آخر المنشورات

النائب البرلماني عن دائرة زاكورة السيد الحسين وعلال 

وجّه النائب البرلماني عن دائرة زاكورة، السيد الحسين وعلال، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى السيد وزير التجهيز والماء يومه الخميس 22 يناير 2026 حول مآل إنجاز مشروع نفق أوريكا، الذي يُرتقب أن يربط جهة مراكش آسفي بجهة درعة تافيلالت، مرورًا بعدد من أقاليم الجنوب الشرقي.

وأوضح السيد الحسين وعلال في سؤاله أن مشروع نفق أوريكا يُعد من المشاريع الهيكلية والاستراتيجية ذات الأهمية الكبرى، لما له من دور محوري في تقليص العزلة المجالية وفك العزلة عن مناطق الجنوب الشرقي، وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، إلى جانب تحفيز الاستثمار وتعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار النائب البرلماني إلى أن أقاليم الجنوب الشرقي، وعلى رأسها إقليم زاكورة، تعاني منذ سنوات من إكراهات بنيوية مرتبطة ببعد المسافة وصعوبة الولوج، وهو ما يؤثر سلبًا على جاذبيتها الاستثمارية وعلى ولوج الساكنة إلى الخدمات الأساسية. واعتبر أن إنجاز هذا المشروع سيساهم في ربط المغرب العميق بالمراكز الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة أمام قطاعات حيوية مثل السياحة والفلاحة والصناعة التقليدية.

كما أكد الحسين وعلال أن مشروع نفق أوريكا ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية والحد من الفوارق الترابية، من خلال تطوير البنيات التحتية الطرقية وتعزيز الربط بين الجهات في إطار تنمية مجالية مندمجة ومستدامة.

وطالب النائب البرلماني وزير التجهيز والماء بتوضيح مآل هذا المشروع الاستراتيجي، والكشف عن مدى تقدم الدراسات التقنية والمالية المرتبطة به، وكذا الآجال الزمنية المتوقعة لانطلاق الأشغال، إضافة إلى بيان الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة على ساكنة إقليم زاكورة وباقي أقاليم الجنوب الشرقي ومستعملي هذا المحور الطرقي.

ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق تزايد مطالب المنتخبين والفاعلين المحليين بإخراج مشاريع بنيوية كبرى من شأنها فك العزلة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق التوازن المجالي بين مختلف جهات المملكة.


 

أكدت فاطمة عميري أن الزيارة التي قام بها السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إلى إقليم زاكورة في أواخر سنة 2023 شكلت محطة مهمة وأسهمت بشكل إيجابي في دفع عجلة التنمية المحلية وتعزيز المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والموارد المائية بالإقليم
وأوضحت عميري في تصريح لها لموقع تلاكلو الإخبارية أن هذه الزيارة مكنت من الوقوف عن قرب على عدد من الإكراهات التي تواجه الإقليم، خاصة في ما يتعلق بندرة المياه، وتأهيل الطرق، وحماية الواحات، مشيرة إلى أن التفاعل الإيجابي للوزير مع انتظارات الساكنة والمنتخبين يعكس اهتمامًا حقيقيًا بقضايا المناطق الواحية.
وأضافت المتحدثة أن اللقاءات الميدانية التي عقدها الوزير والوفد المرافق له ساهمت في إعطاء دفعة قوية لعدد من المشاريع المهيكلة، كما بعثت برسائل طمأنة لساكنة الإقليم بخصوص التزام الوزارة بمواصلة دعم برامج التنمية المستدامة ومواجهة التحديات المناخية.
وفي ختام تصريحها، شددت فاطمة عميري على أن زيارة نزار بركة لإقليم زاكورة تندرج في إطار مقاربة تشاركية قائمة على الإنصات والتواصل، معتبرة أنها تشكل لبنة أساسية نحو تحقيق تنمية متوازنة تستجيب لحاجيات الساكنة المحلية وتطلعاتها شاهد الفيديو 👇👇👇

نظّمت جمعية الواحة الخضراء، يوم الثلاثاء 14 يناير 2026، الموافق لفاتح يناير 2976 من السنة الأمازيغية، احتفالًا برأس السنة الأمازيغية إيض يناير، وذلك بوحدة تلاكلو التابعة لمجموعة مدارس تغبالت، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بزاكورة.

