة نظم الإنتاج الفلاحي، وتعزيز قدرة الفلاحين على التكيف مع التغيرات المناخية.

وكشف المدير الإقليمي أن الكلفة الإجمالية للمشروع بلغت حوالي 68 مليون دولار أمريكي، وقد جرى تنفيذه بشكل شبه كامل، محققًا نتائج وصفها بـ“الممتازة جدًا”، سواء على مستوى الإنتاج الحيواني أو النباتي أو إنتاج العسل، مع تسجيل تحسن ملحوظ في الإنتاجية وولوج أفضل للأسواق.

وختم السيد نوفل تصريحه بالتأكيد على أن النتائج المحققة تعكس الأثر الإيجابي للمشروع، وتبرز أهمية مواصلة مثل هذه البرامج التنموية التي تضع صغار المنتجين في صلب السياسات الفلاحية، وتسهم في إرساء تنمية قروية مندمجة ومستدامة.

بقلم رضوان لحميدي / زاكورة

ليس لأنه مجرد مشروع ضخم يربط بين مراكش وورزازات بجهة درعةتافيلالت، بل لأنه أكثر من طريق، وأكثر من ممر جبلي… إنه مشروع حياة وتنمية وعدالة مجالية.

فالجنوب الشرقي ظل لعقود طويلة يعيش في عزلة نسبية بسبب الطبيعة الوعرة التي تفصل مجاله الترابي عن المركز، ما جعله يؤدي كلفة باهظة في مجالات التنمية، والاستثمار، والتبادل الاقتصادي.

من هنا تبرز أهمية نفق تيشكا كمشروع استراتيجي ووطني بامتياز، يروم تحقيق تحول جذري في دينامية الربط المجالي بين المغرب العميق والمغرب المركز، ويجسد في العمق فلسفة العدالة المجالية التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في أكثر من مناسبة.

 البعد الاقتصادي والتنمية المندمجة: 

نفق تيشكا ليس فقط طريقًا لتيسير التنقل، بل هو بنية تحتية مولّدة للتنمية.

فبمجرد انجازه ، سيتحوّل الجنوب الشرقي إلى فضاء مفتوح أمام الاستثمارات، بفضل تقليص المسافة الزمنية والتكاليف اللوجستيكية، وهو ما سيجعل قطاعات كبرى مثل السياحة والفلاحة والطاقة والمعادن أكثر قدرة على جذب المستثمرين.

كما أن النفق سيعيد التوازن في التوزيع الجغرافي للمشاريع الاقتصادية، ويخفف من تمركز الثروة في محور المركز ، نحو مغرب يسير بسرعة واحدة.

 البعد الاجتماعي والإنساني: 

أهمية المشروع لا تقف عند حدود الاقتصاد فقط، بل تمتد إلى بعدها الإنساني والاجتماعي.

فالنفق سيجعل من السفر بين الجنوب الشرقي وباقي الجهات أكثر أمانًا وراحة، وسيساهم في فك العزلة عن المناطق الجبلية والواحاتية، بما يفتح المجال أمام تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية: التعليم، الصحة، الأسواق، وفرص الشغل.

إنه جسر إنساني يربط بين العائلات والمناطق، ويمنح أبناء الجهة نفسا متكامل ومترابط.

 نفق تيشكا... بوابة نحو المستقبل : 

عندما نتحدث عن التنمية المجالية المستدامة، فإننا نتحدث بالضرورة عن الربط الترابي الذكي. فكل مشاريع الاستثمار والتهيئة الحضرية والاقتصادية تبقى محدودة الأثر دون توفر ممرات قوية وآمنة تنقل الإنسان والفكرة والمنتوج.

من هنا، يشكل نفق تيشكا المدخل الجوهري لكل برامج التنمية المستقبلية بدرعة تافيلالت ، لأنه سيفتح أفقًا جديدًا أمام المبادرات المقاولاتية، والاقتصاد التضامني، والسياحة البيئية، والصناعات التحويلية.

