أعلنت جمعية التربية والتنمية – فرع ورزازات عن تنظيم الدورة التاسعة لمهرجان القصبة للفيلم القصير بورزازات، وذلك خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 نونبر 2026، تحت شعار: “السينما في قلب القضايا الإنسانية”.
وتأتي هذه الدورة امتداداً لمسار ثقافي وفني راكمه المهرجان على مدى ثماني سنوات، من خلال دعمه للإبداع السينمائي الشبابي، ومساهمته في ترسيخ الثقافة السينمائية بإقليم ورزازات، إلى جانب تعزيز مكانة المدينة كوجهة فنية وسينمائية ذات إشعاع وطني ودولي.
ويعكس شعار الدورة الجديدة الوعي المتزايد بالدور الذي أصبح يلعبه الفيلم القصير في معالجة القضايا الإنسانية الراهنة والتعبير عنها بلغة فنية مؤثرة. فالفيلم القصير، بما يتميز به من تكثيف للسرد وقوة في التعبير، أضحى من أبرز الأجناس السينمائية القادرة على طرح قضايا ترتبط بالعدالة الاجتماعية والهجرة والطفولة وقضايا المرأة والتنوع الثقافي والتغيرات المناخية وحقوق الإنسان.
وأكدت الجمعية المنظمة أن هذه الدورة تضع الشباب في صلب اهتماماتها، باعتبارهم فاعلين أساسيين في تجديد الخطاب السينمائي وإنتاج رؤى جديدة حول قضايا المجتمع، مشيرة إلى أن السينما لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت أداة للتفكير والحوار والتغيير.
وستتميز الدورة التاسعة بإطلاق تصور تنظيمي جديد يقوم على إحداث سبع فضاءات موضوعاتية تحمل اسم “القصبات السينمائية”، في استلهام للتراث المعماري والثقافي الذي تشتهر به مدينة ورزازات.
وسيضم البرنامج “قصبة سينما الإبداع” الخاصة بعروض المسابقة الرسمية وحفل الافتتاح والاختتام، و”قصبة سينما تبادل التجارب” المخصصة للماستر كلاس واللقاءات المفتوحة مع المخرجين والنقاد، إضافة إلى “قصبة سينما الطفل” التي تهدف إلى تقريب الأطفال من الثقافة السينمائية عبر عروض وأنشطة تربوية وفنية.
كما تشمل الفضاءات “قصبة سينما حفظ الذاكرة” للاحتفاء بالشخصيات السينمائية وتوثيق الذاكرة المحلية، و”قصبة سينما التكوين وتنمية القدرات” لتأهيل الشباب في مجالات الإخراج والسيناريو والتصوير والمونتاج، إلى جانب “قصبة سينما الفكر والمعرفة” التي ستحتضن ندوات فكرية ونقدية حول السينما والقضايا الإنسانية.
وسيخصص فضاء “قصبة سينما كنوز بلادي” للتعريف بالمؤهلات الثقافية والسياحية والسينمائية لإقليم ورزازات، من خلال تنظيم زيارات للمواقع الأثرية والقصبات التاريخية والاستوديوهات السينمائية التي تزخر بها المنطقة.
وأكدت إدارة المهرجان أن الدورة التاسعة تسعى كذلك إلى تعزيز البعد الدولي للتظاهرة، عبر الانفتاح على التجارب السينمائية المختلفة وتشجيع التبادل الثقافي والفني بين المبدعين، بما يرسخ قيم الحوار والتنوع والتفاهم بين الشعوب.
وتروم هذه الدورة ترسيخ الثقافة السينمائية، ودعم الإبداع الشبابي، وتعزيز التكوين السينمائي، وتثمين الذاكرة السينمائية المحلية والوطنية، فضلاً عن الترافع من خلال الفن السابع حول القضايا الإنسانية والترويج للمؤهلات الثقافية والسياحية لإقليم ورزازات.
ويؤكد المنظمون أن مهرجان القصبة للفيلم القصير بورزازات لم يعد مجرد موعد فني سنوي، بل تحول إلى مشروع ثقافي وإنساني متكامل يراهن على الصورة كجسر للحوار والانفتاح، وعلى الشباب كطاقة للإبداع والتغيير، وعلى ورزازات كأرض للسينما والذاكرة والإنسان.


إرسال تعليق