جمعيات المجتمع المدني بجماعة تفتشنا تصدر بياناً توضيحياً للرأي العام بشأن الجدل حول الثانوية التأهيلية

تفتشنا – زاكورة: أصدرت جمعيات المجتمع المدني بجماعة تفتشنا بإقليم زاكورة بياناً توضيحياً للرأي العام، بتاريخ 4 أكتوبر 2026، على خلفية ما ورد في بيان تنديدي صادر بتاريخ 3 أكتوبر عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل – النقابة الوطنية للتعليم بالمكتب الإقليمي لزاكورة، بشأن قضايا مرتبطة بالمؤسسة التعليمية المحلية.

وأكدت الجمعيات، في مستهل بيانها، أن موقفها يأتي في إطار ممارسة دورها المدني والمساهمة في القضايا ذات الشأن العام، مع الحرص على احترام القانون وتنوير الرأي العام المحلي حول المعطيات المرتبطة بالموضوع.

وبخصوص حضور آباء وأولياء أمور التلاميذ إلى المؤسسة، أوضحت الجمعيات أن الأشخاص الذين حضروا صباح يوم الجمعة إلى المؤسسة كانوا من آباء وأولياء أمور تلاميذ وتلميذات يتابعون دراستهم بالثانوية التأهيلية بتفتشنا، مشيرة إلى أن حضورهم جاء إثر توصلهم بتصريحات وشهادات من أبنائهم وبناتهم تفيد، حسب البيان، بتعرضهم لمعاملات غير تربوية داخل الفصل الدراسي من طرف أحد الأساتذة، وهو ما أثار، وفق المصدر ذاته، مخاوف بشأن السلامة النفسية والمسار الدراسي للتلاميذ.

وأضاف البيان أن الحارس العام استقبل الآباء داخل إحدى قاعات الإدارة، بحضور بعض الأساتذة، حيث جرى نقاش حول الإشكالات المطروحة وسبل حماية مصلحة التلاميذ والتلميذات.

وفيما يتعلق بـغياب مدير المؤسسة، أفادت الجمعيات بأن الآباء أثاروا تساؤلات بشأن غياب المدير، خاصة أن المؤسسة كانت تتوفر على مدير خلال الموسم الدراسي السابق، معتبرة أن استمرار غيابه إلى حدود تاريخ اللقاء طرح، حسب البيان، عدداً من التساؤلات لدى أولياء الأمور.

وأشار البيان كذلك إلى أن المؤسسة سبق أن راسلت المديرية الإقليمية للمطالبة بتوفير مدير، دون أن تتلقى، وفق ما ورد فيه، جواباً بشأن أسباب هذا الوضع وسبل معالجته.

وبخصوص التصريحات المنسوبة إلى الآباء والأولياء، شددت الجمعيات على أن ما تم تداوله ينبغي التعامل معه بمسؤولية والتحقق من مدى صحته، مؤكدة أن الغاية، حسب توضيحها، ليست توجيه اتهامات أو إصدار أحكام مسبقة، وإنما التنبيه إلى ضرورة معالجة كل ما من شأنه التأثير على استقرار المؤسسة ومناخها التربوي.

كما تطرقت الجمعيات إلى ما ورد في البيان النقابي بخصوص الدعوة إلى اجتماع واستغلال المسجد، موضحة أن ما تم تداوله يتعلق برغبة بعض آباء وأولياء أمور التلاميذ المتضررين في عقد لقاء للتشاور بشأن شؤون أبنائهم، دون تحديد مكان الاجتماع أو نسبته إلى المؤسسة التعليمية أو أي فضاء آخر، وفق ما جاء في البيان التوضيحي.

وفي الجزء الثاني من الوثيقة، أكدت جمعيات المجتمع المدني بجماعة تفتشنا أن موقفها لا يستهدف أي شخص، ولا يرمي إلى خلق صراع بين الأسر والأطر التربوية، وإنما ينطلق من الحرص على مصلحة التلاميذ والتلميذات وكرامة نساء ورجال التعليم والحفاظ على سمعة المؤسسة التعليمية.

ودعت الجمعيات إلى اعتماد الحوار والتواصل المسؤول بين الأسر والإدارة والأطر التربوية، مع ضرورة فتح بحث إداري وتربوي بشأن الشكايات والتصريحات المتداولة، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القوانين والمساطر المعمول بها.

كما طالبت الجهات المختصة بالتدخل العاجل لمعالجة الاختصاص الإداري للمؤسسة، من خلال تعيين مدير قار يتولى تدبير شؤون المؤسسة ومواكبة مختلف الإشكالات المطروحة.

وأكدت الجمعيات رفضها القاطع لجميع أشكال الاعتداء والعنف، سواء في حق الأطر التربوية والإدارية أو في حق التلاميذ والتلميذات، داعية في الوقت نفسه إلى توفير بيئة تربوية آمنة تحفظ كرامة الجميع وسلامتهم النفسية والجسدية.

وفي ختام البيان، شددت جمعيات المجتمع المدني بجماعة تفتشنا على أن المدرسة فضاء للتربية والعلم وبناء الأجيال، وأن معالجة الاختلالات، إن وجدت، ينبغي أن تتم عبر الحوار والمساطر القانونية والتدخل المسؤول، بعيداً عن التصعيد أو تداول الأخبار غير المؤكدة، بما يضمن استقرار المؤسسة ويحفظ مصلحة التلاميذ وسمعة المدرسة.

تلاكلو الاخبارية ، ,
This is the most recent post.
رسالة أقدم

إرسال تعليق

[facebook][blogger]

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.