إن نفق تيشكا ليس مجرد حلم هندسي، بل رهان وطني على التنمية المتوازنة، ورمز لإرادة المغرب في تجاوز الفوارق المجالية، وإعادة توزيع فرص التقدم على كل الجهات.

إنه استثمار في الإنسان قبل أن يكون استثمارًا في الطريق، واستثمار في العدالة المجالية والكرامة الترابية.

وفي النهاية، يمكن القول إن الإجابة الحقيقية عن سؤال: لماذا بالضبط نفق تيشكا؟

هي ببساطة: لأنه طريق التنمية نحو مغرب متكامل، متضامن، ومتوازن السرعة.


في إطار الدينامية المتواصلة الرامية إلى الارتقاء بالمشهد الحضري لمدينة زاكورة وإعادة الاعتبار لفضاءاتها العامة، قاد محمد علمي ودان، عامل اقليم زاكورة، جولة ميدانية تفقدية شاملة، خُصصت لمتابعة تنزيل قرارات تحرير الملك العمومي والوقوف على مدى تقدم عدد من الأوراش التنموية الهادفة إلى تحسين جاذبية المدينة وتنظيم بنيتها الحضرية.
وقد جرت هذه الزيارة بحضور رئيس المجلس الإقليمي ورئيس المجلس الجماعي لزاكورة، إلى جانب وفد وازن من السلطات المحلية والمصالح التقنية، حيث أسدى السيد العامل تعليمات صارمة لرجال السلطة بضرورة التسريع في تنفيذ قرارات تحرير الملك العمومي واحترام الآجال المحددة، بما يضمن استرجاع النظام والانضباط داخل الفضاءات العمومية.
وفي هذا السياق، شدد المسؤول الإقليمي على عدم التساهل مع احتلال الأرصفة، مؤكداً على ضرورة تنظيم الاستغلال التجاري وفق معايير دقيقة وموحدة، إذ تم تحديد المساحات المسموح بها للمحلات التجارية في حدود لا تتجاوز مترين، فيما خُصصت للمقاهي مسافة أقصاها ثلاثة أمتار، بما يحقق التوازن بين تشجيع النشاط الاقتصادي وصون حق الراجلين في استعمال الملك العمومي.
وفي خطوة تروم إضفاء لمسة جمالية متناسقة على الشرايين الحيوية للمدينة، دعا السيد العامل إلى إطلاق عملية شاملة لإعادة طلاء واجهات البنايات المتواجدة بشارع محمد الخامس بلون موحد ينسجم مع الخصوصية المعمارية للمنطقة، مع إلزام المحلات والمقاهي باعتماد واقيات شمسية موحدة، بهدف وضع حد للفوضى البصرية التي تشوه المنظر العام.
وعلى الصعيدين البيئي والمهني، أكد عامل الاقليم على أهمية إعادة توطين الحرف الملوثة المتواجدة بحي تنسيطة انشاشدة، ونقلها إلى الحي الصناعي، حفاظاً على صحة الساكنة والحد من التلوث والضجيج، فضلاً عن توفير فضاءات مهنية ملائمة لمزاولة هذه الأنشطة في ظروف منظمة.
كما شملت الجولة معاينة عدد من المشاريع المبرمجة، من بينها مشروع تهيئة الساحة المقابلة للثانوية التأهيلية سيدي أحمد بناصر، حيث شدد السيد العامل على أن جمالية المدينة ورونقها يشكلان خطاً أحمر، باعتبار زاكورة عاصمة الإقليم وواجهته الأساسية.
وفي السياق ذاته، أولى عامل الإقليم أهمية خاصة لمشروع إعادة تأهيل وتوسيع وترميم المركز الثقافي بزاكورة، حيث دعا إلى إعداد مخطط هندسي متكامل يراعي الطابع المعماري المميز للمدينة، ويهدف إلى تحسين مظهره الخارجي وتعزيز جاذبيته البصرية. كما يشمل المشروع توسيع القاعة الكبرى للمركز، لرفع طاقتها الاستيعابية من 250 إلى 400 مقعد، إلى جانب تأهيل وتوسيع عدد من مرافقه الداخلية، وإعادة ترميم مداخله الرئيسية بما يضفي عليها بعداً جمالياً يليق بدور المؤسسة الثقافي والإشعاعي.
واختتم عامل الإقليم جولته بالتأكيد على أن الارتقاء بجاذبية مدينة زاكورة مسؤولية جماعية، تتطلب انخراطاً فعلياً لمختلف الفاعلين من سلطات ومنتخبين ومجتمع مدني، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى هو بناء قطب حضري منظم يستجيب لتطلعات الساكنة ويعزز إشعاع المدينة لدى الزوار.
واختتم عامل الإقليم جولته بالتأكيد على أن الارتقاء بجاذبية مدينة زاكورة مسؤولية جماعية، تتطلب انخراطاً فعلياً لمختلف الفاعلين من سلطات ومنتخبين ومجتمع مدني، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى هو بناء قطب حضري منظم يستجيب لتطلعات الساكنة ويعزز إشعاع المدينة لدى الزوار.