وشهد هذا النشاط الثقافي والتربوي تنظيم عرض تربوي تعريفي أبرز دلالات المناسبة وأهم عادات وتقاليد الاحتفال بها على المستوى المحلي، في أفق ترسيخ قيم الهوية الأمازيغية لدى الناشئة وتعريفهم بموروثهم الثقافي الأصيل.

كما تضمن البرنامج ورشة تلوين لفائدة التلاميذ، لقيت تفاعلًا إيجابيًا من قبل المستفيدين، إضافة إلى تقديم وجبة الباروك التقليدية المكوّنة من سبع خضار، والتي ترمز إلى الوفرة والخير في الثقافة الأمازيغية.

واختُتم هذا الاحتفال بتوثيق مختلف فقراته بصور تذكارية، وذلك بحضور الأطر التربوية والتعليمية، في أجواء احتفالية عكست أهمية الانفتاح على الموروث الثقافي الأمازيغي داخل الوسط المدرسي، وتعزيز الشراكة بين المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية.

يشكّل ملتقى الوديان بمنطقة بارحو على مستوى وادي تغبالت، حيث يلتقي واد تلغازيت وواد حياراة، مجالًا طبيعيًا ذا أهمية بيئية وفلاحية كبيرة، لما يعرفه من حمولات مائية قوية خلال فترات التساقطات المطرية.

ورغم هذه الإمكانات الطبيعية الهامة، فإن الساكنة المحلية والقطاع الفلاحي لا يستفيدان بالشكل المطلوب من هذه الموارد المائية، حيث تضيع كميات كبيرة من المياه دون استثمارها، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بندرة المياه وتأثيراتها المباشرة على الواحة والمنظومة البيئية بالمنطقة.

وفي هذا السياق، يطالب عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي بضرورة إحداث سد تلي بهذا الموقع الاستراتيجي، لما له من أدوار أساسية في تجميع المياه، تغذية الفرشة المائية، حماية الواحة من الفيضانات، ودعم النشاط الفلاحي، خاصة الزراعات الواحية التي تشكل مورد عيش رئيسي للساكنة.

ويُعد هذا المشروع من الحلول العملية والمستعجلة التي من شأنها المساهمة في تحقيق الأمن المائي المحلي وتعزيز صمود الواحات في مواجهة التغيرات المناخية، مما يستدعي، حسب المتتبعين، إعطاء الأولوية لهذا المشروع ضمن البرامج التنموية المستقبلية.

ويبقى هذا النداء موجّهًا إلى المسؤولين والجهات المعنية من أجل التفاعل الإيجابي مع مطلب الساكنة، وتسريع الدراسات التقنية اللازمة، بما يخدم مصلحة المنطقة ويحافظ على مواردها الطبيعية للأجيال القادمة.

 

.في إطار تفعيل الحركة الانتقالية الداخلية وتعزيز الدينامية الإدارية بصفوف رجال السلطة، أشرف السيد عامل إقليم زاكورة، يوم الأربعاء 13 يناير 2026، على انتقال السيد عيسى بيروك باشا مدينة زاكورة إلى باشوية أكدز، وانتقال السيد سفيان ايت القاضي باشا أكدز لتولي مهامه بمدينة زاكورة، وذلك في سياق إعادة توزيع المهام داخل النفوذ الترابي للإقليم، بما يستجيب لمتطلبات التدبير الترابي الناجع.

وقد حضر مراسيم هذا الحفل كل من السيد رئيس المحكمة الابتدائية بزاكورة، والسيد نائب وكيل الملك لدى المحكمة ذاتها، والسيد رئيس المنطقة الأمنية بزاكورة، إلى جانب السيد رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي لزاكورة، فضلاً عن عدد من رؤساء المصالح الخارجية وشخصيات مدنية وعسكرية.

وقد تميز هذا الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها تلاوة قرار الانتقال، حيث أكد السيد العامل، على الأهمية البالغة لهذه الحركة الإدارية في تجديد أساليب العمل، وتعزيز فعالية الإدارة الترابية، وتمكين مسؤولي السلطة من اكتساب خبرات ميدانية جديدة، بما ينعكس إيجابًا على جودة خدمات القرب وتنزيل البرامج التنموية بالإقليم.

وخلال هذا اللقاء، دعا السيد العامل المعنيين بالأمر إلى التحلي بروح المسؤولية واليقظة، والانخراط الجاد في خدمة المواطنات والمواطنين، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ أسس الحكامة الترابية الجيدة وتعزيز نجاعة التدبير العمومي.

