نظّمت جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة، يوم 25 يناير 2026، لقاءً تواصليًا بفندق النخيل بمدينة زاكورة، تحت شعار “تعزيز المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة”، وذلك في إطار مشروع “المناصرة والديمقراطية التشاركية: من أجل تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بإقليم زاكورة”، المدعّم من طرف ال
مؤسسة الأورومتوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان، وبتعاون مع تحالف جمعيات الإعاقة بإقليم زاكورة.ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز حضورهم في الفضاء السياسي والعمومي، انسجامًا مع المبادئ الدستورية والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.وشهد اللقاء تقديم مجموعة من المداخلات النوعية، حيث تناولت المداخلة الأولى موضوع الملاحظة المستقلة للانتخابات ودورها في تعزيز الحق في المشاركة السياسية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، قدّمها المدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت، مبرزًا أهمية ضمان ولوج هذه الفئة إلى مختلف مراحل المسلسل الانتخابي.أما المداخلة الثانية، فقد تمحورت حول “من الإقصاء السوسيو-مجالي إلى الإدماج: تدبير الإعاقة والحكامة الترابية بإقليم زاكورة”، قدّمها دكتوران باحثان في مجال التنمية المجالية، حيث أكدا على ضرورة اعتماد مقاربات ترابية دامجة تراعي خصوصيات الإقليم وتحدياته.فيما خصّصت المداخلة الثالثة لـ قراءة في الميثاق الوطني للعمل المشترك بين الأحزاب السياسية والشبكات والتحالفات العاملة في مجال الإعاقة بالمغرب، قدّمها رئيس جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة، مستعرضًا رهانات الشراكة بين الفاعل الحزبي والمدني للنهوض بالمشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة.وخلص اللقاء إلى التأكيد على ضرورة تجويد الديمقراطية التمثيلية من خلال تفعيل أدوار الأحزاب السياسية والنسيج الجمعوي، وتشجيع المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة في أبعادها الثلاثة: التصويت، والترشيح، والوصول إلى مناصب القرار.
كما خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات، من أبرزها:المساهمة في تعزيز قدرات الأحزاب السياسية في مجال الإعاقة.
دعم الأحزاب السياسية في إدماج بعد الإعاقة بشكل عرضاني في سياساتها وبرامجها ووثائقها التنظيمية.
توعية الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم بأهمية المشاركة السياسية وتدبير الشأن العام عبر بوابة الأحزاب السياسية، مع احترام اختياراتهم السياسية والتنظيمية.
تقوية قدرات الأشخاص في وضعية إعاقة في مجال المشاركة السياسية.
توسيع المشاركة المدنية والقاعدية للأشخاص في وضعية إعاقة باعتبارها مدخلًا أساسيًا للنهوض بمشاركتهم السياسية.
العمل على إصلاح الإطار القانوني المتعلق بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء على مستوى التشريعات الخاصة أو العامة، مع تضمين مقتضيات واضحة تراعي قضايا الإعاقة.
النهوض بالمشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة عبر ملاءمة الإطار القانوني الانتخابي، خاصة ما يتعلق بإمكانية الولوج إلى المسلسل الانتخابي ومراكز القرار.
الدعوة إلى تخصيص كوطا مؤقتة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن اللوائح الانتخابية، بهدف تشجيع انخراطهم في العمل الحزبي والسياسي.
ويُرتقب أن تُسهم مخرجات هذا اللقاء في تعزيز النقاش العمومي حول المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة بإقليم زاكورة، ودفع مختلف الفاعلين إلى اتخاذ مبادرات عملية من أجل ديمقراطية أكثر شمولًا وإنصافًا.






إرسال تعليق