النائب البرلماني عن دائرة زاكورة السيد الحسين وعلال 

وجّه النائب البرلماني عن دائرة زاكورة، السيد الحسين وعلال، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى السيد وزير التجهيز والماء يومه الخميس 22 يناير 2026 حول مآل إنجاز مشروع نفق أوريكا، الذي يُرتقب أن يربط جهة مراكش آسفي بجهة درعة تافيلالت، مرورًا بعدد من أقاليم الجنوب الشرقي.

وأوضح السيد الحسين وعلال في سؤاله أن مشروع نفق أوريكا يُعد من المشاريع الهيكلية والاستراتيجية ذات الأهمية الكبرى، لما له من دور محوري في تقليص العزلة المجالية وفك العزلة عن مناطق الجنوب الشرقي، وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، إلى جانب تحفيز الاستثمار وتعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار النائب البرلماني إلى أن أقاليم الجنوب الشرقي، وعلى رأسها إقليم زاكورة، تعاني منذ سنوات من إكراهات بنيوية مرتبطة ببعد المسافة وصعوبة الولوج، وهو ما يؤثر سلبًا على جاذبيتها الاستثمارية وعلى ولوج الساكنة إلى الخدمات الأساسية. واعتبر أن إنجاز هذا المشروع سيساهم في ربط المغرب العميق بالمراكز الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة أمام قطاعات حيوية مثل السياحة والفلاحة والصناعة التقليدية.

كما أكد الحسين وعلال أن مشروع نفق أوريكا ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية والحد من الفوارق الترابية، من خلال تطوير البنيات التحتية الطرقية وتعزيز الربط بين الجهات في إطار تنمية مجالية مندمجة ومستدامة.

وطالب النائب البرلماني وزير التجهيز والماء بتوضيح مآل هذا المشروع الاستراتيجي، والكشف عن مدى تقدم الدراسات التقنية والمالية المرتبطة به، وكذا الآجال الزمنية المتوقعة لانطلاق الأشغال، إضافة إلى بيان الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة على ساكنة إقليم زاكورة وباقي أقاليم الجنوب الشرقي ومستعملي هذا المحور الطرقي.

ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق تزايد مطالب المنتخبين والفاعلين المحليين بإخراج مشاريع بنيوية كبرى من شأنها فك العزلة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق التوازن المجالي بين مختلف جهات المملكة.


 