واختُتم هذا الحفل برفع الدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

عقد المجلس الإقليمي لزاكورة دورته العادية لشهر يناير 2026، برئاسة السيد المداني شيخي، رئيس المجلس الإقليمي، وبحضور السيد عامل إقليم زاكورة، والسيد المدير الجهوي للأملاك المخزنية، والسيد المدير الجهوي لمكتب الاستثمار الفلاحي، إلى جانب السيدات والسادة أعضاء وعضوات المجلس.

وقد خُصصت هذه الدورة لتدارس عدد من القضايا ذات الأهمية التنموية بالإقليم، حيث تمحور جدول أعمالها حول دراسة ومناقشة وضعية قطاع الفلاحة بإقليم زاكورة، في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية وتأثيراتها على النشاط الفلاحي والواحات.

كما صادق المجلس على اتفاقية شراكة من أجل تمويل وإنجاز برنامج تأهيل واحات درعة والمعيدر بإقليم زاكورة، في إطار الجهود الرامية إلى حماية المنظومة الواحية وتعزيز استدامتها البيئية والاقتصادية.

وشملت أشغال الدورة كذلك الدراسة والتصويت على ملحق اتفاقية شراكة تتعلق بإحداث فضاء ترفيهي بالحزام الأخضر بمدينة زاكورة، إضافة إلى المصادقة على اتفاقية شراكة بين المجلس الإقليمي وفدرالية النقل المدرسي بجماعة آيت ولال، دعمًا للتمدرس ومحاربة الهدر المدرسي بالعالم القروي.

وفي السياق ذاته، صادق المجلس على اتفاقية شراكة لبناء خزان مائي بدوار تمارغين بجماعة تزارين، بهدف تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.

كما تمت برمجة جزء من الفائض الحقيقي برسم سنة 2025، وفق أولويات تنموية تراعي حاجيات الإقليم، إضافة إلى تقديم عريضة من طرف جمعية المجلس الإقليمي للشباب بزاكورة، التي تندرج في إطار تعزيز المشاركة المواطنة للشباب في تدبير الشأن المحلي.

واختُتمت أشغال الدورة بالتأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل تنزيل المشاريع المصادق عليها، بما يخدم التنمية المستدامة ويستجيب لتطلعات ساكنة إقليم زاكورة.

 

عُقد صباح اليوم الأحد 04 يناير 2026، بدار الشباب تازارين، جمعٌ عامٌّ تأسيسي لتأسيس المكتب المحلي لتازارين للنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، وذلك تحت إشراف المكتبين الجهوي والإقليمي، وبحضور عدد من مناضلي ومناضلات القطاع التعليمي بالمنطقة.

وافتُتح الجمع العام بكلمة للجنة التحضيرية، أبرزت فيها دواعي وأهداف تأسيس الفرع المحلي، والدور المنتظر منه في الدفاع عن حقوق الشغيلة التعليمية والنهوض بالعمل النقابي الجاد والمسؤول. تلتها كلمة باسم المكتب الجهوي، تطرقت إلى السياق العام الدولي والوطني، الذي يشهد تراجعًا ملحوظًا على مستوى الحقوق والحريات، وما يفرضه ذلك من تعبئة وتنظيم قويين داخل الإطار النقابي.

كما ألقى المكتب الإقليمي كلمة تناول فيها وضعية التعليم بالإقليم، والتحديات التي يواجهها نساء ورجال التعليم، مؤكدًا على أهمية توحيد الصفوف وتعزيز العمل النقابي الميداني للدفاع عن المدرسة العمومية وكرامة العاملين بها.

وعقب ذلك، أشرف المكتب الجهوي والإقليمي على عملية تأسيس الفرع المحلي، التي أفرزت تشكيلة المكتب على النحو التالي:

كاتب عام الفرع: مولاي المصطفى الإدريسي

نائبه: عبد العزيز أسلال

أمين المال: مولاي سعيد العلوي

نائبه: إبراهيم أبعسين

المقرر: رجاء أيت علي أحمد

مستشارون مكلفون بمهام: لحو وعبو – عبد العزيز أوعمار

واختُتم الجمع العام في أجواء تنظيمية إيجابية، عبّر خلالها الحاضرون عن عزمهم الانخراط الفعّال في تقوية النقابة محليًا، والعمل على الدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة للشغيلة التعليمية بتازارين، في إطار من الالتزام والمسؤولية.