أكدت فاطمة عميري أن الزيارة التي قام بها السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إلى إقليم زاكورة في أواخر سنة 2023 شكلت محطة مهمة وأسهمت بشكل إيجابي في دفع عجلة التنمية المحلية وتعزيز المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والموارد المائية بالإقليم
وأوضحت عميري في تصريح لها لموقع تلاكلو الإخبارية أن هذه الزيارة مكنت من الوقوف عن قرب على عدد من الإكراهات التي تواجه الإقليم، خاصة في ما يتعلق بندرة المياه، وتأهيل الطرق، وحماية الواحات، مشيرة إلى أن التفاعل الإيجابي للوزير مع انتظارات الساكنة والمنتخبين يعكس اهتمامًا حقيقيًا بقضايا المناطق الواحية.
وأضافت المتحدثة أن اللقاءات الميدانية التي عقدها الوزير والوفد المرافق له ساهمت في إعطاء دفعة قوية لعدد من المشاريع المهيكلة، كما بعثت برسائل طمأنة لساكنة الإقليم بخصوص التزام الوزارة بمواصلة دعم برامج التنمية المستدامة ومواجهة التحديات المناخية.
وفي ختام تصريحها، شددت فاطمة عميري على أن زيارة نزار بركة لإقليم زاكورة تندرج في إطار مقاربة تشاركية قائمة على الإنصات والتواصل، معتبرة أنها تشكل لبنة أساسية نحو تحقيق تنمية متوازنة تستجيب لحاجيات الساكنة المحلية وتطلعاتها شاهد الفيديو 👇👇👇

نظّمت جمعية الواحة الخضراء، يوم الثلاثاء 14 يناير 2026، الموافق لفاتح يناير 2976 من السنة الأمازيغية، احتفالًا برأس السنة الأمازيغية إيض يناير، وذلك بوحدة تلاكلو التابعة لمجموعة مدارس تغبالت، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بزاكورة.

وشهد هذا النشاط الثقافي والتربوي تنظيم عرض تربوي تعريفي أبرز دلالات المناسبة وأهم عادات وتقاليد الاحتفال بها على المستوى المحلي، في أفق ترسيخ قيم الهوية الأمازيغية لدى الناشئة وتعريفهم بموروثهم الثقافي الأصيل.

كما تضمن البرنامج ورشة تلوين لفائدة التلاميذ، لقيت تفاعلًا إيجابيًا من قبل المستفيدين، إضافة إلى تقديم وجبة الباروك التقليدية المكوّنة من سبع خضار، والتي ترمز إلى الوفرة والخير في الثقافة الأمازيغية.

واختُتم هذا الاحتفال بتوثيق مختلف فقراته بصور تذكارية، وذلك بحضور الأطر التربوية والتعليمية، في أجواء احتفالية عكست أهمية الانفتاح على الموروث الثقافي الأمازيغي داخل الوسط المدرسي، وتعزيز الشراكة بين المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية.

يشكّل ملتقى الوديان بمنطقة بارحو على مستوى وادي تغبالت، حيث يلتقي واد تلغازيت وواد حياراة، مجالًا طبيعيًا ذا أهمية بيئية وفلاحية كبيرة، لما يعرفه من حمولات مائية قوية خلال فترات التساقطات المطرية.

ورغم هذه الإمكانات الطبيعية الهامة، فإن الساكنة المحلية والقطاع الفلاحي لا يستفيدان بالشكل المطلوب من هذه الموارد المائية، حيث تضيع كميات كبيرة من المياه دون استثمارها، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بندرة المياه وتأثيراتها المباشرة على الواحة والمنظومة البيئية بالمنطقة.

وفي هذا السياق، يطالب عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي بضرورة إحداث سد تلي بهذا الموقع الاستراتيجي، لما له من أدوار أساسية في تجميع المياه، تغذية الفرشة المائية، حماية الواحة من الفيضانات، ودعم النشاط الفلاحي، خاصة الزراعات الواحية التي تشكل مورد عيش رئيسي للساكنة.

ويُعد هذا المشروع من الحلول العملية والمستعجلة التي من شأنها المساهمة في تحقيق الأمن المائي المحلي وتعزيز صمود الواحات في مواجهة التغيرات المناخية، مما يستدعي، حسب المتتبعين، إعطاء الأولوية لهذا المشروع ضمن البرامج التنموية المستقبلية.

ويبقى هذا النداء موجّهًا إلى المسؤولين والجهات المعنية من أجل التفاعل الإيجابي مع مطلب الساكنة، وتسريع الدراسات التقنية اللازمة، بما يخدم مصلحة المنطقة ويحافظ على مواردها الطبيعية للأجيال القادمة.