بقلم ذ. أحمد وقادير 

رغم ما تزخر به جماعة تغبالت من مؤهلات طبيعية ومواقع أثرية وتاريخية، فإنها ما تزال خارج الخريطة السياحية الجهوية والوطنية، ولم تنل بعدُ نصيبها العادل من الاهتمام، سواء على مستوى الترويج أو التهيئة، في وقت أصبحت فيه السياحة القروية والإيكولوجية رافعة أساسية للتنمية المحلية.

تضم تغبالت عددًا من المآثر والقصور القديمة التي تعكس عمق التاريخ المحلي وأسلوب العيش التقليدي بالمنطقة، غير أن أغلب هذه القصور تعاني الإهمال والتدهور، وتحتاج إلى مشاريع ترميم وإحياء، ولو جزئي، من أجل تحويلها إلى فضاءات سياحية وثقافية قادرة على استقطاب الزوار والباحثين عن الأصالة.

ومن بين المناطق الواعدة سياحيًا منطقة “دي موسى”، وهي منطقة شبه غابوية تتميز بتنوعها النباتي من أشجار وأعشاب ونباتات طبيعية، وتتوفر على مؤهلات كبيرة للسياحة الجبلية والإيكولوجية. ما يميز هذه المنطقة هو قربها من الطريق الوطنية المؤدية إلى زاكورة، مما يجعل فك عزلتها أمرًا غير مكلف، إذ يكفي إنجاز طريق قروية قصيرة لربطها بالشبكة الطرقية وفتحها في وجه الزوار.

كما تبرز منطقة “إيكادون” كفضاء رملي طبيعي يمكن استثماره سياحيًا على مدار السنة، سواء خلال فصل الصيف أو الشتاء، عبر تنظيم خرجات طبيعية، ورحلات إيكولوجية، وأنشطة ترفيهية كالتخييم وركوب الدراجات النارية فوق الرمال الذهبية، في مشهد طبيعي جذاب يضاهي مناطق صحراوية معروفة.

ولا تقل أهمية مناطق أخرى مثل هلال وتيلاعزيبين، إضافة إلى الواحة الشاسعة الممتدة على طول واد تغبالت، التي تشكل متنفسًا بيئيًا وجماليًا، وتوفر فرصًا حقيقية للسياحة الواحية والفلاحية، إذا ما تم تثمينها وحمايتها.

وتحتضن المنطقة أيضًا نقوشًا صخرية أثرية قريبة من الواحة، خاصة بمنطقة آيت وعزيق، وهي شواهد تاريخية نادرة تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والتعريف بها دوليا،  لما تحمله من قيمة تاريخية وإنسانية كبيرة.

وتزداد أهمية تغبالت بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي، إذ تمر عبرها محاور طرقية رئيسية تربط زاكورة بتزارين وتنغير، ما يجعلها نقطة عبور طبيعية، تتوفر إضافة إلى ذلك على محلات تجارية وخدمات أساسية، تؤهلها لتكون محطة سياحية واستراحة للمسافرين والسياح.

إن الرهان اليوم هو إرادة حقيقية من أجل إدماج جماعة تغبالت في المشاريع السياحية، عبر ترميم القصور، تحسين البنيات التحتية، فتح المسالك الطرقية، والترويج الذكي للمؤهلات الطبيعية والثقافية، بشراكة بين الجماعة الترابية، والقطاعات المعنية، والمجتمع المدني. فتغبالت لا تفتقر إلى المؤهلات، بل تنتظر فقط من يزيح عنها غبار التهميش ويضعها في المكانة التي تستحقها

 

يوسف القاضي 

أصدر الباحث والفاعل السياسي يوسف أوزكيط، النائب الثالث لرئيس جهة درعة تافيلالت، مؤلفًا جديدًا يعمّق النقاش حول التحولات المتسارعة التي تعرفها الممارسة السياسية في الفضاء الرقمي بالمغرب، تحت عنوان “تواصل النخب السياسية المغربية على مواقع التواصل الاجتماعي”. ويأتي هذا العمل امتدادًا لمسار أكاديمي مميّز، إذ يحوز أوزكيط ماسترين، ويُحضر حاليًا الماستر الثالث في العلوم السياسية، الدبلوماسية والعلاقات الدولية، ما يمنحه قدرة تحليلية متعددة الزوايا في فهم الظاهرة الرقمية في بعدها السياسي.

يرى الكاتب في هذا الإصدار أن التحول الرقمي لم يعد مجرد وسيلة تقنية للتواصل، بل أصبح فضاءً يعيد تشكيل آليات التأثير السياسي وصناعة المعنى، إذ يقدّم للقارئ “قراءة هادئة” في كيفية انتقال الخطاب السياسي من المنابر التقليدية إلى المنصات الرقمية، وما يرافق ذلك من تغيرات في لغة الخطاب، وأساليب التفاعل، وطبيعة حضور النخب السياسية أمام الرأي العام.

ويؤكد أوزكيط أن الغاية من هذا العمل ليست حصر الظاهرة في أرقام أو مؤشرات، بل محاولة تفكيك العمق الإنساني الكامن خلف كل منشور سياسي، وكيف يسعى الفاعل الحزبي أو الانتخابي إلى بناء صورته الرقمية، والتقرب من المواطن عبر لغة أكثر بساطة وأحيانًا أكثر مباشرة. فالكتاب، بحسب صاحبه، يلامس البعد الثقافي والاجتماعي للخطاب السياسي، ويرصد تأثير التعدد اللغوي بالمغرب على صياغة الرسائل السياسية في العالم الافتراضي.

ويستثمر الكاتب خبرته الإعلامية ومساره السياسي لفهم أدقّ للتحولات الرقمية، مستفيدًا من سنوات انخراطه في العمل الميداني ومتابعته للشأن العام، ما يجعل هذا الكتاب يتجاوز الطابع الأكاديمي النظري ليقدم للقارئ مقاربة تركيبية تجمع بين التحليل العلمي والملاحظة الميدانية.

كما يشير أوزكيط إلى أن علاقة النخب السياسية بمواقع التواصل أصبحت اليوم نافذة أساسية لفهم ديناميات المجتمع المغربي، خاصة في سياق صعود أجيال رقمية جديدة تبحث عن الاعتراف والصوت والمشاركة. لذلك يروم هذا المؤلف الإسهام في النقاش العمومي حول مكانة السياسة الرقمية وتأثيرها في إعادة تشكيل علاقة المواطنين بالمؤسسات والفاعلين السياسيين.

ويرتقب أن يشكل هذا العمل إضافة نوعية للمكتبة السياسية المغربية، بالنظر إلى راهنية موضوعه وعمق مقاربته وجرأته في طرح أسئلة تتجاوز الأجوبة الجاهزة، داعيًا القارئ إلى التفكير في مستقبل السياسة في زمن تتداخل فيه الصورة والخطاب والتفاعل لحظة بلحظة.

 

قام السيد محمد علمي ودان، عامل إقليم زاكورة، بعد أيام قليلة من تعيينه بظهير شريف من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بزيارة تفقدية لمجموعة من الجماعات التابعة لدائرة زاكورة، بهدف متابعة سير مشاريع التنمية المحلية والاستماع إلى هموم واحتياجات الساكنة.وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود متابعة برامج تأهيل المراكز القروية والوقوف على الوضعية الحالية، وتسعى هذه العملية إلى وضع تصور دقيق لتطوير مراكز الجماعات الترابية بما يعزز من جاذبيتها ويلبي احتياجات وتطلعات الساكنة.

وخلال جولته الميدانية، وقف السيد العامل على مدى تقدم الأشغال في عدد من المشاريع التنموية وقدم مجموعة من التوجيهات والمقترحات العملية الرامية إلى تسريع الإنجاز وضمان جودة المشاريع، مع الحرص على استفادة جميع فئات المجتمع المحلي من الخدمات العمومية.
كما تضمنت الزيارة الزاوية الناصرية، حيث وقف على ضريح سيدي أحمد بناصر والمكتبة التابعة له، وقدم توجيهات لتجديد وإصلاح هذه المرافق التاريخية والدينية، بما يساهم في الحفاظ على التراث الثقافي والديني للإقليم. وأكد كذلك على أهمية تحسين مجموعة من المرافق العمومية بجماعة تمكروت، بما يرفع من مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقد أشادت الساكنة بهذه الزيارة، معتبرة أن حرص السيد العامل على التواصل المباشر معهم يعكس إرادة قوية لتعزيز التنمية المحلية وتلبية حاجياتهم اليومية، كما يعكس تفانيه في خدمة الإقليم منذ الأيام الأولى لتعيينه.
وتستمر الجولة التفقدية لتشمل باقي الجماعات التابعة للإقليم، في إطار استراتيجية واضحة تهدف إلى متابعة المشاريع الجاري تنفيذها، تعزيز مشاركة المواطنين، وتطوير البنية التحتية والخدمات العمومية، ما يعكس اهتمام الإدارة المحلية بالارتقاء بمستوى التنمية وتحسين جودة حياة الساكنة.


نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.