عقد المجلس الإقليمي لزاكورة دورته العادية لشهر يناير 2026، برئاسة السيد المداني شيخي، رئيس المجلس الإقليمي، وبحضور السيد عامل إقليم زاكورة، والسيد المدير الجهوي للأملاك المخزنية، والسيد المدير الجهوي لمكتب الاستثمار الفلاحي، إلى جانب السيدات والسادة أعضاء وعضوات المجلس.

وقد خُصصت هذه الدورة لتدارس عدد من القضايا ذات الأهمية التنموية بالإقليم، حيث تمحور جدول أعمالها حول دراسة ومناقشة وضعية قطاع الفلاحة بإقليم زاكورة، في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية وتأثيراتها على النشاط الفلاحي والواحات.

كما صادق المجلس على اتفاقية شراكة من أجل تمويل وإنجاز برنامج تأهيل واحات درعة والمعيدر بإقليم زاكورة، في إطار الجهود الرامية إلى حماية المنظومة الواحية وتعزيز استدامتها البيئية والاقتصادية.

وشملت أشغال الدورة كذلك الدراسة والتصويت على ملحق اتفاقية شراكة تتعلق بإحداث فضاء ترفيهي بالحزام الأخضر بمدينة زاكورة، إضافة إلى المصادقة على اتفاقية شراكة بين المجلس الإقليمي وفدرالية النقل المدرسي بجماعة آيت ولال، دعمًا للتمدرس ومحاربة الهدر المدرسي بالعالم القروي.

وفي السياق ذاته، صادق المجلس على اتفاقية شراكة لبناء خزان مائي بدوار تمارغين بجماعة تزارين، بهدف تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.

كما تمت برمجة جزء من الفائض الحقيقي برسم سنة 2025، وفق أولويات تنموية تراعي حاجيات الإقليم، إضافة إلى تقديم عريضة من طرف جمعية المجلس الإقليمي للشباب بزاكورة، التي تندرج في إطار تعزيز المشاركة المواطنة للشباب في تدبير الشأن المحلي.

واختُتمت أشغال الدورة بالتأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل تنزيل المشاريع المصادق عليها، بما يخدم التنمية المستدامة ويستجيب لتطلعات ساكنة إقليم زاكورة.

متابعة ذ. عبدالمجيد العزيزي 

في خضم الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب، تواصل المرأة المغربية تأكيد حضورها القوي في مختلف القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع التنموي. ومن بين الأسماء البارزة التي برزت في هذا السياق، تبرز حياة الشادلي كأحد النماذج النسائية الرائدة التي اختارت خوض غمار مهنة طالما اعتُبرت حكرا على الرجال: النقل السياحي.

تنحدر حياة الشادلي من مدينة قلعة مكونة، وورثت شغفها بعالم النقل من والدها، الذي كان يمتلك أسطولاً من الحافلات ويؤمن الخط الرابط بين مدينة دمنات والعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء. هذا الإرث العائلي لم يكن مجرد تقليد، بل تحوّل إلى شغف حقيقي قادها إلى احتراف المهنة، حيث بدأت مشوارها العملي في سنة 2024.

بفضل عزيمتها القوية وانخراطها الجاد، تمكنت حياة من اكتساب خبرة ميدانية واسعة بالعمل مع عدد من الشركات الرائدة في مجال النقل. لم تكتفِ بذلك، بل اختارت التخصص في النقل السياحي، وأحاطت نفسها بفريق عمل يتسم بروح العائلة والتعاون، ما خلق بيئة مهنية صحية تعزز جودة الخدمات.

ولإتقان التعامل مع الزبناء من مختلف الجنسيات، انفتحت حياة على التكوينات اللغوية، مما منحها قدرة أكبر على مواكبة متطلبات قطاع يرتبط بالسياحة الدولية. كما اختارت الاستقرار بمدينة مراكش، القلب النابض للسياحة بالمغرب، لما توفره من فرص مهنية وتحديات ميدانية.

تعرف حياة الشادلي بالأناقة، الجدية، والانضباط في العمل، وهي صفات جعلت منها أيقونة نسائية في مجال ظل لعقود تحت هيمنة الذكور. وبفضل اجتهادها المستمر، استطاعت أن تفتح آفاق التشغيل لعدد من الشباب، وتساهم في محاربة البطالة عبر خلق فرص عمل حقيقية.

وفي تصريح لها، قالت حياة الشادلي: "لا وجود للبطالة في بلدنا، من جدّ وجد، ومن زرع حصد"، مؤكدة بذلك قناعتها بأن الاجتهاد والمثابرة هما السبيل لتحقيق النجاح.

ختامًا، فإن قصة حياة الشادلي تمثل تجسيدًا حقيقيًا لشعار: "الحياة الصعبة تخلق الرقي والاجتهاد، بينما الحياة السهلة تخلق الكسل والخمول". نموذج نسائي مغربي يستحق التقدير، يثبت مرة أخرى أن المرأة قادرة على التميز في كل المجالات، والمساهمة الفعلية في بناء مغرب المستقبل.


 

بقلم: ذ. يوسف وفقير

منذ حوالي شهر، صدر قرار ملكي استثنائي، واضح في لغته، نبيل في غايته، واقعي في توقيته: لا أضحية لعيد الأضحى هذا العام. القرار جاء في سياق دقيق تعيشه المملكة، حيث تراجعت أعداد القطيع الوطني بفعل سنوات من الجفاف، وتنامت التحديات الاقتصادية التي أثقلت كاهل الأسر والفلاحين معا. كان من الطبيعي أن تأتي خطوة كهذه من أعلى سلطة في البلاد، تضع نصب أعينها مصلحة الشعب، واستدامة الثروة الحيوانية، وضمان الأمن الغذائي.

لم يكن في القرار ما يثير الجدل في ظاهره، فقد استقبل بترحيب من شرائح واسعة من المغاربة، ممن رأوا فيه خطوة مسؤولة وشجاعة. لكنه، وكما يحدث كثيرا، ما يلبث أن يواجه بجدار من السلوك الشعبي المتناقض، الذي لا يعكس مستوى الوعي الذي يقتضيه ظرف استثنائي كهذا.

ما أثارني شخصيا، خلال زيارة عابرة لسوق أسبوعي، لم يكن الخرفان المعروضة للبيع، بل طبيعة النقاشات المتداولة حولها. المغاربة، وهم يعلمون مسبقا بعدم وجود أضحية عيد هذا العام، عادوا إلى السوق وكأن شيئا لم يكن. تفاوتت المبررات بين من قرر أن يؤخر الذبح إلى ما بعد العيد، ومن قال إنه "يشتريها للعقيقة"، أو "للوليمة"، أو حتى "نية في الذبح"... وهو ما يثير سؤالا صريحا ومؤلما: هل نحن فعلا مجتمع يستوعب قرارات قيادته؟ أم أننا نعيش حالة إنكار جماعي حين تطلب منا تضحيات بسيطة في سبيل مستقبل أفضل؟

من منظور شرعي، المذهب المالكي، الذي تتبناه المملكة، يلزم المسلمين بعدم مخالفة أوامر ولي الأمر، خاصة إن صدرت لمصلحة عامة واضحة. والأكثر من ذلك، أن الذبح بنية العقيقة أو غيرها، في ظرفية صدرت فيها توجيهات رسمية بالحفاظ على القطيع الوطني، ليس مجرد مخالفة شرعية أو قانونية، بل فعل يضرب مباشرة في عمق فلسفة القرار الملكي: تأجيل الذبح ليس حلا، وتغيير النية لا يلغي النتيجة.

من يشتري الأضحية اليوم، يسهم في استنزاف القطيع الذي نريد له أن يتعافى. ومن يبرر ذلك بـ"نية أخرى" يغلف السلوك بخطاب ديني مفرغ من مضمونه الحقيقي، ويمنح نفسه رخصة خاصة فوق مصلحة وطنية عامة.

الواقع أن هذا السلوك لم يعد مجرد تصرف فردي يغتفر. حين يتحول إلى ظاهرة، فإنه يشكل تهديدا حقيقيا، ليس فقط للقطيع الوطني، بل لمصداقية القرار ذاته. وهنا يأتي دور السلطات، التي لا يكفي أن تبلغ القرارات، بل يجب أن تسهر على احترامها وتفعيلها. لأن القرار الذي لا يحترم شعبيا، يفقد بريقه، مهما كانت حكمته.

والأمر لا يحتاج إلى مقاربة زجرية فقط، بل إلى خطاب تواصلي جديد. نحتاج أن نقول للمغاربة بوضوح: التضحية الحقيقية هذا العام، ليست في ذبح خروف، بل في احترام قرار وطني حكيم. والأجر ليس في سفك الدم، بل في صون نعمة بدأت تشح.

لقد مررنا من قبل بسنوات عصيبة، ونعلم أن القطيع الوطني لا يسترجع بقرار، بل بتضحيات متراكمة. وإن لم نستوعب ذلك الآن، فمتى؟ هل ننتظر أن تتحول أضاحينا إلى كماليات مستوردة بأسعار خيالية؟ أم نعيد الثقة في قراراتنا السيادية ونتصرف كمجتمع واع، لا كأفراد يتصرفون بمنطق "نفسي ومن بعدي الطوفان"؟

باختصار، لا يمكن أن نحلم بعيد أضحى قوي في السنوات المقبلة، إذا لم نضح هذا العام… لا بالخروف، بل بعادة، بقرار عاطفي، بتصرف أناني. فالأضحية الكبرى الآن هي أن نكف عن الذبح، وأن نمنح قطيعنا فرصة الحياة.

متابعة ذ. عبدالمجيد العزيزي 

في أجواء احتفالية مفعمة بالتقدير والعرفان، نظمت جمعية "الفن والإبداع الوطنية" مساء يوم الأربعاء 7 ماي 2025، حفلاً تكريمياً للسيدة نسيمة سهيم، الفاعلة الجمعوية ورئيسة فدرالية المجتمع المدني للتنمية المستدامة، وذلك بالمركب الثقافي الداوديات بمدينة مراكش.

هذا التكريم جاء تتويجاً لمسيرة حافلة بالعطاء والتفاني في خدمة قضايا المجتمع والعمل الجمعوي الهادف، حيث جسدت السيدة سهيم طيلة مسيرتها المهنية والإنسانية نموذجاً للمرأة المغربية المكافحة والمبادرة. ويأتي هذا الاعتراف كمبادرة رمزية تعبّر عن روح الامتنان لما تبذله من جهود مخلصة، وسعي دائم في تنشيط وتأطير العمل الجمعوي بمدينة مراكش، خاصة في مجالات التنمية والتضامن والرعاية الاجتماعية.

وقد عُرفت السيدة نسيمة سهيم بحضورها القوي والمستمر في الميدان، وبمبادراتها النوعية التي تمس مختلف الفئات، من أطفال وشباب وشيوخ، مما جعلها رقماً صعباً في الساحة الجمعوية، ورمزاً للمرأة التي تحمل قضايا مجتمعها بصدق ونكران ذات.

وخلال هذا الحفل المؤثر، عبر عدد من الفاعلين والفاعلات في المجتمع المدني عن امتنانهم وفخرهم بمسيرة السيدة سهيم، التي اعتبروها "نخلة شامخة" و"امرأة بألف رجل"، لما تتحلى به من نبل الأخلاق وروح التضحية.

واعتبرت جمعية "الفن والإبداع الوطنية" أن هذا التكريم يأتي كعربون محبة وتقدير، وكتعبير عن الاعتراف الجميل تجاه شخصية أعطت الكثير دون انتظار مقابل، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات ضرورية لترسيخ ثقافة الاعتراف بقيمة العمل التطوعي، وتعزيز روح المواطنة الإيجابية.

في ختام الحفل، قدمت للسيدة نسيمة سهيم درع التكريم وسط تصفيقات الحاضرين، الذين وقفوا إجلالاً لهذه السيدة التي أصبحت نموذجاً يُحتذى به في العمل الجمعوي والتنموي.


نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.